برغم العراقيل ستحرر الموصل
مهدي منصوري
المحاولات التي بذلتها واشنطن وذيولها من الدول كالسعودية وقطر وتركيا في ان تبقى الموصل تحت وصاية صناعتهم ارهابيي «داعش» لتكون وكما خططوا لها مركزا للخلاقة، ولذلك ومن أجل ذلك فانهم مارسوا ضغوطا كبيرة على الحكومة العراقية من خلال تقارير كاذبة ومزورة من ان عملية تحرير الموصل ستضع العراق أمام كارثة انسانية كبيرة وغيرها من الذرائع من أجل ان لا يتم التخطيط من قبل القوات المسلحة لتحرير هذه المدينة.
ولكن وفي الطرف المقابل نجد ان العراقيين الاحرار الذين استجابوا لنداء المرجعية العليا في طرد الدواعش من الارض العراقية، فانهم شمروا عن سواعدهم وعقدوا العزم على القيام بعمليات عسكرية واسعة لتحرير هذا الجزء المقتطع من الوطن غير مبالين بما يخطط أعداء العراق سواء كان في الداخل كالنجيفيين والبارزاني الذين سلموا الموصل لداعش من دون مقابل، وكذلك الدول الذيلية كالسعودية وقطر تركيا، وفعلا بدأت عمليات تحرير الموصل تحت شعار (قادمون يا نينوى) وتمكنت القوات العراقية مدعومة بقوات الحشد الشعبي من ان تسجل الانتصارات تلو الانتصارات وتحرير القصبات والمدن المحيطة بالموصل وفي وقت قياسي وغير متوقع، مما عكس لدى الاميركان وذيولهم ان جهودهم ومساعيهم قد باءت بالفشل، ولذا فلم يتبق لهم سوى ان يقوموا بممارسات من أجل تأخير وعرقلة تحرير المدينة، وذلك من خلال تقديم الدعم المطلوب لوجستيا للدواعش وانقاذ ما يمكن انقاذه من قادتهم عن طريق الطائرات الاميركية، ووصل الامر بالاميركان في بعض الاحيان الى ضرب مواقع الجيش العراقي والحشد الشعبي لكي لا يتقدم نحو التحرير.
واليوم والذي لم يتبق لتحرير الموصل سوى أيام قليلة كما حددت ذلك القيادة الميدانية للعبادي نجد ان الاميركان أخذوا يضعون العراقيل لكي لا تصل هذه القوات الى اهدافها من خلال بعض التصرفات الهوجاء. وواضح جدا ان وضع العراقيل أمام تقدم القوات سواء في تلعفر أو داخل الموصل سببه هو وجود عدد من القادة العسكريين الكبار خاصة الاتراك الذين أخذوا من تلعفر مركزا للقيادة، وكذلك الدواعش الاجانب في جامع النوري مما يعكس تحرير الجامع وتلعفر سيضع ليس فقط العراقيين بل كل شعوب المنطقة والعالم أمام حجم الدعم الكبير الذي قدمه الاميركان وذيولهم من جهة، وعملائهم من السياسيين الدواعش وعلى رأسهم النجيفيون وبارزاني وغيرهم لهؤلاء الارهابيين كما صرحت بذلك اوساط سياسية عراقية ، مما سيضعهم أمام المساءلة الكبرى وقد يصل الامر بهم الى دخول قفص الاتهام لمحاسبتهم عن كل الدماء البريئة التي ازهقت وكل الجرائم التي ارتكبت بحق ابناء الموصل. واخيرا فان المؤشرات على الارض تؤكد من ان تحرير الموصل قادم لا محالة، وانه لا مفر منه، مما سيسجل فشلا ذريعا للمعادين للعراق والعراقيين، ونصرا كبيرا لابناء القوات المسلحة العراقية بالدرجة الاولى ولابناء الشعب العراقي والدول الداعمة لهم في مجال مكافحة الارهاب لدحره ودفع شروره وخطره والى الابد.



