ضابط أمريكي رفيع: «القدرات القتالية للجيش الأمريكي في تراجع»


نشر موقع نشنال اينترست مقالا للعقيد الامريكي المتقاعد «دانيال ديفيس» تحدث فيه عن الوضعية الصعبة للجيش الامريكي، واكد ضرورة تعيين قائد للأركان.وفي بداية مقاله، عرف «ديفيس» رئيس الاركان، وهو القائد العام للجيش الذي يحمل عادة أعلى رتبة عسكرية، وهو المسؤول أمام رئيس الجمهورية عن واجب الدفاع عن البلاد وعمليات قواته داخل وخارج امريكا وينحصر دوره في الجانب الفني العسكري وبدوره يكون تابعا من الناحية التنظيمية للدولة لوزير الدفاع .ثم علق على سحب مرشح ترامب لهذا المنصب «مارك غرين» ترشيحه الاسبوع الماضي، ومن باب حرصه على مصلحة الجيش، اكد ضرورة تعيين شخص جدير في اسرع فرصة. عادّا ان الجيش الامريكي يعاني من مشاكل كثيرة واستشهد بكلام لنائب رئيس هيأة الاركان كان قد عدّ فيه ان وضع الجيش الامريكي اصبح وخيما بدرجة لم يكن يتصورها، وان «عمليات مواجهة الشغب لمدة 15عاماً» قد اضعفت قدرة الجيش لقيادة عمليات واسعة النطاق، وقللت من خبرة ومعرفة قادته.واضاف «ديفيس»: «اليوم ثلث اللواء المدرع وربع اللواء الجوي ونصف جيش القيادة المركزية الامريكية فقط لديهم الاستعداد للقتال والحرب، وفي حال حدوث اي ازمة باستطاعتنا فقط الاستفادة من ثلاث فرق من هذه القوات، هذه مسألة جدية»، وبالتالي في حال حدوث اي ازمة غير متوقعة سيكون هناك ثلاثة الوية فقط بامكانها الدفاع عن المصالح الوطنية. وتعليقاً على طلب نائب رئيس الاركان بزيادة ميزانية الجيش، اكد ان زيادة الميزانية فقط لن تحل الازمة.وعدّ انه بالاضافة الى طرح خطة استراتيجية شاملة وواقعية تضمن المصالح الوطنية الامريكية، يجب العمل على اصلاح شامل ومنظم، مما يتيح اعادة بناء الجيش وتنمية قدراته الحالية والمستقبلية في الوقت نفسه. ولذلك من الضروري تعيين قائد للاركان من القيادة الحالية «يمتلك كفاءة ومعرفة وفهما كافيا».وفي مقاله تحدث ايضا عن الخصائص التي يجب ان يتمتع بها قائد الاركان، «كامتلاك المعرفة والتجربة في الجيش، والفهم العميق للعلاقات التجارية والعلاقة بين الصناعة ووزارة الدفاع الامريكية، وان يفهم كيفية عمل وادارة شؤون الكونغرس.»رأى «ديفيس» ان الجيش الامريكي من عام 2000 وحتى الآن قد ضيع فرصا لا تحصى بسبب غياب استراتيجية عقلانية للتطور، وقد خسرت هذه المؤسسة المهمة على حد قوله مليارات الدولارات في العقد الماضي على خطط وجهود فاشلة لتطوير الجيش وتكتيكاته وتحسين ادائه على ارض الواقع. واعطى مثالا عن خطة تحويل الجيش الى وحدات مدرعة، والتي اثبتت فشلها في عام 2008، «ووفقا لمركز الدراسات الاستراتيجية وتقييم الميزانية، ادت هذه الخطة الى خفض 30 بالمئة من عدد الكتائب، و22 بالمئة من الشركات العسكرية»، وعقّب على ذلك عادّا ان العدد القليل من القوات وانخفاض قدرة المناورة على الارض، هما مشكلتان خطيرتان.وعدّ ان الخطة فشلت تماما في عام 2013، عندما عاد الجيش الى تشكيلاته السابقة، واعاد القوات المقاتلة التي كان قد استغنى عنها او وضعها جانبا حسب قوله.واكد ايضا ان قيادة الجيش كانت قد اطلعت على تقرير مركز الدراسات قبل اتمام هذه الخطة، وكانت الكلية الحربية قد اصدرت تقريرا في عام 2012 تحدثت فيه ان «حجم وهيكلية اللواء المدرع غير كافيين لتلبية حاجيات العمليات المستقبلية»، وان «عدد وحدات المناورة في الجيش قليلة، وفي الواقع إن قدرات الجيش القتالية منخفضة.»في الواقع وحسب قول «ديفيس» ان «جهود الجيش الامريكي لتحديث وتطوير اسلحته من اجل تنظيم العمليات القتالية قد فشلت»، وان خصوم امريكا «قد تطوروا في هذا المجال بشكل ملحوظ، ففي الوقت الذي كان يسعى فيه الجيش الامريكي للتطور، استطاعت روسيا تحديث قواتها المدرعة، واعادة تنظيم جيشها للقيام بالعمليات القتالية، والصين ايضا تسعى الى تطوير جيشها وقواتها المسلحة بسرعة اكبر.»وختم العقيد السابق مقاله لافتا ان «امريكا لا يمكن ان تستمر على هذا المنوال، ولا بدّ من قيادة للجيش تمتلك خبرة ومعرفة كافية للتطور، ومن الضروري على ترامب بحسب رأيه ان يسارع الى ترشيح شخص كفوء يستطيع ان يحوز على ثقة مجلس الشيوخ، ويباشر سعيه لحل المشاكل الراهنة.»



