رسل الديمقراطية يقتلون الشيوخ والنساء والأطفال ..استهداف التحالف الدولي للمدنيين بالفسفور الأبيض يعد جرائم حرب


المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
مازال التحالف الدولي يستخدم الأسلحة المحرمة في معاركه بالموصل والرقة وخاصة الفسفور الأبيض غير مهتم بسلامة المدنيين علما ان تلك المدن تكتظ بالمدنيين وان عصابات داعش اتخذتهم دروعاً بشرية ومع ذلك أصرّ التحالف الدولي على استخدام الأسلحة المحرمة والتي سجلت إصابات كبيرة بالحروق في صفوف المدنيين ,وهذا يفضح تصريحاتهم بأن سلامة المدنيين مهم جدا لهم ,فرسل الديمقراطية يقتلون الشيوخ والنساء والأطفال بعد ان عجزوا عن تحقيق انتصارات تحسب لهم ,فالقانون الدولي يؤكد ان الدولة التي ترتكب هذا الانتهاك تعرض نفسها للمساءلة القانونية كونها ترتكب جرائم حرب وإبادة جماعية، وتحال للمحاكم الدولية , فتحرير الساحل الأيمن في مدينة الموصل يتطلب توافر جيوش ذكية لحسمها بأسرع وقتٍ ممكن، فضلاً عن منع سقوط ضحايا آخرين في صفوف المدنيين من جديد, والقوات العراقية اثبتت أنها قادرة على تحرير المدن دون إعطاء خسائر في صفوف المدنيين…لأنها تحرص في الدرجة الأولى على سلامتهم وإخراجهم من مناطق النزاع الى مناطق آمنة.
ويرى مختصون:ان الدول المتقدمة التي تشارك في التحالف الدولي تهتم في الدرجة الأولى بسلامة المدنيين ,لكنها في حرب الموصل لا تهتم لذلك متذرعة بأن المنطقة مكتظة بالسكان ,فأسلحتهم الذكية لم تنفعهم بل سجلوا فشلا عسكريا في معاركهم على ارض الواقع , فالازدواجية في تصريحاتها واضحة للعيان فهم يقتلون المدنيين بصورة متعمدة ومن ثم ينادون بالحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.يقول المحلل السياسي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي):ما يثار حول استخدام التحالف الدولي للفسفور الأبيض المحرم دولياً أمر حقيقي وقد اعترفت به المنظمات العالمية لحقوق الانسان ,فالتحالف اثبت انه لا يهتم بالمدنيين ولا يعرف فنون القتال الحقيقية فهو يتهرب من المواجهة فيقوم بقصف الأحياء المكتظة بالسكان بالأسلحة المحرمة دوليا ,وهو يعلم ان داعش أتخذهم دروعاً بشرية ,وما حدث في الموصل والرقة دليل على انتهاك واضح لحقوق الإنسان ,وفي نفس الوقت كشف كذبهم وشعاراتهم التي تنادي بحقوق الإنسان . وتابع آل بشارة:ان القوات العراقية قادرة على التعامل عسكريا مع هذه الأهداف ولها تاريخ مشرف وكان الأجدر ترك قواتنا تحرر تلك المناطق وقد نجحت بالفعل في تحرير الجزء الأكبر من الموصل ولم يتبقَ سوى القليل منها وسوف نسمع أخبار تحرير نينوى من قبضة عصابات داعش.
من جانبه يقول المختص بالشأن السياسي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي):إن القانون الدولي الإنساني يكفل للمدنيين الحماية، ويجب على جميع أطراف الصراع والدول المتحاربة تحييد المدنيين عن الصراعات الدائرة، وأضاف أن الدولة التي ترتكب هذا الإنتهاك تعرض نفسها للمساءلة القانونية كونها ترتكب جرائم حرب وإبادة جماعية، وتحال للمحاكم الدولية.
وتابع الطائي: ان الامريكان قد استخفوا بالدماء العراقية واستخدامهم الأسلحة المحرمة التي أدّت إصابات في صفوف المدنيين ليس المرة الاولى بل تكررت الصورة في جميع معارك التحرير ,فالتحالف الدولي أثبت فشله عسكريا بالرغم من امتلاكه لأحدث الأسلحة من خلال عدم استطاعته التمييز بين المدنيين وعصابات داعش , واعتراف منظمات حقوق الإنسان بذلك دليل على الفشل العسكري والأخلاقي لدى دول التحالف الدولي التي بدلا من مساعدة قواتنا تقتل أطفالنا وشيوخنا بحجج واهية.الى ذلك اكدت هيومن رايتس ووتش: ان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أستخدم الفسفور الأبيض في العراق وسوريا، فيما دعت قوات التحالف الى اتخاذ كل التدابير الممكنة لتقليل الضرر على المدنيين.وقالت المنظمة في بيان: إن «استخدام الفسفور الأبيض بالضربات المدفعية من التحالف بقيادة الولايات المتحدة، الذي يقاتل تنظيم داعش في سوريا والعراق، يثير أسئلة خطيرة حول حماية المدنيين.



