لدى إستقباله كبار المسؤولين وسفراء الدول الإسلامية بمناسبة عيد المبعث النبوي الشريف الإمام القائد الخامئني: أمريكا والصهاينة يعادون إيران لأن الإسلام هنا أكثر بروزاً


أكد قائد الثورة الاسلامية الإمام السيد علي الخامنئي (دام ظله) لدى إستقباله كبار المسؤولين الايرانيين وسفراء الدول الإسلامية بمناسبة عيد المبعث النبوي الشريف؛ ان الإسلام ينهي الظلم للبشرية ولذلك يعارضه الأعداء وعلى رأسهم أمريكا والكيان الصهيوني.وأوضح سماحته أنه بعد تأسيس الجمهورية الإسلامية التي كانت وما تزال نفحة من نفحات الحكم النبوي، شرع أعداء البشرية لمواجهة ذلك الشيء الذي من شأنه تنمية وتطوير المجتمعات البشرية، وهو الإسلام، لأن الإسلام يمكنه الوقوف بوجه الظلم الذي تتعرض له البشرية.وأكد أن أساس هذه العداوة اليوم هو بيد أمريكا والكيان الصهيوني.وقال سماحته إن الأعداء اليوم يحاربون الجمهورية الإسلامية أكثر من أي أحد آخر، لأن الإسلام في إيران أكثر بروزاً، وأرضية العمل به أكثر مهيأة هنا، لافتاً إلى أن الأعداء يعارضون الإسلام لأنه يقف بوجه مطامعهم.
وإشار سماحته إلى ضرورة الصمود المأخوذ عن التعاليم السمحة للدين الإسلامي الحنيف بوجه الأعداء والمتغطرسين في العالم، قائلاً: إن المشاركة الواسعة للشعب في الإنتخابات القادمة ستصيب أعداء إيران والإسلام باليأس..وكما عبر قائد الثورة الإسلامية عن تهانيه وتبريكاته للشعب الإيراني وجميع بلدان العالم الإسلامي بمناسبة عيد المبعث النبوي الشريف، قائلاً: إن البعثة النبوية الشريفة حدثت في وقت كان فيه العالم غارقاً بالظلام والجهل والظلم والغطرسة، لافتاً إلى أن النبي الأكرم (ص) بدعوته النورانية وتشكيله حكومة مبنية على العدل والإنصاف والوحدة والصمود بوجه الظلم، بيَّن أن ما جاء به يمكن التحقق لجميع المجتمعات البشرية، وفي جميع الأزمنة، وأن التعاليم النبوية السمحة يمكنها أن تكون بنية عظيمة لتأسيس أكبر الحضارات البشرية.وأكد سماحته حاجة البشرية الماسة اليوم لتعاليم الرسالة النبوية الشريفة، واصفاً تعريف الرأي العام العالمي بالمعنى والمفهوم الصحيح للرسالة البنوية، بالأمر الضروري جداً.وعدّ سماحته أن القدرة التي لا مثيل لها للدين الإسلامي على تنمية وإزدهار المجتمعات البشرية، وإمكانياته في التشكيل الحضاري المقرون بالبعدين المادي والمعنوي، وقدرته على مواجهة الظلم والتعدي، كل هذه تعدّ من المسببات الرئيسة لعداء المستكبرين مع الدين الحنيف.وأضاف أن تأسيس المجموعات الإرهابية بإسم الإسلام وبث الفتنة والتفرقة بين البلدان الإسلامية، لا سيما في العراق وسوريا والبحرين واليمن، كل ذلك يعدّ من المؤامرات الظالمة لأمريكا والكيان الصهيوني الخبيث لمحاربة الإسلام.وتابع سماحته بالقول: لكن الظالمين في هذا العالم يعادون الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكثر من أي بلد آخر، إلا أن مشكلتهم الأساسية هي أصل الإسلام، وهذه حقيقة على جميع المسلمين ادراكها.وعدّ الامام القائد مسألة معرفة أسباب عداء المستكبرين للإسلام من المهمات الملقاة على عاتق مسؤولي دول العالم الإسلامي، قائلاً: على الحكومات الإسلامية أن تعي أن هدف أمريكا من الصداقة مع هذه الدولة الإسلامية وإلعداوة مع تلك هو الوقوف بوجه تحقيق الوحدة بين العالم الإسلامي، ومنع المسلمين من الوصول إلى فهم مشترك لمصالح المجتمعات الإسلامية.وأعرب سماحته عن أسفه لنجاح سياسات التفرقة الأمريكية في المنطقة، قائلاً: إن اللصوص يضعون أيديهم في جيوب بعض دول المنطقة، وكي يواصلوا سرقتهم لهذه الدول، فهم يسعون إلى إظهار الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو التشيع كعدوة لهذه الدول، لكن ليدرك الجميع أن الإتحاد والصمود بمواجهة المتغطرسين، هو السبيل الوحيد لتقدم وتطور العالم الإسلامي.وأكد أن عزم وإرادة الشعب الإيراني في مواجهة الغطرسة، غير قابل للتزعزع، ونهائي، لافتاً إلى أن كل الشعب والشباب، والشعب الثوري والمؤمن صمدوا بوجه المستكبرين، وعندما يتحقق هذا الصمود المأخوذ عن الرسالة النبوية الشريفة في أي بلد من البلدان، فإن الأعداء سوف لن يكون بمقدورهم الإعتداء او الإقدام على إرتكاب أية حماقة.ووصف سماحته إلإيمان والإتحاد والوجود الدائم في الميادين للشعب بأنه عامل شجاعة وصمود للجمهورية الإسلامية، مؤكداً أن المشاركة في الإنتخابات القادمة ستعدّ مثالاً من الأمثلة الحية لوجود الشعب الإيراني في الميدان.وعدّ الامام القائد أن السياسات والتهديدات المشتركة لجميع المسؤولين السابقين والحاليين في أمريكا تجاه الشعب الإيراني، تعد دليلاً على النية الخبيثة والملوثة لمسؤولي الأحزاب السياسية الإمريكية، قائلاً: إن الأمريكيين وخلال الأزمنة المختلفة ولإلحاق الضرر بإيران لم يدعوا فعلاً إو إجراءاً إلا وقاموا به، لكن ليعلم الجمعع أن كل من سيحاول الإعتداء على الشعب الإيراني سيرتد ذلك بالضرر عليه، لأن رد الشعب الإيراني على أي إعتداء سيكون مدوياً ومزلزلا.وقال سماحته أن مستقبل الشعب الإيراني وبفضل العناية الإلهية، وفي ظل الإيمان والصمود لهذا الشعب، سيكون أفضل مما كان عليه في السابق، مؤكداً ضرورة المحافظة على هذا الإيمان والوحدة والوجود في الميدان، والسعي عبر الإستعانة بالقدرات الوطنية إلى تعزيز البنية الداخلية لنظام الجمهورية الإسلامية لجعل العدو ييأس من جدوى المؤامرات التي يقوم بها، وكي يضع حداً لعداواته.



