في خضم الخلاف المتصاعد بين الطرفين.. قطر تكشف عن سجون سعودية وإماراتية سرية ترتكب أبشع أنواع التعذيب ضد اليمنيين


بعد ساعات من نشر صحيفة «عكاظ» السعودية، على صفحتها الأولى، مقالاً يُمكن وصفه بـ»اللاذع» ضد أمير قطر، على خلفية تصريحات منسوبة له حول التقارب مع إيران، جاء الرد القطري سريعًا وبدون تأخير، وتكفّلت قناة «الجزيرة» القطرية بهذا الرد، فأوردت على موقعها الإلكتروني تقريراً نقلاً عن منظمة «سام» للحقوق والحريات حول تورط دول تحالف العدوان السعودي في الجرائم والانتهاكات ضد اليمنيين.وكشف التقرير، الذي يرتقي إلى مقام أول انتقاد من القناة القطرية لأنشطة تحالف العدوان السعودي في اليمن، عن وجود سجون سرية في مدن عدن والمكلا وسقطرى وحضرموت جنوب اليمن، تتم إدارتها بشكل خارج عن القانون من قبل تشكيلات عسكرية تابعة لقوى العدوان.وأضاف التقرير»تشرف على هذه التشكيلات قوات إماراتية، وأصبحت هذه السجون تشكل ظاهرة خطيرة في اليمن، وقد انتشرت أيضاً في مناطق سيطرة حكومة عبد ربه هادي منصور خاصة في محافظتي عدن وحضرموت بعيداً عن رقابة وإشراف السلطة القضائية، على حد قول «الجزيرة».وأكد تقرير منظمة «سام»، التي تتخذ من جنيف مقراً لها، أن «المعتقلين في هذه السجون السرية يتعرّضون لصنوف شتى من التعذيب الجسدي والنفسي، ويحرمون من أبسط الحقوق المكفولة بموجب الدستور اليمني والقوانين الدولية،» موضحة أن «هذه المعتقلات تديرها تشكيلات عسكرية، منها ما يسمى بقوات الحزام الأمني في عدن وقوات «النخبة الحضرمية» في المكلا الخاضعتان بصورة مباشرة لإشراف دولة الإمارات المشاركة في العدوان السعودي.»وأكدت المنظمة أن «القبض على المتهمين يتم بدون أوامر قضائية وبأمر مباشر ممن يشرف على ما يسمى بـ»قوات النخبة الحضرمية»، التي تعمل خارج سيطرة السلطة المحلية.»كما عززت القناة القطرية حديثها هذا بتصريحات مسؤول الرصد في المنظمة الحقوقية، توفيق الحميدي، الذي قال في مقابلة مع «الجزيرة» إن» لدى منظمته الوثائق والدلائل كافة التي تثبت ما جاء في التقرير»، مؤكداً أن «اتهام هذه القوات قائم على أدلة وحقائق وثّقتها فرق رصد ميدانية تابعة للمنظمة الحقوقية.»وأضاف الحميدي في مقابلة له مع «الجزيرة» أن «منظمته وثّقت 450 اسماً في عدن والمكلا، منهم من تمت تصفيتهم ومنهم من تعرضوا للتعذيب.»ووثّقت المنظمة في تقريرها ثمانية معتقلات، منها معتقل معسكر الحزام الأمني في منطقة البريقة والذي كان يقوده قائد عوضته القوات الإماراتية بآخر.كما رصدت المنظمة، بحسب «الجزيرة»، معتقلات أخرى في «مدينة المكلا بمحافظة حضرموت شرق اليمن والتي يشرف عليها عسكريون إماراتيون وتمارس فيها أنواع مروعة من الانتهاكات التي وثقتها المنظمة.وأهم هذه المعتقلات معتقل الريان، ويقع داخل مطار الريان ومعتقل جزيرة سقطرى، وهو سجن أنشئ حديثاً من قوات الإمارات في جزيرة سقطرى.»ومن جانب اخر كشفت مصادر عربية وأردنية مطلعة معلومات جديدة عن خفايا وأسرار كواليس القمة الأمريكية-الإسلامية التي عقدت في العاصمة السعودية الرياض، كاشفة عن اندلاع أزمة صامتة بين الأردن والسعودية.وأوضحت المصادر، أن “الأزمة الصامتة” اندلعت بين البلدين بعد ما وصفته “خشونة التعليق العلني” الذي ادلى به الملك سلمان بن عبد العزيز اثر الخطاب الذي القاه الملك عبد الله الثاني في افتتاح قمة الرياض .وقالت المصادر أن خشونة التعليق الملكي السعودي برز تحت ستار إصلاح العبارة الأردنية التي استخدمها الملك عبد الله الثاني وهي: “الصلاة والسلام على النبي العربي الهاشمي الامين”، موضحة المصادر أن كلمة “الهاشمي” هي التي أزعجت السعودية فقرأ الملك سلمان الصلاة الابراهيمية كاملة ثم تحدث عن آل البيت وقال مخاطبا ملك الاردن “هذا هو الصحيح”، ثم منح إذن الكلام للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي .وبحسب المصادر، فإن الجملة الاعتراضية السعودية اثارت قلق الأردن بعدّ أن تعليق الملك السعودي لم يكن بروتوكوليا، موضحة أن كلمة “الهاشمي” هي التي اثارت الحساسية، وفقا لما نقلته “رأي اليوم”.وعدّت المصادر، أن هذا الموقف لم يكن الأول خلال القمة الأمريكية-الإسلامية، بين السعودية والاردن، موضحة ان الجانب السعودي أبدى استياءه خلف الكواليس من تأخر حضور ملك الأردن لأكثر من 25 دقيقة لقاعة الاجتماع دون سبب واضح مما ادى لتأخير جدول اجتماع القمة لأن الاتفاق مع عمان كان يقضي بأن يكون ملك الأردن أول المتحدثين بصفته رئيسا للقمة العربية ويتحدث الانجليزية بطلاقة.



