طهران تردّ بالمثل على واشنطن وتعاقب «15» شركة سلاح أميركية بتهمة دعمها إسرائيل والإرهاب


في إطار ردها على العقوبات الأخيرة التي وجهتها الإدارة الأمريكية الجديدة لها، والتي تعد خرقا صريحاً للاتفاق النووي، قررت الجمهورية الإسلامية الإيرانية فرض عقوبات على 15 شركة أمريكية لمشاركتها بدعم الكيان الإسرائيلي و»الإعمال الإرهابية له» حسب ما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية.وقالت الخارجية الإيرانية في بيان لها أنها ستعمل بمبدأ المعاملة بالمثل رداً على العقوبات الأمريكية الأخيرة التي وجهتها واشنطن لطهران في شباط إثر تجربة صاروخ إيراني.وجاء في نص البيان» يحظر عقد أي صفقة مع هذه الشركات، وستتم مصادرة ممتلكاتها ولن يكون بوسع مسؤوليها الحصول على تأشيرة دخول» من إيران.وأشار البيان أن السبب وراء فرض هذه العقوبات هو أن هذه الشركات الأمريكية «شاركت بشكل مباشر وغير مباشر في ارتكاب الكيان الصهيوني للمجازر الوحشية في فلسطين المحتلة، أو دعمت ممارسات هذا الكيان الإرهابية أو قامت بتوسيع بناء المستوطنات غير الشرعية في فلسطين المحتلة عبر خرقها القرار 2334 الصادر عن مجلس الأمن الدولي».ويأتي هذا القرار بعد يومين على فرض الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على 30 شركة وفردا من 10 دول أجنبية بتهمة التعاون مع برنامج الأسلحة الإيراني.وأدان البيان الصادر عن الخارجية الإيرانية إجراء الحكومة الأمريكية الأخير حول فرض عقوبات أحادية الجانب على أشخاص ومؤسسات إيرانية وغير إيرانية تحت ذرائع واهية وغير مبررة بوصفه إجراء يتعارض مع الحقوق الدولية ومغاير لمضمون خطة العمل المشترك الشاملة.وأكد البيان « أن تعزيز وتطوير القدرات الدفاعية للبلاد ومنها تعزيز القدرة الدفاعية الصاروخية بغية ممارسة حقها في الدفاع المشروع أمام اي اعتداء أجنبي وتطوير قدرة الردع حيال التهديدات، «أمر محسوم ولا مجال للطعن فيه»، وان الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا ترى قيوداً في وجه الحفاظ على وجودها وسلامة أراضيها وتوفير الأمن لشعبها».وأضافت الخارجية الإيرانية أنها ستستمر في رصد أنشطة هذه الشركات والمؤسسات والأشخاص الحقيقيين والقانونيين الأمريكيين ودورهم في دعم جرائم «إسرائيل» ودعم الإرهاب والمشاركة في قمع شعوب المنطقة لاسيما دورهم في زعزعة استقرار المنطقة.الخارجية الإيرانية أعلنت في بيانها أسماء الشركات الأمريكية التي شملتها العقوبات، أبرزها:شركة «يونايتد تكنولوجيز» التي اتهم فرعها المتخصص في الدفاع ببيع مروحيات لإسرائيل و»آي تي تي كوربوريشن» الناشطة في مئة بلد والمتخصصة في المكونات الصناعية، و»بوشماستر فاير آرمز إنترناشونال» التي تصنع أسلحة نارية، وغيرها من الشركات التي ساهمت في قتل الأطفال والمواطنين الأبرياء.وأشارت الخارجية الإيرانية إلى أنها ستضيف عند الضرورة أسماء أخرى إلى قائمة الأشخاص والمؤسسات الخاضعة لعقوبات الجمهورية الإسلامية الإيرانية.ويأتي هذه الإجراء بعد أيام من فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران استهدفت 30 شركة وفردا.وقالت واشنطن إن ذلك يأتي على خلفية نقل تكنولوجيا حساسة إلى إيران من أجل برنامجها الصاروخي أو لانتهاك القيود على التصدير إلى إيران وكوريا الشمالية وسوريا.وأضافت الخارجية في بيان أن 11 من الشركات والأفراد، من الصين وكوريا الشمالية والإمارات، فرضت عليهم عقوبات بسبب نقل تكنولوجيا قد تعزز البرنامج الصاروخي البالستي في إيران.وذكر البيان عقوبات فرضت على 19 كيانا أو فردا بسبب انتهاكات أخرى بموجب قانون منع انتشار الأسلحة الخاص بإيران وكوريا الشمالية وسوريا.الى ذلك أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، عن اعداد مشروع قرار بصفة «عاجل جدا» لوضع الجيش ووكالة الاستخبارات الاميركية على لائحة الإرهاب، سيتم الاعلان عنه في أولى جلسات البرلمان بعد انتهاء عطلة نهاية العام.ووفقا لوكالة فارس الإيرانية قال بروجردي أن الجيش الأمريكي الذي يشارك في العمليات العسكرية في العديد من بلدان العالم مثل افغانستان والعراق وسوريا واليمن، فضلا عن الدعم الذي يقدمه للجماعات الارهابية قد تحول إلى داعم حقيقي لهذه الجماعات التي تمارس قتل الأبرياء والمظلومين، حيث يتم توجيهها من امريكا ووكالتها الاستخبارية CIA بشكل سري.ووصف وكالة الاستخبارات والجيش الأمريكي بالنموذجين الكاملين للمنظمات الارهابية الحكومية.وقال إن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية واللجنة النووية في مجلس الشورى الإسلامي ستتخذان موقف حول تصرفات الامريكيين حيال الاتفاق النووي وانتهاكاتهم المتعددة وكذلك الإعلان عن حظر جديد، وسيتم اطلاع الشعب الإيراني عليه.



