سلايدر

المولدات الأهلية تفرض أسعاراً جديدة مع ارتفاع درجات الحرارة.. أرباح استثمار الكهرباء لبعض الشركات تصل الى 65 مليون دولار شهرياً

415

المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي
لجأت وزارة الكهرباء الى عقود الاستثمار والجباية من أجل التهرب من اخفاقاتها وعجزها عن تزويد الكهرباء للمواطن على مدار 24 ساعة وقد استندت على قرارات ارتجالية وغير مدروسة، فالفساد المتغلغل في الوزارة مازال سيّد الموقف وخاصة في اختيار الشركات التي تقوم بمشروع الجباية ، فهناك تساؤلات عن آلية القبول بتلك الشركات غير الكفوءة مدعومة من جهات سياسية ليس لها تاريخ أو أعمال سابقة في هذا المجال بل ان المحاصصة والفساد وراء القبول بتلك الشركات حيث تم حرمان الشركات العالمية المعروفة بقدرتها وكفاءتها , كما ان عمل تلك الشركات يقتصر على جباية الأموال ومعظم عمال الصيانة والآليات تابعة للوزارة ، فلماذا تمت احالة العمل لهذه الشركات والتي تجني الواحدة منها (65 مليون دولار) شهريا , كما ان الوزارة لم تنجح في تزويد العاصمة بهذه الخدمة بل اقتصرت على أحياء معدودة لعلمها انها تعجز عن تغطية جميع أحياء بغداد .

بل انها بدأت بالقفز للمحافظات الجنوبية والوسطى لتطبق سياستها في حي سكني واحد أو اثنين من كل محافظة ، فالقرار الوزاري ليس من مصلحة البلاد وإنما تعد سياسة ترقيعية. ويرى مختصون ، بأنه من الاجدر ان تقوم الوزارة ببناء محطات جديدة للتوليد بدلا من ترك المواطن لجشع اصحاب المولدات الاهلية الذين رفعوا الاسعار مع ارتفاع درجات الحرارة غير مبالين بمعاناة المواطن مستغلين غياب الرقابة عليهم وعدم فعّالية قرارات مجلس محافظة بغداد.
الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): مسلسل التحايل والسرقات من قبل المسؤولين مازال مستمرا على الرغم من الشح المالي في البلاد، مشيرا إلى إن وزير الكهرباء يحاول أكل قوت الشعب بعد قلة الأموال الحكومية من خلال ابتداع الخصخصة والتسعيرة الجديدة الشبيهة بجولات التراخيص النفطية سيئة الصيت. فوزير الكهرباء وعد الشعب العراقي خلال استجوابه السابق باستقرار الكهرباء في البلاد بنسبة 90% خلال سنتين وهذا لم يتحقق، فلجأ الى عقود الخصخصة ليضيف أعباء مالية على المواطن لمدة 20 سنة بحسب بنوده الاتفاق. وتابع العكيلي: وزارة الكهرباء تضغط على المواطن بالقبول بنظام الخصخصة (الجباية) من خلال زيادة مساحة القطع المبرمج , فتوفير الخدمات الاساسية للمواطنين وفي مقدمتها الكهرباء تعد من أهم التزامات الحكومة تجاه مواطنيها ، ونعتقد ان خصخصة قطاع الكهرباء في الوقت الراهن يعد خطوة متسرعة من شأنها ان تزيد الفجوة بين الحكومة وأبناء الشعب. وأضاف: ندعو الى برنامج حكومي وطني مدروس بدقة عالية بحيث يضمن استمرار الخط الوطني ولا يؤثر على ذوي الدخل المحدود وهم الغالبية من ابناء الشعب العراقي.
من جانبه ، قال الخبير الاقتصادي محمد الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): الارباح التي حققتها شركات الخصخصة والتي تصل الى (65 مليون دولار) للشركة الواحدة والتي استحصلت من المواطن العراقي فهي بلا شك ترهق كاهله كما ان هناك شبهات فساد في عقود تلك الشركات وكيفية اختيارها , وتابع: نحن مع ضرورة إلغاء التسعيرة الجديدة للكهرباء وبشكل سريع لأنها تضيف أعباء جديدة على المواطنين وهم يعانون من ظروف معيشية صعبة , فالكهرباء غير متوفرة بشكل مستمر مما يضطر الناس الى دفع مبالغ إضافية لأصحاب المولدات الاهلية الذين استغلوا معاناة المواطن وزيادة ساعات انقطاع الكهرباء ليفرضوا اسعارا مزاجية على الامبير الواحد ليصل الى (25 الف) دينار مستغلين ضعف اجراءات مجلس المحافظة مما جعلهم يزدادون طغيانا بحق المواطن. الى ذلك ، كشف عضو اللجنة المالية النيابية رحيم الدراجي ، ان شركات الاستثمار المتعاقدة مع وزارة الكهرباء تحقق ارباحا خيالية وغير منطقية ، مبينا ان بعض تلك الشركات تحقق ارباحا تصل الى 65 مليون دولار شهريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى