سلايدر

أزمة صراع القيادات السنية تبلغ أشدها لقيادة المرحلة المقبلة..تحضيرات لعقد مؤتمر في واشنطن بعد أنقرة وبروكسل وأغلب المشاركين برلمانيون

413

المراقب العراقي – حيدر الجابر
كان مؤتمر بروكسل الذي عقدته قيادات سنية مطلوبة للقضاء وأخرى مشاركة في العملية السياسية بقيادة خميس الخنجر رداً على مؤتمر أنقرة الذي بايع رئيس البرلمان سليم الجبوري. ورداً على المؤتمر الأخير تدور خلف الكواليس تحضيرات لعقد مؤتمر جديد في واشنطن، يشكل امتدادا لمؤتمر أنقرة، لتحديد صف التحالف ومناطق القوة والنفوذ في المشهد السني الذي يشهد انقساما حاداً غير مسبوق مع اقتراب الانتخابات، واقتراب إعلان النصر النهائي على داعش في الموصل. وكان مؤتمر بروكسل قد تمخّض عن إتفاق بإلغاء قرار مؤتمر أنقرة الأخير، القاضي بتكليف سليم الجبوري، رئاسة الهيأة السياسية المكلفة بإدارة الحراك السني في العراق. ومن أبرز الشخصيات التي حضرت المؤتمر بروكسل وزير المالية الأسبق المطلوب للقضاء رافع العيساوي, وخميس الخنجر, ومحافظ نينوى السابق المطلوب للقضاء أثيل النجيفي, والنائبة ناهدة الدايني, ونائب رئيس الوزراء السابق صالح المطلك, والنائب أحمد المساري, وزعيم الحزب الإسلامي اياد السامرائي, والنائب خالد المفرجي, ونائب محافظ كركوك ريكان الجبوري، فضلاً عن ممثلين عن دول الإتحاد الأوروبي متخصصين في الشؤون الخارجية. فيما كشفت مصادر عن قرب عقد إجتماع تحضيري لمؤتمر (انقرة 2) في العاصمة الأميركية واشنطن من أجل بحث بناء خيمة سياسية تشمل جميع القوى السياسية السنية في العراق.
وقد أكدت النائبة إنتصار الجبوري وجود صراع على الزعامة داخل إتحاد القوى، مستغربة من جدوى إقامة مؤتمرات خارج العراق، في حين يواجه أبناء المكون السني أزمات النزوح والإرهاب. وقالت الجبوري لـ(المراقب العراقي): «الصراعات موجودة في كل الكتل السياسية ومنها إتحاد القوى الذي يشهد صراعاً على الزعامة وهذا هو ما دمّر المكون السني»، وأضافت: «توجد عدد من المحاور تتنازع فيما بينها ولم تعلن رسمياً وكل شخص من هذه المحاور أسس حزباً، وهذا الصراع إنعكس سلباً على واقع السنة وعلى مستقبلهم»، موضحة ان «الوطنيين يتم إستبعادهم عن صنع القرار وعن المؤتمرات ولا يؤخذ قرارهم». وتابعت الجبوري: «أهم حاجات السنة الآن هي التحرير والإهتمام بالنازحين وإعادتهم الى مدنهم ثم الإعمار»، ودعت الى عقد المؤتمرات داخل العراق لأنها قريبة للواقع وللشعب ، متسائلة «ما الهدف ؟ وما الذي أضافه عقد مؤتمرات خارج العراق؟». وبينت الجبوري : «هذه المؤتمرات أضافت إنقسامات جديدة وتوتراً داخل المكون السني»، مؤكدة ان «المشهد ضبابي جداً». من جانبه أكد الكاتب والإعلامي عدنان فرج الساعدي ، أن الصراع واضح داخل إتحاد القوى، وهو نتيجة لوجودهم في دوائر المخابرات الغربية والإقليمية». وقال الساعدي لـ(المراقب العراقي): «هناك أزمة صراع داخل القيادات السنية، وهذه الأزمة نتيجة لوجودهم في دوائر المخابرات الغربية والإقليمية»، وأضاف: «مخابرات قطر والسعودية وتركيا تستقطب هؤلاء القادة، وتعقد معهم مؤتمرات وتطلب منهم إتخاذ مواقف محددة»، موضحاً ان «خير دليل هو تسريب محمد الكربولي الذي يكشف عن واقع مزرٍ لتحالف القوى». وتابع الساعدي: «القنصلان التركي والسعودي وممثل المخابرات القطرية موجودون ويسيّرون هذه الاجتماعات، مع ان القضية الأهم هي قضية النازحين والانتصارات المتحققة على الارض»، وبيّن ان المناطق التي انتخبت هؤلاء السياسيين بدأت تراجع نفسها وتتخذ موقفاً جديداً ضدهم»، متوقعاً ظهور نخبة جديدة تمثل المكون السني بصورة حقيقية، وتصريحات السياسيين السنة تنم عن احساس بالفشل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى