سلايدر

الكتل السياسية تتحمّل ضياع الأموال المخصصة للمفوضية ..دعوات تأجيل الانتخابات من أجل فرض حكومة طوارئ تمهد لاحتلال أمريكي جديد

709

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
حمّل برلمانيون قادة الكتل السياسية ، مسؤولية الاموال التي اهدرت كتخصيصات لمفوضية الانتخابات بغية اجراء الانتخابات المقبلة في حال تم تأجيلها , كما ان مصير مفوضية الانتخابات مازال غامضا وبشكل متعمد ، فلم توجّه اتهامات للمفوضية وانما تم اتهام رئيس المفوضية وهذا لا يبرر توقفها عن عملها , لكن هناك نوايا مبيتة من خلال احداث فراغ دستوري في العملية السياسية والدعوة لحكومة طوارئ , فالأمريكان قبل غيرهم يسعون لذلك لانهم يعلمون ان رئيس الوزراء حيدر العبادي لن يستطيع الحصول على اصوات تؤهله لاختياره لدورة ثانية , لذا فالامريكان قبل غيرهم يسعون لتأجيل الانتخابات حتى تكون هناك حجة لتدخل الأمم المتحدة والدعوة لتشكيل حكومة طوارئ ليكون مبرراً للامريكان لاعادة احتلال العراق من جديد وانشاء قواعد امريكية جديدة وتكون ثابتة والهدف من ذلك هو صناعة عراق جديد وفقا لرؤية امريكية . ويرى مختصون ، ان تأجيل الانتخابات مؤامرة على التجربة السياسية في العراق , فهناك تسويف في مجال اقرار قانون الانتخابات الجديد .كما ان الاتهامات للمفوضية لا يمس عملها الحقيقي وانما اتهامات لرئيس المفوضية وهذا لا يستوجب ايقاف عملها في ظل تلكؤ لجنة الخبراء في اختيار بدلاء عنهم , كما ان وراء ما يجري من دعوات للتأجيل مؤامرة امريكية من أجل تشكيل حكومة طوارئ ومن ثم السيطرة على البلد ومجيء شخصيات موالية لها من أجل التصويت على قرارات تخدم الامريكان وخاصة انشاء قواعد عسكرية بموافقات رسمية.
المحلل السياسي محمود الهاشمي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): تأجيل الانتخابات يعد مؤامرة على التجربة السياسية في العراق لانها تحمل في طياتها الكثير من الامور التي تضر العراق وأهله , فهناك 200 مليون دولار تم تخصيصها لمفوضية الانتخابات قد تم صرفها على الدعاية الانتخابية والتحضير الى الانتخابات وفي حال تأجيلها سوف تذهب تلك الأموال سدى ولن تتم الاستفادة منها , وتابع الهاشمي: الامريكان يعلمون قبل غيرهم ان منح العبادي دورة رئاسية ثانية تصطدم بعدة أمور أولها عدم استطاعته الحصول على أصوات كافية في الانتخابات , لذا يسعى الامريكان الى تأجيل الانتخابات من أجل احداث فراغ دستوري يسمح بموجبه بتدخل الامم المتحدة التي ستدعوا الى حكومة طوارئ لتمشية الامور وبذلك يتحقق ما سعى له الامريكان من خلال فرض سياستهم على رئيس حكومة الطوارئ للتهيئة لعودة الاحتلال الامريكي من جديد واصدار قرارات جديد تسمح بموجبها انشاء قواعد عسكرية امريكية ومن دون اعتراضات , فضلا عن الاملاءات التي سيفرضها الامريكان على حكومة الطوارئ والتي ستضر بمصلحة العراق وأهله.
من جانبه ، يقول المختص في الشأن السياسي حافظ ال بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): النخبة السياسية في العراق هي المسؤولة عن خيارات صعبة من ضمنها تأجيل الانتخابات وتشكيل حكومة انقاذ (طوارئ) , فالفساد والفوضى السياسية هو الذي اتاح لبعض دول الجوار وغيرها بالتدخل في العملية السياسية , فحكومة الطوارئ ستضر بالبلد وستسمح بعودة الدكتاتورية من جديد وستمهد لاحتلال امريكي وقواعد عسكرية ستقيد البلد وتجعله تابعا لامريكا , وتابع ال بشارة: على مجلس النواب الاستجابة لطموحات المواطن من خلال اصدار قانون الانتخابات الجديد على وفق رؤية وطنية بعيدا عن المحاصصة وتقاسم السلطة وان يتم اشراك قضاة في عمل المفوضية من أجل انجاحها بالشكل المطلوب. الى ذلك ، حمّل النائب عن جبهة الاصلاح علي البديري ، رئاسة مجلس النواب وقادة الكتل السياسية مسؤولية الاموال التي اهدرت كتخصيصات لمفوضية الانتخابات بغية اجراء الانتخابات المقبلة في حال تم تأجيلها. وقال البديري: هناك أكثر من 200 مليون دولار تم تخصيصها كدفعة أولى من قبل الحكومة لمفوضية الانتخابات بغية التهيئة لاجراء انتخابات مجالس المحافظات في ايلول المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى