أغرب جسور المشاة في العالم

لم يكن السير على جسور فوق الماء أمرا سهلا أبداً. موقع “بي بي سي كلتشر” التقط بعض التصميمات الجذابة لجسور المشاة في القرن الحادي والعشرين، بما في ذلك جسر يتخذ شكل هيكل يطوى مثل الكرة.قطعت جسور المشاة شوطًاً كبيرًا في كونها فنا معماريا لعبور الحواجز المائية، حيث تبرز التصميمات أجزاء مركبة متحركة، وأشكالا متعرجة، وسلالم متشابكة، وهناك كذلك جسر آخر يختفي في خندق.وفي مطلع عام 2015، كانت هناك مسابقة تصميم لابتكار جسر يمتد على طول نهر التايمز في لندن، وتم تسلم 74 مشاركة من شركات من جميع أنحاء العالم، وتضمنت المقترحات مجهولة المصدر جسور في صورة سلالم متصاعدة، وتعريشة غير منتظمة، ونافورة مائية.ويعدّ ذلك الجسر المقترح هو الثاني من نوعه في لندن، وذلك بعد “جسر الحديقة” المغطى بالأشجار والنباتات، والذي صممه توماس هيزرويك، وتمت الموافقة عليه فى كانون الأول عام 2014. وفيما يلي عرض لثمانية من أكثر الجسور جذبا للأنظار في القرن الحادي والعشرين.
جسر رولينغ بريدج «الجسر الدوار»
صمم توماس هيزرويك جسر رولينغ بريدج في “حوض بادينغتونن” في عام 2004، كما أنه أعاد أيضا تصميم حافلة لندن المتميزة ذات الطابقين.ولهذا الجسر سلسلة من المكابس الهيدروليكية التي تسمح للهيكل بالالتفاف لأعلى لإتاحة العبور للقوارب الراسية في المدخل. وطبقاً لشركة “هيزرويك استوديو”، كان الهدف هو أن تكون الحركة هي السمة الاستثنائية للجسر.ولتصميم الجسور المفتوحة نهج مشترك، وهو أن تكون هناك مادة صلبة واحدة يمكن طيها ورفعها لفتح الطريق. لكن ذلك الجسر الدوار يُفتح ببطء وسلاسة حتى يكمل دورانه ويتحول من جسر تقليدي مستقيم إلى شكل تمثال دائري منحوت يرسو على ضفة القناة.
جسر هندرسون ويفز
شيد أعلى جسر مشاة في سنغافورة ليربط حديقتين تقعان جنوبي الجزيرة، وكُشف عنه النقاب عام 2008، وهو من تصميم شركة إي جي بي ومقرها لندن، وشركة “أر إس بي” للمهندسين والمخططين المعماريين بسنغافورة.هناك سبعة أضلع صلبة منحنية لذلك الجسر خلقت شكلا مموجا على طول امتداده البالغ 274 مترا، ليعرض بذلك شكل تجاويف ذات مقاعد.
جسر “هاي تريستل تريل”
أعيد افتتاح جسر “هاي تريستل تريل”، الذي بدأ حياته كجسر لقطارات سكك حديد “يونيون باسيفيك” فوق نهر دي موايان في ولاية آيوا الأمريكية، في عام 2011، كجزء من طريق للمشاة يبلغ طوله 40 كيلو متراً.يبلغ طول ذلك الجسر 800 متر، ويصل ارتفاعه إلى 40 مترًا.
جسر لينجزيدي في شانغزو
أنشأ المعماريان جوش بولشوفر وجون لين مشروعا حضريا ريفيا غير ربحي لمعالجة المشكلات الاجتماعية الناجمة عن مشروعات البنية التحتية الصينية الضخمة.وفي مقاطعة شانكسي الجنوبية، أدى إنشاء طريق سريع إلى تدمير آلاف من الجسور المحلية. واستكمل بناء جسر لينجزيدي عام 2012، وقد صمم ليسهل التنقل عبر النهر بجوار قرية لينجزيدي.ويعد الجسر حلقة شديدة الالتفاف تربط بين مستويين للنهر، مما يسهل صيد الاسماك، والاستحمام، وغسيل الملابس.
جسر موسى – هولندا
يعدّ كل من المعماريين الهولنديين أر أوه وإيه دي خبيرين في فن الخنادق، حيث أقاما جسرا عائما قرب قلعة أثرية تعود للقرن الثامن عشر. ويطفو هذا الجسر، الذي يطلق عليه اسم جسر موسى ويقع جنوبي هولندا، فوق أنابيب ممتلئة بالهواء تحت سطح الماء.وصنع ذلك الجسر من حواف خشبية لا تسمح بمرور الماء، وحافته تتساوى مع سطح الماء في الخندق وتعزل عنه المياه حتى تسمح للمشاة بالعبور. ولا يمكن رؤية هذا الخندق من مسافة بعيدة؛ فهو أشبه بحيل الخداع البصري.
جسر فان – لندن
أصبح لدى سكان “حوض بادينغتون” امكانية اختيار أي جسر يرغبون في استخدامه. فقد كُشف النقاب عن هيكل جديد لجسر متحرك في أيلول عام 2014، وذلك بعد مرور عشرة أعوام من إنشاء جسر رولنغ بريدج، الذي صممه هيزرويك.يُفتح ذلك الجسر على إحدى القنوات المائية على شكل مروحة بمساعدة رافعات هيدروليكية. فمع كونه يمثل نحتا فنيا متحركا، فهو يعمل أيضا كجسر.
جسر ميلكويغ
استكمل بناء ذلك الجسر عام 2012 وهو معبر بقناة برميريند بهولندا. وهو يعد في الواقع جسرين؛ أحدهما قوس يصل ارتفاعه إلى 12 مترًا أعلى سطح الماء، ويقدم للمشاة منظرًا للمناطق التاريخية والمناطق الجديدة بالمدينة، ويسمح للقوارب بأن تمر من تحته، والآخر الذي يمثل الطابق السفلي يعد منحدرًا يمكن المرور من خلاله بالكراسي المتحرك وبالدراجات.وينقسم الجزء السفلي من ذلك الجسر إلى جزءين يفتحان على شكل دائري عندما تقترب منه القوارب.
جسر سيمون دي بيفوار
لدى المعماريين النمساويين بشركة ديتمار فيتشينغر بعض الخبرات في بناء الجسور. فبالإضافة إلى تصميم أحد الجسور الذي يمتد على ضفتي نهر الرون في ليون بفرنسا، ورصيف بحري يؤدي إلى مونت سانت ميشيل، صمم هؤلاء المعماريون “جسر الفراشة” في كوبنهاجن بالدنمارك، والذي يفتح في ثلاثة اتجاهات.وانتهى المهندسون من بناء جسر سيمون دى بيفوار في باريس في عام 2006، وتسمح مساراته المتعرجة بالمرور عبر النهر، وعلى الطرق المزدحمة بمحاذاة نهر السين.




