الصحافة عدو أردوغان الأول.. لتمرير التعديلات الدستورية


أطلق الرئيس التركي رجب الطيب اردوغان، حملةً أمنية واسعة طالت معظم الصحافيين المعارضين لحكمه، في موازاة الحملة الانتخابية للتصويت بـ»نعم» على التعديلات الدستورية في استفتاء 16 نيسان 2017. الاعتقالات التعسفية التي مارستها السلطات التركية برئاسة اردوغان، هدفت الى إسكات الاصوات الرافضة للتعديلات الدستورية، مستغلةً الانقلاب الفاشل في تموز العام 2016، لإلصاق تهم بدعم منظمات ارهابية الى جانب دعم «الإنقلابيين»، ما جعل تركيا تحتل المراكز الأولى في قمع الحريات الإعلامية واعتقال الصحافيين. وبحسب منظمات دولية، معنية بهذا الشأن، اعتقل نحو مئة صحافي من دون محاكمة، كما تم اغلاق 170 وسيلة اعلامية وسحبت البطاقات الصحافية من 775 صحافيًا منذ الانقلاب الفاشل.
وفي هذا السياق، سجلت تركيا ارتفاعا ملحوظًا في عدد الصحافيين المعتقلين في العام 2016، مع تزايدٍ شهدته الاشهر الاولى من العام 2017، بزيادة وصلت أربعة أضعاف منذ الانقلاب الفاشل في تموز ، وذلك وفقًا لتقرير منظمة «مراسلون بلا حدود» السنوي. ولفتت المنظمة في تقريرها، الى انه «اليوم هناك 348 صحافيًا (بمن فيهن مراسلون يعملون بالقطعة ومدونون) مسجونون في العالم، مما يمثل زيادة نسبتها 6 بالمئة على 2015»، مشيرة إلى أن «عدد الصحافيين المحترفين ارتفع بنسبة 22 بالمئة» و»ارتفع بمقدار أربعة أضعاف في تركيا بعد الانقلاب الفاشل في تموز».
وتابعت المنظمة: عدد الصحافيات المسجونات أيضا، ارتفع بمقدار أربعة أضعاف (21 مقابل خمس نساء في 2015)، «ما يدل على الكارثة التي تشهدها تركيا، حيث تسجن ثلث هؤلاء الصحافيات». الأمين العام للمنظمة كريستوف ديلوار، قال في بيان انه «على أبواب أوروبا، ألقت حملة مطاردة حقيقية عشرات الصحافيين في السجون وجعلت تركيا أكبر سجن لهذه المهنة». وأكد ديلور، انه «خلال سنة واحدة قضى نظام إردوغان على كل تعددية إعلامية أمام اتحاد أوروبي يلتزم الصمت».



