مات عزة الدوري وذاب الثلج
لم يكن أحد ما يتوقع للرجل الثلجي عزة الدوري ان يبقى على قيد الحياة بعد سقوط الصنم في نيسان 2003 اكثر من ستة اشهر بأفضل الأحوال حيث كان الرجل الأصفر ذو الشارب الأحمر وفكره الأغبر يعاني من تسمم في الهيموكلوبين يضطره لتبديل دمه المسموم في كل عام مرتين فضلا عما كان يعانيه من نقص حاد في هرمون الحياء وارتفاع غير مسيطر عليه في هرمون التملق وهستريا الشعور في حب القائد المقبور حتى صار حديثا للنكتة والمسخرة خصوصا حين يفقد السيطرة وهو يعبّر عن ذاته المأزوم في حضرة (اخو هدلة) حيث قال له ذات مرة بفمه المفتوح وصوته المبحوح وخصره الممسوح .. ( سيدي الرئيس القائد نحن نعلم ان الوحي لم ينقطع بعد وفاة الرسول الأعظم انما بقي ينزل على اناس محدّثين من الأولياء والصالحين وكل الدلائل الخطيرة والوقائع الكبيرة والمنجزات الأخيرة تشير الى انك سيدي من المحدثين !!! .) حينها احس جميع الرفاق اعضاء القيادة بحرج فوق العادة وعمّ الصمت وبان الذهول في عيون الرفاق العدول الا ان القائد الرمز تدارك الموقف وقاطع عزة المرتجف وهو يلوك بفكه الأعوج قائلا له .(( عفيّة عفيّة ابو احمد .. عفيّة الله محيي رجال .. هههه هه هه … ) عزة هذا بعقله السخيف وجسمه النحيف تحول بقدرة قادر الى خليفة التكليف والقائد الرديف للبعث والبعثيين في بلاد ما بين الصوبين … .. ما يضفي على الأمر خلّة وما يربك الأفراد والشلّة وما يزيد الطين بلة , ان اميركا رصدت مكافأة مالية وصلت الى 30 مليون دولار لمن يلقي القبض على الدوري او يدلي بمعلومات تساعدهم للوصول اليه لكن اقمار امريكا وطائراتها المسيّرة وضفادعها المبسترة ورجال المارينز واليبتزا والهامبرغر وفطاحل السي ان ان والأي بي سي دي وحتى نساء الواي زت وكل ابطال هوليود البيت الأبيض وعيون الرجل الأسود عجزوا ان يدركوا السر المكنوز والوصل الى عزوز .. على الرغم من ان الدوري لم يكن هرا أسود يوما ما مذ كان يبيع الثلج الرئاسي حتى صار نائبا للرجل الماسي لكننا تصورنا بأن قائد البعثية شيخ الطريقة النفشبندية يملك سبعاً من الأرواح الوهابية لما سمعناه اكثر من مرة عن مقتله هنا او هناك او بين الرصافة والجسر .. او بين الدخول فحومل .. لكننا نفاجأ بين الحين والحين بفحيح الأفعى وهو يلقي خطاباته المسعورة على غرار القائد الضرورة حتى أمسى ممولا للأرهاب في العراق وامل المجرمين من الرفاق وثقة العائلة الرئاسية في دبي و عمان والدوحة حتى جاء اليوم الموعود وزفت البشرى على ايدي ابطال العراق وفرسان الجهاد الكفائي والمرجعية الرشيدة من ابطال المقاومة الأسلامية والحشد الشعبي مع القوات المسلحة لتتوج الأنتصارات الكبيرة بمقتل عزة الدوري .. نعم انه عزة الدوري بدمه المعلول ووجه المشلول وريث ابطال الجحور وخليفة الطاغية المقبور واشبه الناس بالعرعور .. لتقر عيون ذوي ضحايا البعث المجرم وتنصف دماء الشهداء في عراق الصبر والصابرين .. الى جهنم وبئس المصير عزة الدوري .. ومهلا مهلا ازلام صدام ان موعدكم الصبح اليس الصبح بقريب؟ .. .. تعزية خاصة الى المجاهدة الرئاسية المتميزة رغد في عمّان والوالدة المصونة ساجدة المزيونة في الدوحة والمدللة السمراء حلا صدام التكريتي في دبي و المحطات العاملة كافة في العربية الحدث والجزيرة الخبث والشرقية الطمث ولا ننسى سيئة التعبير قناة التغيير ويا محلى النصر بعون الله …
منهل عبد الأمير المرشدي
m_almurshdi@yahoo.com



