سلايدر

بعدما تسببوا بانتهاك الاعراض وتشريد ملايين المواطنين طبخة سياسية جديدة لتبرئة المجرمين الهاشمي والعيساوي

763

المراقب العراقي –حيدر الجابر
كشفت النائبة عالية نصيف، أمس الأربعاء، عن وجود مساعٍ من شخصيات حكومية مهمة لتبرئة رافع العيساوي وطارق الهاشمي، فيما عدّت أن من يسعى لإغلاق ملفاتهما يعد شريكاً في جرائمهما. وقالت نصيف في بيان : إن «هناك مساعي جدية من شخصيات مهمة في الحكومة لتصفية ملفات المجرمين المطلوبين للعدالة رافع العيساوي وطارق الهاشمي وتبرئتهما وإغلاق ملفاتهما»، مبينة ان «ذلك يعد استهانة بدماء الأبرياء وعدم احترام لسلطة القانون وإساءة كبرى للشعب العراقي بكل أطيافه». وأضافت نصيف : ان «هذين المجرمين كانا من أبرز المحرضين على الفتنة والداعمين لمنظمي الإعتصامات سيئة الصيت التي مهّدت لدخول داعش، حيث بدأت سلسلة المجازر بحق الأبرياء واُنتهكت الأعراض وشُرد ملايين الناس وسكنوا المخيمات، ثم يسعى البعض الى تبرئتهما من كل ما اقترفاه من جرائم وربما إعادتهما الى الساحة السياسية أيضاً»؟ وحذرت نصيف «كل من له علاقة بهذه المساعي التي تجري خلف الكواليس من مغبة تبرئة هذين الإرهابيين والتي إن حصلت فستؤلب الشارع العراقي ضد من قام بتبرئتهما، بعدّ أن من يمد يد العون لهما هو شريك في الإرهاب».
ويشدد عميد كلية العلوم السياسية/ جامعة النهرين د. عامر حسن فياض على أهمية احترام أحكام القضاء وعدم الالتفاف عليها من الجهات التنفيذية. وقال فياض لـ(المراقب العراقي) «ان تم التفكير بعقلية دولة …وسياسات بنائها يجب ان يتم إحترام القانون وأحكام القضاء، واي تراجع عن مثل هذه الرؤية دليل على ان المتراجع لا يحترم القانون ولا أحكام القضاء»، وأضاف «يفترض وجود موقف قاطع وأساس تجاه قضية المدانين، ويمكن الرجوع الى القضاء من المتضرر لكي يبرئ ساحته اذا كان الحكم غيابياً»، داعياً الى «إتباع السياقات القانونية وعدم تركها الى مزاج السلطة التنفيذية، وطالما صدر الحكم بالإدانة فانهم ليسوا متهمين ولكنهم مدانون وعليهم اللجوء الى القضاء ليقدموا دفوعاتهم في حال أرادوا البراءة». وتابع فياض «ليس من حق احد إتهام القضاء بالانصياع للضغوط السياسية من دون أدلة دامغة»، وأوضح «لا أتّهم القضاء مهما كانت أحكامه بتعرضه لضغوط سياسية لأن الامتثال لأحكام القضاء مسألة حيوية». من جانبه أكد الخبير القانوني د. علي التميمي: أنه يمكن التقدم بالطعن قانونياً في حال تمت تبرئة أي مدان، منبهاً الى دور الإدعاء العام المهم في هذه القضية. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي) إن «العفو الخاص نصّ عليه الدستور ويكون باقتراح من رئيس الحكومة إلى رئيس الجمهورية، وقد تمّ استثناء جرائم الإرهاب والجرائم الدولية وجرائم الاختلاس وسرقة أموال الدولة»، وأضاف «اذا كانت التهم المسندة لهم هي جرائم إرهاب وجرائم بحق الشعب فهي غير مشمولة دستورياً حتى لو كانت هناك صفقة سياسية»، موضحاً «بالإمكان الطعن أمام المحكمة الاتحادية لأنه مخالف للدستور». وتابع التميمي «في دعاوى سابقة تمت تبرئة الكثير من السياسيين المتهمين بجرائم إرهابية وجرائم قتل وكان يطغى عليها الجانب السياسي فيتم حلها، ولا يعلم الناس أين تذهب الملفات؟»، وبيّن ان «الذي يراقب ويمنع هذه الخروق هو الإدعاء العام بحكم قانونه وفق المواد 1 و2 وبإمكانه التمييز والنقض، وكذلك مجلس النواب لأنه جهة رقابية سياسياً».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى