دول الخليج تمول الهجوم على سوريا حلم الإرهابيين يتبدد على أعتاب دمشق.. الجيش يستعيد كامل النقاط
نجح الجيش السوري في استعادة كامل النقاط في محيط منطقة المعامل شمالي حي جوبر شرق دمشق، بعد أن طرد جميع مسلحي “فيلق الرحمن و”جبهة النصرة” الذين تسللوا إليها بعمليتين انتحاريتين.واستعاد الجيش السوري في عملية عسكرية كلأ من “شركة الكهرباء” ومعمل النسيج والأبنية الواقعة مقابل معمل “سيرونيكس”، قبل أن يؤمّن ساحة “العباسيين” المتاخمة لحي جوبر بشكل كامل.سلاح الجو في الجيش السوري كان له الدور الأكبر في العملية العسكرية، حيث شنّ أكثر من 25 غارة عنيفة ضد تحصينات وتجمعات جبهة النصرة والفصائل المرتبطة بها، كما استهدف خطوط إمدادهم القادمة من مناطق “عربين وزملكا وكفربطنا” باتجاه حيي “جوبر والقابون” شمالي شرق دمشق ما أسفر عن مقتل العشرات من العناصر الإرهابية، وقد اعترف المرصد السوري المعارض بمقتل أكثر من 30 مسلحاً من “هيأة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً) بنيران الجيش السوري في أطراف حي جوبر خلال 24 ساعة ماضية.وكانت وسائل الإعلام المعادية زعمت بأن الفصائل المسلحة وصلت إلى قلب العاصمة السورية وسيطرت على العديد من الأبنية والأحياء، كما روجت لانقطاع وسائل الاتصال والانترنيت كافة عن دمشق، إلا أن هذه الأخبار عارية عن الصحة بشكل مطلق وقد عادت الأمور تحت السيطرة ومازالت وحدات الجيش السوري تواصل عمليتها العسكرية.يذكر أن مدينة دمشق لم تشهد هجوماً عنيفاً مماثلاُ لهذا الهجوم منذ عام 2013، وتشير المعطيات أنه بعد العملية العسكرية التي بدأها الجيش السوري في حي القابون شمالي شرق العاصمة، استشعر الإرهابيون الخطر لأن بوابة العبور إلى الغوطة الشرقية أصبحت مهددة وبالتالي كان لابدّ من شن هجوم انتحاري مباغت علّه يوقف الجيش عن التقدم، إلا أن المعلومات تؤكد أن الجيش السوري ماضٍ في تحقيق أهدافه شرق وشمالي شرق دمشق وأن السيطرة على حي القابون هدف لابد أن يتحقق.وفي حلب واصل الجيش السوري عمليته العسكرية شرق حلب، مسيطراً على قرية “جنى السلامة” جنوب مدينة “دير حافر” وقرية “القصير” بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم داعش أسفر عن وقوع العديد من الإرهابيين قتلى.ومن جانبه اكد رئيس وفد “معارضة الداخل” في سوريا إليان مسعد أنه يجب الإقرار بأن هناك أطرافاً كثيرة على الأرض السورية رافضة للحل السياسي، ولا تقبل بالجهد الروسي عبر مفاوضات “أستانا”، لأن لقاء أستانا ما كان إلا لتصويب المسار السياسي وتوجيهه بالاتجاه الصحيح لإنهاء الأزمة السورية.وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن مسعد أكد تعليقاً على الاحداث الأخيرة في دمشق “أن هناك أطرافاً موجودة على الأرض وتابعة لدول إقليمية معينة، كالسعودية التي ترفض الحل المتكامل في سوريا، وتحاول أن تشوّش على وفد المعارضة الموجود في أستانا عبر أدواتها الموجودة على الأرض السورية”.وأشار إلى أن “بعض الجماعات التابعة لكيانات سياسية أو لفصائل عسكرية ممّولة من بعض الدول الإقليمية، والتي لم تلقَ لها مكاناً ودورا في الحل، كبعض دول الخليج (الفارسي)، يهمها إفشال كل جهد روسي جدي، حتى أنهم رفضوا استمرار المجموعة من المسلحين المشتركين بالمفاوضات في أستانا ونبذوها، عادّين أنها لا تمثل الشارع السوري، مع الإشارة إلى أنّ هذه المجموعة بأغلبّيتها كانت تابعة لهذه الدول وممولة منها.واضاف مسعد”بعض دول الخليج عندما رأوا أنّ الوضع الذي نجحت روسيا بإنضاجه لتظهير الحل تحوّل إلى كابوس لهم، لأنه سيضعهم بعيدا عن التوافقات الدولية والإقليمية المخطّط لها، وحاليا قاموا بوضع خطط لإفشال وقف إطلاق النار والهدنة، وهذا ما حدث في تفجيرَي القصر العدلي ومنطقة الربوة في العاصمة دمشق، وقبل ذلك إبّان موعد انعقاد جنيف الرابع وتفجيرات فرعيَ أمن الدولة والأمن العسكري في محافظة حمص، واليوم بتمويل الهجوم على العاصمة دمشق من محور جوبر”.



