الأقلام الرخیصة
یحظی اصحاب القلم بما حباهم اللّه من کرامة في توظیف المفردات علی وصف السرائر والاحداث بمکانة خاصة بین شرائح المجتمع..حیث یترجم صاحب القلم باسلوبه الخاص في لجم المفردات الشاردة والتي یعجز ای انسان اخر من انتقائها عند النطق والکتابة فیعبر حین یعبر بما یسر المتلقي او یشبع رغبته من المعرفة ووصف الهواجس والمکنونات المنطقیة والعاطفیة فالشعراء والرواة والمنظرون في کثیر من الاحیان یمثلون دور القادة في توجیه الرأي العام ،ونظرا للقابلیات البیانیة التي یتمیز بها هؤلاء فمن الممکن ان تری البعض منهم اصبح رمزا ومعلما یمثل جزءاً من تاریخ شعبه ویشارالیه بالبنان کمظهر لمباهاة الاجیال ومنار علمي وارث حضاري یخلد اسمه في سجل المفاخر ویشاد تمثاله اجلالا لعطائه وتخلیدا لذکره بعد فنائه..لکن المؤسف في الامر ان البعض من الذین الهموا هذه النعمة یستغل هذه الکرامة والموهبة الالهیة لمکاسب انیة وعابرة..وبالرغم من الاهمیة البالغة التي تولیها المکاتب السماویة والمجامع الفکریة والثقافیة لاصحاب القلم ووصفهم بورثة الانبیاء وموازاة اقلامهم بدماء الشهداء الا ان البعض یستبدل الذي هو ادنی بالذي هو خیر ویوجه فو سلاحه النافذ في ردع الباطل ونصرة الحق الی ما لا یرضی الله وخلقه،متآثرا بثمن بخس من متاع الدنیا العابرة ،تارکا خلفه لعنة الاجیال التي تصطحبه عند المساءلة..تلك الاقلام التي بامکانها ان تحفز الارواح الی التضحیة والجهاد من اجل الحریة وتدعو الی الوحدة و الطموح والکفاح ونسف نیرالعبودیة ،یستغلها بعض المرتزقة المندسین في مفاصل الشعوب الی اغراض سیاسیة تهدف الی تمریر مطامع استیلابیة لقمع الانسان وتخدیر الاذهان..فمن هنا یاتي دور المواطن والباحث والطالب ان یدرك ضرورة المطالعة وخطورة التداعیات الکامنة خلف ما تنشره الاقلام الرخیصة،والتی تسعی الی تمزیق وتشویه التاریخ لتعطي مشهدا مزیفا لحضارته،ولتصنع له من اصدقائه آعداءاً ومن اعدائه اصدقاء سیکشف الزمان یوما ما لثام نفاقهم.
سدخان الحلفي



