حقائق مدوية حول ضلوع الرياض في الهجمات أمريكا تجدد عقابها للسعودية وتسمح لأهالي المتضررين من أحداث 11 أيلول برفع الدعاوى


رفع أقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر في أمريكا دعوى قضائية جماعية ضد السعودية اتهموها فيها بتمويل تنظيم “القاعدة” وتقديم أشكال أخرى من الدعم.ونشر موقع “BuzzFeed” وثيقة للدعوى القضائية التي قدمها 800 شخص في 135 صفحة. وقد عددت أسماء القتلى والمصابين في هجمات 11 سبتمبر، واحتوت أيضاً على أسماء أفراد أسرهم. هذه الدعوى القضائية الجماعية قدمت الاثنين 20 آذار إلى المحكمة الاتحادية في مانهاتن.ويسعى مقدمو الدعوى إلى الحصول على تعويضات مالية من الحكومة السعودية عمّا لحق بهم من ضرر، إلا أنه لم يتم تحديد قيمة التعويضات. واتهمت وثيقة الدعوى هذه بعض “الجمعيات الخيرية” والجهات الحكومية في السعودية بإقامة علاقات مع الزعيم السابق لتنظيم “القاعدة” أسامة بن لادن.كما اتهمت الوثيقة الحكومة السعودية بأنها كانت على علم بانتماء ثلاثة على الأقل من خاطفي الطائرات الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر لتنظيم “القاعدة”.وأشارت وثيقة الدعوى في هذا الشأن إلى أن السعودية كانت بوجهين. وقدمت نفسها علناً أمام أمريكا والبلدان الغربية الأخرى، بمثابة بلاد تقاتل تنظيم “القاعدة” والإرهاب، وفي الوقت نفسه تعمل، كما هو مبين بالتفصيل في هذه الوثيقة، عبر مسؤولين سعوديين قدموا دعماً مالياً كبيرا لـ”القاعدة”.وذكرت وثيقة الدعوى أنه لولا دعم السعودية لما تمكن الإرهابيون من تنفيذ هجمات 11 سبتمبر، مشيرة إلى أن هذا البلد يتحمل في المحصلة “المسؤولية عن الضرر أمام أصحاب الدعوى القضائية متمثلاً في الوفيات والإصابات الناجمة عن هذه الهجمات “.وكان الكونغرس الأمريكي قد صادق في وقت سابق على ما يعرف بقانون “العدالة في مواجهة رعاة النشاط الإرهابي”، المعروف اختصاراً بـ “جاستا”، والذي يسمح لأقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر برفع دعاوى أمام المحاكم ضد السعودية، التي كان مواطنوها أغلبية بين منفذي تلك الهجمات.ورفض الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما تمرير القانون و أشهر ضده حق النقض “الفيتو”، إلا أن مجلس الشيوخ تغلب على فيتو أوباما بـ 97 صوتا مقابل صوت واحد.ويؤكد معظم المراقبين أن قرار الكونغرس ينطوي على حقيقة مهمة هي أن السعودية لم تعد لديها مكانة إستراتيجية بمنظور أميركا، وعليه يمكن للأخيرة أن تأخذ ما يمكن أخذه قبل التخلص من هذه العلاقة، وأن على الرياض أن تعرف بأن أميركا ليست المظلة التي يمكن الاحتماء بها.وأشارت تقديرات صحيفة “نيويورك تايمز” وبعض مراكز الدراسات إلى أن الأموال التي ينبغي أن تدفعها الرياض تصل إلى نحو 3.3 تريليونات دولار، أي ضعف رصيد السعودية في الخزانة الأميركية 28 مرة.وبيّنت هذه المصادر أن ثمة بنداً في مشروع القانون ينص على إمكانية أن تسوي وزارة الخارجية الأمريكية الأمر مع السعودية، أي أن هناك فرصة للابتزاز خارج المحاكم، فنيويورك وحدها تطالب بـ95 مليار دولار، وهذه تمثل كارثة للرياض في لحظة حرجة تمر بها مع توترات المنطقة وتراجع أسعار النفط”.وبشأن الخيارات المتاحة للرياض، قال بعض المحللين بأن ثمة خياراً مستحيلاً وهو سحب الأموال السعودية، وهناك خيار المضي في مسار المحاكم وهذا سينتهي بالحكم ضدها، لأن القانون يتحدث عن إرهابيين نفذوا أعمالهم “بعلم الدولة أو بإهمال منها”.يذكر أن 16 من أصل 19 من عناصر تنظيم القاعدة الذين نفذوا هجوم 11 سبتمبر، سعوديو الجنسية.ومن جانبه قال موقع “أكتيفيست بوست” على لسان الكاتب “كاري ويدلر”: إن هناك مئات العائلات التي رفعت دعاوى قضائية ضد السعودية بعد أحداث 11 أيلول الدامية التي شهدتها أمريكا، وذلك بعد أن انكشف الدور السعودي في هذه الهجمات.وقال الكاتب ان هناك 800 عائلة تقدمت بدعاوى ضد السعودية نتيجة للهجمات الدامية، والدعوى القضائية ضد السعودية هي نتيجة تواطئها في الهجمات الإرهابية عام 2001، وفقاً لتقرير حصري من منظمة “بيكس” في نيويورك.وأضاف الكاتب في مقاله: إن الوثيقة القانونية التي رفعت في محكمة مانهاتن الاتحادية تصف الدور السعودي في الهجمات: وتفاصيل الوثيقة تكشف كيف أن المسؤولين في السفارة السعودية دعموا الخاطف “سالم الحازمي” و”خالد المحضار” منذ 18 شهراً قبل تنفيذ هجوم 11/9 حيث جاء في الوثائق:”لقد ساعد المسؤولون الخاطفين على إيجاد الشقق، وتعلم اللغة الإنكليزية والحصول على بطاقات الائتمان، وتشير الوثائق إلى أن المسؤولين ساعدوهم على تعلم كيفية الدخول في المشهد الأمريكي بحرفية عالية”.وقال الكاتب: إنه ومنذ سنوات، أثيرت الكثير من الشكوك في أن بعض المسؤولين السعوديين كان لهم علاقات بالهجمات البشعة، وبعد الإفراج مؤخراً – من مكتب التحقيقات الفدرالي- عن عدد من التقارير الصادرة بعد مدة وجيزة من الهجمات، برزت تفاصيل تبرر الشكوك المتزايدة ضد السعوديين، وقد عززت هذه التفاصيل الإفراج عن 28 صفحة حجبت عن الإعلام تبرز الدور السعودي في هذه الهجمات على الرغم من أن الحكومة الأمريكية تسعى جاهدة إلى التقليل من هذه النتائج وكما جاء في الوثائق أيضاً:”الدعوى المرفوعة ضدّ السعودية تحمل دليلاً على أن المسؤولين في السفارة السعودية في ألمانيا دعموا المدعو “محمد عطا” الذي تبين أن مسؤولاً سعودياً كبيراً كان في نفس الفندق في ولاية فرجينيا مع عدد من الخاطفين في الليلة التي سبقت الهجمات، كما تبين أن بعض الخاطفين يوجد لديهم علامات خاصة في جوازات سفرهم، تثبت أنهم من المتعاطفين مع تنظيم القاعدة الإرهابي.”ووفقاً للدعاوى التي رفعها مكتب محاماة ” Kreindler” و “Kreindler”فإن العائلة المالكة السعودية، التي ولسنوات كانت تحاول استرضاء الأصوليين لتجنب فقدان السلطة، وكانوا على علم بأن الأموال من الجمعيات الخيرية السعودية يجري ضخها إلى تنظيم القاعدة الإرهابي.ووفقاً لمكتب “Kreindler” فقد كان هناك صلة مباشرة بين جميع الجمعيات الخيرية وأسامة بن لادن وإن هذا كله كان بمعرفة كاملة من المسؤولين السعوديين، وتكشف الدعوى المرفوعة ضد السعودية عن تفاصيل كيفية تحويل الأموال من الجمعيات الخيرية داخل السعودية لهذه المجموعات الإرهابية، فواحدة من تلك المؤسسات الخيرية هي مؤسسة “الحرمين الإسلامية”، وقد تم تعيين الدول الراعية للإرهاب من الحكومة الأمريكية، وأضافت الدعاوى إن السعوديين كانوا ازدواجيين بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وهم يدعون أنهم حلفاء بقتال إيران مع أمريكا، وفي الوقت نفسه تعمل مع الإرهابيين، فليس هناك شك بأنهم هم من أشرفوا على هجمات 11/9 “.واختتم الموقع بالقول: وبالنظر إلى قيادة ترامب فإنه لا يمكن التنبؤ بها، وبالنظر إلى الإشارة إلى الدور السعودي في هجمات 11/9، فإنه من غير الواضح حالياً كيف يكون رد فعل الرئيس على الدعاوى القضائية التي رفعت مؤخراً، وهذه الدعوى هي دليل على مدى مسؤولية السعودية في هجمات 11/9.



