عربي ودولي

أنقرة تحتفل بذكرى «محاولة الإنقلاب الفاشل» بتسريح 7300 موظف حكومي

 

 

متوّجة الذكرى الأولى لمحاولة الانقلاب الفاشل، قامت السلطات التركية بإقالة أكثر من 7300 موظف حكومي، من قطاعات الشرطة والجيش ووزارات مختلفة وقطاع التعليم.وبحسب ما ورد في المرسوم الذي صدر عن السلطة التركية، بلغ العدد العام للموظفين الحكوميين الذين تم تسريحهم حوالي 7348 شخصا، من بينهم 2303 عناصر من الشرطة، و546 عسكريا، وأكثر من 3000 موظف في وزارات الخارجية والداخلية والعدل والصحة والتعليم وغيرها، وذلك بالإضافة إلى 302 من المعلمين الجامعيين.ومن جهتها ذكرت وكالة الأنباء التركية الرسمية «الأناضول»، أن هذا المرسوم تم إصداره في إطار حالة الطوارئ المعمول بها في البلاد منذ الانقلاب الفاشل قبل عام.وجاء هذا الإجراء الذي شوّه سمعة الحكومة التركية أمام الإتحاد الأوروبي، بعد أن أعلنت وزارة العدل التركية أن السلطات القضائية في البلاد اتخذت إجراءات قانونية بحق 169 ألفا و13 مشتبها به، في إطار التحقيقات الجارية في قضية مكافحة «منظمة غولن الإرهابية»، التي تقول أنقرة إنها خططت ونفذت المحاولة الانقلابية الفاشلة.وأوضحت الوزارة التركية أنه تم حبس 50 ألفا و510 أشخاص عقب هذه الأحداث.وفي ليلة 15 إلى 16 يوليو/تموز من العام الماضي حاولت مجموعة من العسكريين الأتراك، السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية، إلا أن القوات الموالية للرئيس أردوغان تمكنت من إحباط هذا الانقلاب خلال مدة وجيزة.ووجّهت الحكومة التركية اتّهاما قاطعا للداعية والمعارض التركي، فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة، بالوقوف وراء هذه المحاولة الفاشلة، لكن السلطات الأمريكية رفضت تسليمه لأنقرة.وسقط جرّاء محاول الإنقلاب حوالي 300 شخص قتيل، وتلتها حملة غير مسبوقة في البلاد لتطهير مؤسسات الدولة من معارضي الحكومة الحالية وإلقاء القبض على الآلاف من العسكريين والمدنيين، بتهمة الضلوع في محاولة الانقلاب أو الانتماء إلى حركة المعارض فتح الله غولن.وفي رقم صادم لم يسبق له مثيل أقالت حكومة أردوغان عن العمل نحو 150 ألفا من الموظفين الحكوميين، بينهم مدرسون وقضاة وعسكريون، بموجب أحكام قانون الطوارئ الذي فرض في البلاد في أعقاب محاولة الانقلاب.وتصرّ أنقرة على تسليم واشنطن للداعية غولن، من أجل محاسبته على الاتهامات التي ألبستها له.ومن جانب اخر منعت السلطات التركية وفدا للبرلمانيين الألمان من زيارة القاعدة العسكرية في مدينة قونية بجنوب تركيا، التي تحتضن وحدات من القوات الجوية الألمانية.وأوضحت صحيفة «Spiegel» الألمانية أن هذه الزيارة كان من المخطط أن يقوم بها نواب من البوندستاغ (البرلمان الألماني) يوم الاثنين القادم لتفقد وضع مجموعة طائرات «AWACS» الألمانية للرصد الإلكتروني، التي تنفذ مهماتها انطلاقا من هذه القاعدة. وأضافت الصحيفة أن القرار التركي تم إبلاغ الوفد النيابي به عبر وزارة الخارجية الألمانية، لكنها لم تذكر أي أسباب أو مبررات السلطات التركية لمنع هذه الزيارة.ومن الجدير بالذكر أن هذه الخطوة التركية ليست جديدة، فقد أصدرت أنقرة في السابق قرارات مشابهة منعت بموجبها زيارة النواب الألمان إلى قاعدة إنجرليك، مما دفع برلين، أوائل شهر يونيو/حزيران الماضي، إلى اتخاذ قرار بنقل قواتها، التي كانت في تلك القاعدة، إلى قاعدة الأزرق العسكرية في الأردن.وكانت قاعدة إنجرليك تحتضن، منذ أوائل العام الماضي، مجموعة من القوات الألمانية تتكون من 280 عسكريا و6 طائرات من طراز «تورنادو» تنفذ تحليقات استطلاعية في كل من سوريا والعراق، في إطار عمليات التحالف الدولي ضد «داعش» بقيادة الولايات المتحدة.ومن المتوقع أن عملية نقل هذه المجموعة إلى الأردن ستستمر حتى شهر أكتوبر/تشرين الأول القادم.يذكر أن العلاقات بين تركيا وألمانيا تشهد توترا كبيرا خلال الأشهر الماضية، وتتهم أنقرة السلطات الألمانية، بما في ذلك المستشارة أنغيلا ميركل شخصيا، «بدعم الإرهابيين» بسبب رفضها تسليم بعض العسكريين الأتراك الذين طلبوا حق اللجوء السياسي في ألمانيا بعد المحاولة الإنقلابية الفاشلة، وكذلك عدم تسليم ناشطي «حزب العمال الكردستاني» المصنف إرهابيا من السلطات التركية. وتدهورت العلاقات بين ألمانيا وتركيا على خلفية سلسلة من الخلافات الدبلوماسية المتتالية لدرجة حتى وصف الخبراء التوتر الحالي بين البلدين بـ»الأسوأ وغير المسبوق» خلال العقود الـ3 الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى