إنتصار سياسي لوفد الحكومة السورية جنيف 4 مفاوضات بناءة بشق الأنفس.. وجدول أعمال رباعي واضح


اعلن رئيس وفد الحكومة السورية إلى جنيف بشار الجعفري عن تقديم بلاده تعديلات على ورقة المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا والإتفاق على جدول أعمال المفاوضات السورية، ويؤكد أنّ “من يرفض التعامل مع بند مكافحة الإرهاب فهو إمّا إرهابي أو يتبع لأحد رعاة الإرهاب”، اما المندوب الروسي في جنيف فقد اكّد أن ورقة دي ميستورا مقبولة من الأطراف كافة.قال رئيس وفد الحكومة السورية إلى جنيف بشار الجعفري إنّ الوفد قدّم خلال المفاوضات السورية – السورية تعديلات على الورقة التي قدمها المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا التي تتكوّن من 12 بنداً.ولفت الجعفري في مؤتمر صحافي له في جنيف إلى أنّ الأمر الوحيد الذي تم إنجازه في جنيف هو الاتفاق على جدول أعمال المفاوضات السورية، وأضاف “اتفقنا على جدول أعمال وافق عليه الجميع سوى وفد الرياض المعارض، ومكافحة الإرهاب أصبحت بنداً على جدول الأعمال”.وتابع الجعفري “من يرفض التعامل مع بند مكافحة الإرهاب فهو إمّا إرهابي أو يتبع لأحد رعاة الإرهاب”.وإذّ أكدّ أنه “لن نسمح بأن يكون هناك فوضى أو فراغ دستوري” ، عدّ أنّ دي ميستورا “خالف القرار الأممي بعدم جمعه المعارضات المختلفة في وفد واحد”.وكان الجعفري حمّل في 2 آذار وفد الرياض مسؤولية إفشال مفاوضات جنيف. وقال إنّ كثيراً من أعضاء الوفد “إرهابيون”، مشيراً إلى أنّه قدّم أدلة وصوراً على ذلك، ولفت إلى أنّ بعضهم يذهب إلى إسرائيل ويحصل على الدعم منها.من جهته، أعلن المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا التوصل إلى “جدول أعمال واضح” في ختام الجولة الرابعة من محادثات جنيف، وأن هذا الجدول يتضمن 4 عناوين هي “الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب، وسيتم بحثها “بشكل متوازٍ”.ورغم المحاولات كافة لتسميم مفاوضات جنيف ميدانياً (عملية حمص الإرهابيّة) وسياسياً (إدانة مجلس الأمن)، اختُتمت المحادثات التي استمرت لمدة 8 أيّام إذ أعلن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا التوصل إلى “جدول أعمال واضح” في ختام الجولة الرابعة من محادثات جنيف السورية، وأن هذا الجدول يتضمن 4 سلّات هي “الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب.ورغم أن العديد حكموا بالفشل على المفاوضات قبل بدئها عادّيها خطوة جديدة في دائرة الفشل، لكن ديمستوار أوضح في مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة في جنيف أن المحادثات كانت صعبة “لكنها بناءة”، بحسب وصفه. ومن أبرز النقاط التي اعلنها دي ميستورا في ختام المفاوضات– تم التفاعل بشكل إيجابي من جميع الأطراف خلال المحادثات التي أجرتها معهم وكانت اجتماعات بناءة.هدفنا هنا مناقشة قرار مجلس الأمن 2254 ولا جدل في ذلك. توصلنا الآن لتحديد جدول أعمال واضح للمحادثات السورية. أتوقع من الأطراف وضع اتفاق يتضمن عملية سياسية تفاوضية. سنناقش على مدار 6 أشهر بند الحكومة. توصلنا لاتفاق لمناقشة موضوع الانتخابات والدستور. اتفقنا على مناقشة الانتقال السياسي وأيضا مكافحة الإرهاب. اجتماعات أستانا وجنيف تكملان بعضهما البعض. جدول أعمال المفاوضات يشمل تشكيل حكومة غير طائفية. جدول أعمال المفاوضات يشمل أيضاً إجراء انتخابات حرة. أكدنا ضرورة وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. توصلنا لتحديد جدول أعمال واضح للمحادثات السورية.اجتماعات جنيف 4 التي اختتمت، وكانت “بناءة” كما وصفها دي ميستورا، دفعه للتفكير بدعوة وفدي المفاوضات لجولة جديدة خلال الشهر الجاري، موضحاً أنّه يريد الانتقال إلى محادثات مباشرة بين الحكومة السورية والمعارضة “في الوقت المناسب”، لكنه أردف إن “المحادثات غير المباشرة أكثر نفعاً في بعض الأحيان”.وقال دي ميستورا “من الواضح الآن للجميع أننا هنا لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254″، وشدد على أن محادثات أستانة المقبلة يجب أن نناقش وقف إطلاق النار وإجراءات فورية لبناء الثقة وإيصال المساعدات ومكافحة الإرهاب، المتمثل بجماعتین إرهابيتین في سوريا وفق معايير الأمم المتحدة وهما جبهة النصرة وتنظيم داعش الارهابي.من جهته أعلن رئيس وفد منصة الرياض المعارضة نصر الحريري الموافقة على ورقة تضم 12 مبدأً عاماً بشأن مستقبل سوريا قدمها المبعوث الدولي . ووصف في مؤتمر صحفي له عقب اجتماعه مع دي ميستورا هذه الجولة من المباحثات بالإيجابية، على عدّ أنها ناقشت، لأول مرة، قضية “الانتقال السياسي” رغم عدم توصلها إلى نتائج واضحة على حد تعبيره. وتابع: إن العملية السياسية في سوريا ليست سهلة مضيفا انه لا يتوقع نتائج واضحة قريبا.وأضاف أن المعارضة ليس لديها اعتراضات على المقترحات الإثني عشر التي تضمنتها ورقة دي ميستورا، لكنها فقط أبدت بعض الملاحظات عليها.وبخصوص الإرهاب، أوضح الحريري انه يندد بإرهاب “داعش” والقاعدة دون أن يذكر إرهاب”جبهة النصرة”، وذلك بعد إصرار الوفد السوري الحكومي على إضافة سلّة مكافحة الإرهاب على السلّات الثلاث.وكان رئيس وفد منصة موسكو إلى محادثات جنيف حمزة منذر قال إن دي ميستورا سلّم جميع الوفود ورقةً تضم 12 مبدأً ستمثل الأساس لجولة ثانية من المفاوضات.وأضاف في مؤتمر صحافي إن منصة موسكو بحثت مع دي ميستورا العملية التفاوضية وإنها ترحب بوجود سلة رابعة في المحادثات، داعياً وفود المعارضة إلى إجراء مفاوضات مباشرة وتأليف وفد واحد والتوافق على السلّات الأربع.على صعيد متّصل، أعلنت منصتا “الرياض” و”موسكو” للمعارضة السورية أنهما تسعيان لتشكيل وفد واحد، يضم أيضا منصة “القاهرة” للمشاركة في الجولة المقبلة من محادثات جنيف.وأكد رئيس بعثة منصّة الرياض إلى جنيف، يحيى القضماني، أن الهيأة تسعى لتشكيل وفد واحد مع منصتي “موسكو” و”القاهرة” بعد الجولة الحالية من محادثات جنيف.وقال القضماني: “الهيأة ليست ضد منصة القاهرة أو موسكو لكن الأخيرة أقرب إلى الحكومة من المعارضة أما (منصة) القاهرة فمتوافقون معها ولكن نختلف بالمضمون”.
المحادثات الجديدة سجّلت انتصاراً سياسياً لوفد الحكومة السوريّة حيث نجحت دمشق في إضافة “مكافحة الإرهاب” إلى جدول الأعمال، لتكون إحدى السلات المتوازية التي سيتم بحثها لاحقاً، خاصّة أن قضيّة مكافحة الإرهاب كانت مطلباً دائماً للحكومة السورية بسبب الأزمة التي تنشغل بها الجماعات التكفيرية.



