عربي ودولي

التنسيق اللبناني السّوري قد ينهي مأساة مخيمات عرسال وإستغلال الإرهابيين لها

965

نفّذ الجيش اللبناني عمليّة خاطفة في مخيّمات النّازحين السّوريين في مخيّمات بلدة عرسال اللبنانية، وقبل إلقاء القبض على مطوبين فاريّن من أمام العدالة، أقدم 5 إرهابيين على تفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة مما أدى إلى إصابة عدد من العسكريين في القوة المداهمة للمخيم بجروح طفيفة.وان مخيّمات عرسال للنازحين السوريين هي واحدة من البؤر التي تحوّلت إلى فريسة سهلة لاستغلال الإرهابيين والمطلوبين الفاريّن من العدالة، ويبدو هذا الأمر طبيعيًّا في ظل امتناع الحكومة اللبنانية عن التنسيق مع الحكومة السّوريّة لتسوية أوضاع النازحين وإعادتهم إلى قراهم.وفي التّفاصيل دهمت قوة من الجيش اللبناني مخيّم في أطراف بلدة عرسال صباح يوم الجمعة لإلقاء القبض على عدد من المطلوبين بأعمال جرميّة وإرهابية، وقبل وقوعهم في شباك القوة الأمنية للجيش فجّر هؤلاء الإرهابيين أنفسهم مما أدى الى مقتلهم وإصابة سبعة عسكريين بجروح طفيفة. هؤلاء المطلوبون وكغيرهم من الفارّين من وجه العدالة حولوّا مخيّمات النّازحين الى قاعدة دعم خلفيّة للإرهابيين الموجودين في جرود عرسال.اذ ان الجيش اللبناني الّذي يحصي على الإرهابيين أنفاسهم في الجرود كان واعيًا للمخطط الّذي يستهدف مخيمات النازحين، ويعمل باستمرار على تنفيذ عمليّات استباقية ضد الإرهابيين الموجودين في عرسال ومخيماتها وجرودها لكيلا تتحول البلدة ومحيطها الى مشهد مماثل للمدن والبلدات السورية التي عاث فيها الإرهاب فسادا.ومن جانب اخر ان عمليّة الجيش اللبناني تفتح المجال أمام إعادة الحديث عن التنسيق بين الحكومتين اللبنانية والسورية من اجل إعادة سكان المخيمات الى قراهم التي تم تطهيرها من الإرهاب في سوريا، إلّا أن موقف الحكومة اللبنانيّة السّلبي الى الآن دفع الحكومة السورية الى العمل مع بعض الأطراف اللبنانية التي ترغب بحل أزمة النّازحين من أجل ضمان عودة مئات العائلات الى قراهم كما حدث خلال عودة مئات العائلات الى عسّال الورد في القلمون السّوري.ولا شكّ أن إنهاء الوضع الشّاذ في عرسال وجوارها من أهم مطالب اللبنانيين لتخفيف العبء عنهم الناتج عن النزوح السّوري، كما يشكّل فرصة من أجل إنهاء الوضع المسلّح في الجرود عبر تسوية أوضاع أو نقل للمسلحين إلى إدلب.وفي السياق ذاته بارك حزب الله للجيش اللبناني عمليّته في عرسال، فيما عدّت عدد من القوى اللبناني أن العملية الناجحة للجيش اللبناني هي ترجمة فعلية لخطاب القسم للرئيس اللبناني ميشال عون وتطبيق دقيق للمطالبة بالحفاظ على الاستقرار الأمني والّذي كان آخرها القبض على الإرهابي الفلسطيني خالد مسعد المعروف بخالد السيد الّذي كان العقل المدبر لمخطط جحيم رمضان الداعشي المستهدف لأمن لبنان في مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا في الجنوب لبنان،أول أمس السبت، بالتعاون مع القوى الفلسطينية الموجودة داخل المخيم.يبقى القول إن أرادت الحكومة اللبنانية الحصول على أمن أكبر بتكلفة أقلّ، لا شكّ أن عليها التواصل مع الحكومة السّورية والتّعاون سويًّا في مسألة مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخبارية، وإنهاء النزوح السّوري الّذي أصبح عالة يمكن علاجها عبر عودة النّازحين السّوريّين الى قراهم الآمنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى