اخر الأخبار

الهدوء والسكينة

اكتشف مزارع ذات يوم أنه فقد ساعته اليدوية في مخزن الحبوب . كانت تلك الساعة غير عادية، إذ أنها ذات قيمة عاطفية خاصة بالنسبة له، بعد تفتيشه وتنبيشه في التبن لمدة طويلة لم يعثر على شيء، توجه طالباً مساعدة مجموعة من الفتية الذين كانوا يلهون ويمرحون بالقرب من المخزن .. ووعد بمكافأة كبيرة لمن سيعثر عليها..أسرع الفتية وأخذوا بالبحث الحثيث عن الساعة في كل ركن وزاوية ولكن دون جدوى! و عندما كان المزارع على وشك الإستسلام واليأس من إيجادها، تقدم فتى صغير منه طالباً منحه مهلةً أخرى للبحث . ألقى المزارع نظرة على الفتى وقال في نفسه: لم لا؟ يظهر أنه جاد وهكذا بعث المزارع الفتى لمخزنه، وبعد وقت قصير عاد الفتى والساعة بيده. فرح المزارع وبدت عليه علامات الدهشة فسأل الفتى: كيف نجحت في هذه المهمة في حين فشل أقرانك الآخرون ؟! ردّ الفتى قائلاً: لم أعمل شيئاً سوى الجلوس على المصطبة وإرهاف السمع. في مثل ذلك الجو من الهدوء والسكينة تناهت إلى مسامعي تكتكات الساعة .. فقمت وبحثت عنها في ذلك الاتجاه فوجدتها !العبرة من القصة:في كثير من الأحيان نحتاج إلى الهدوء والسكينة والإنصات بمهارة لنستطيع تخطي العديد من الصعوبات التي تواجهنا، فلنلجأ إلى المهارات التي منحها لنا ربنا الله الخالق العليم الحكيم في هذا الكون .فمن لا يجيد الإستماع …لا يجيد الحديث.
قصص وعبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى