علماء البحرين يدعون الرجال والنساء لملء المساجد سلطات «آل خليفة» تصدر حكما بحق الشيخ قاسم مع وقف التنفيذ ومصادرة الأموال


دعا علماء البحرين في بيان لهم الشعب إلى ملء المساجد في كل مناطق البحرين بالنساء والرجال وقال البيان «سطّر الشعب أروع ملحمة في تاريخ البحرين بأكمله، حيث انبرى دفاعا عن دينه (…) وبقي مرابطًا متخندقا في أطول اعتصام شعبي في التاريخ الوطني»، في إشارة لإعتصام الدراز.وتابع البيان «إنّ استمرار النظام في طغيانه طوال هذه السنين لم يزد الشعب إلا إصرارا وعزيمةً»، ورأى أنّ «استمرار هذه المحاكمة الباطلة إنما صعّد من عنفوان تلك الإرادة الشعبية».ودعا العلماء «في ليلة محاكمة المذهب والدين إلى ملء خنادق الدين بالمصلين الفدائيين، فلتمتلىء مساجد البحرين في كل المناطق بالنساء والرجال».وختم البيان بالقول «كونوا على أتمّ الاستعداد لأيّة لحظة يصدر فيها النداء الشرعي في حال صدور أي حكم جائر، فإنّ للدين كلمة»الى ان النظام البحريني أصدر الحكم على آية الله الشيخ عيسى قاسم بالسجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ.وجاء هذا الحكم بعد عدة جلسات تم خلالها تأجيل النطق بالحكم على آية الله قاسم.وعلى الفور جرت دعوات لتكثيف الحضور في محيط منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم في الدراز غرب العاصمة المنامة، وقد لبّت الحشود بسرعة هذه الدعوات وتجمعت في محيط منزل الشيخ قاسم في تظاهرة كبيرة.كما انتشرت آليات مدرعة ومركبات عسكرية للنظام البحريني في محيط الدراز، تزامنا مع الدعوات للتوجه إلى المنطقة المحاصرة تنديداً بمحاكمة الشيخ عيسى قاسم.وخرج الآلاف من البحرينيين بالأكفان في منطقة الدراز المحاصرة غرب العاصمة المنامة، رفضاً للحكم الجائر بحبس كبرى المرجعيات الدينية في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم، وسرقة المال الشرعي للشيعة.ومن جانبها قالت جمعية الوفاق الوطني أن النظام البحريني يدخل البحرين في أزمة جديدة هي الأوسع والأكبر ويغامر من خلالها بمستقبل البحرين ويقضي على كل الفرص السياسية الممكنة مع سلب الامن والاستقرار والعدالة من الغالبية العظمى من شعب البحرين.وأشارت جمعية الوفاق في بيان لها «نؤكد للعالم أننا اليوم أمام حرب شعواء ولا نتوفر على أي قدر من السلام والعدل وظروف الحياة ونحتاج إلى الحماية والدفاع عن حقوقنا كبشر وكمواطنين وعلى الجميع أن يتحمل المسؤولية الأخلاقية والإنسانية والقانونية في توفير الحماية للبحرينيين ومرجعيتهم الدينية الرشيدة المتمثّلة في ضمانة البحرين الأولى سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم «.وطالبت الوفاق البحرينية المجتمع الدولي أن يلعب دور الضامن لاستقرار البلد وحفظ مكوناته وأن يبدأ بتفعيل سلطاته في ارساء قواعد الأمن والأمان للجميع عبر عملية سياسية ديمقراطية شاملة تخرج البلاد من أزمته الحالية وتعكس الإرادة الشعبية.ومن جانب آخر أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها الشديد إزاء تأييد الحكم بإعدام المعتقل ماهر الخباز على خلفية قضية سياسية، داعية ملك البحرين لإلغاء حكم الإعدام وإعلان الموقف الرسمي لتنفيذ الإعدامات بغية إلغاء هذه العقوبة.وطالبت المنظمة في بيان لها، السلطات البحرينية بإجراء تحقيق بشأن ادعاءات التعذيب المُقدمة من ماهر عباس أحمد وفريق دفاعه، حيث أخبرهم بتعرضه للتعذيب عند اعتقاله والتحقيق معه عبر الاعتداء عليه بالضرب والتهديد.وأشار البيان إلى أن الخباز أخبر القاضي في إحدى جلسات المحاكمة بشأن تعرضه للتعذيب إلا أنه لم يتم التحقيق في هذه الادعاءات، مطالبةً السلطات بالاعتراف بمسؤوليتها بحماية الشعب ومحاسبة مرتكبي الجرائم مع التأكيد على حصول ذلك وفقًا للقانون الدولي والالتزامات الدّولية للبحرين في مجال حقوق الإنسان.وكانت محاكم النظام قد أيدت الحكم بإعدام المعتقل ماهر عباس كما أيدت أحكاما بالمؤبد على كل من المعتقلين فؤاد علي فضل و فاضل عباس وسجن آخرين لـ 10 سنوات.وكانت كل من النرويج والبرتغال ومونتينيغرو، سلوفينيا وإسبانيا، السويد، انغولا، والأرجنتين، استراليا، النمسا، وبلجيكا، بلغاريا، وتشيلي، فرنسا، والمانيا، إيطاليا، لتوانيا، ولوكسمبورغ، قد دعوا البحرين لإلغاء عقوبة الإعدام في توصياتهم خلال الاستعراض الدوري الشامل لملف البحرين قبل أيام.إلى ذلك أبدت عوائل ستة معتقلين من منطقة إسكان عالي البحرينية بعد اعتقالهم في مداهمات غير قانونية قادتها مليشيات مدنية برفقة منتسبي الأجهزة الأمنية أواخر شهر نيسان الماضي، قلقها على مصير أبنائهم بعد نقلهم إلى مبنى التحقيقات الجنائية سيىء الصيت، والذي يُنقل اليه عادة المعتقلون على خلفية قضايا سياسية من أجل انتزاع الاعترافات منهم تحت التعذيب بحسب نشطاء حقوق الإنسان.وكانت الميليشيات قد اعتقلت كلًّا من حسن القبيطي، محمد كاظم، مسلم عقيل، عبدالله حبيب، ابراهيم أكبر، كما اعتقلت الممرض أحمد عبد النبي بطريقة «بوليسية» أثناء خروجه من العمل في إحدى المستشفيات حيث تمت ملاحقته بباص تستقله مليشيات مدنية تابعة للنظام، وجرى اعتراض طريقه بسيارة أخرى قبل اعتقاله ونقله إلى مبنى التحقيقات الجنائية سيىء الصيت حسب ما أفادت الناشطة الحقوقية زينب آل خميس عبر حسابها بتطبيق انستغرام.وقالت الحقوقية خميس أنّه» مر أكثر من 26 يوما على اعتقال الشبان الستة بشكل تعسفي»، ناقلةً قلق عوائلهم من تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة خاصة، وأنهم أكدوا في الإتصالات التي أجروها مع عوائلهم بأنهم لا يعرفون سبب اعتقالهم، وطالبت العوائل بالكشف عن مصير أبنائها والإفراج الفوري عنهم.وكانت منظمة العفو الدولية قد أكدت عبر الناطق الرسمي سعيد حدادي أنّ» المعتقلين المتهمين في قضايا ذات خلفية سياسية يتعرضون للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة عندما يتم التحقيق معهم في مديرية التحقيقات الجنائية».وقالت منظمة العفو في بيان سابق لها إنه» عندما يكونون في عهدة ضباط إدارة البحث الجنائي، لا يحصل المعتقلون على حق الاتصال بأسرهم أو محاميهم»، وذكرت أنه» في عدد من الحالات، سمح لهم فقط بإجراء مكالمة لبضع ثوان مع أسرهم، وأحيانا بعد عدة أيام من اعتقالهم، ليقولوا فقط إنهم بخير».



