مع اقتراب تحرير آخر معقل لعصابات داعش.. دعوات لمحاربة التنظيمات الارهابية فكرياً لتحقيق الاستقرار المنشود


دعا الأمين العام لمنظمة “بدر” القيادي في الحشد الشعبي هادي العامري، إلى توحيد الكلمة ورص الصفوف، وفيما اعتبر الطائفية “أخطر من الإرهاب”، أكد أنه لا يمكن تحقيق استقرار في العراق والمنطقة دون أن تتم هزيمة تنظيم “داعش” فكرياً. وقال العامري في كلمه له خلال مؤتمر “الحوزة والجامعة” الذي عُقد في محافظة النجف، بحسب بيان له إن “مسؤولية كبيرة تتحملها اليوم الحوزة العلمية التي كانت ومازالت وستبقى العامل المهم والمؤثر في استقرار العراق”، مشيراً الى انه “لولا فتوى المرجع الكبير الامام السيستاني لكان العراق في مهب الريح”. وأضاف: العراق تعرض إلى حملة إرهابية تكفيرية مدعومة بماكنة إعلامية دولية، لكننا استطعنا أن نبني جيلاً عقائدياً من الشباب مستعدين للدفاع عن العراق، وهذا ضمان سيادة العراق وكرامته واستقلاله، وسنزف البشرى الى كل الشعب العراقي بالانتصار على داعش عسكريا، داعياً إلى وحدة الكلمة ورص الصفوف ونبذ الطائفية التي تعد أخطر حتى من الارهاب ومرضا خطيرا يهدد المجتمع. وأشار العامري الى أنه “بكل صراحة لا يمكن أن نعيش حياة مطمئنة آمنة ويكون هناك استقرار حقيقي في العراق والمنطقة دون أن نهزم داعش فكرياً”، لافتاً الى أننا “سنحتاج الى دور أهم من دور المقاتل في الأيام المقبلة الا وهو دور محاربة الفكر الإرهابي، واليوم أمام علماء السنة والشيعة والحوزة العلمية وكذلك جامعاتنا العلمية فرصة ذهبية من أجل محاربة هذا الفكر”. ومن جانبها، أكدت لجنة الأمن والدفاع النيابية، أن الهجمات الإرهابية ستبقى تستهدف بين مدة وأخرى مناطق العراق ومحافظاته في حال لم تتخذ الحكومة تدابير لتطوير العمل الاستخباراتي لدى القوات الأمنية، مشيرة إلى أهمية التعاون الدولي في هذا المجال لضمان أمن المنطقة العربية ودول العالم. وقال عضو اللجنة فالح الخزعلي: “نفايات بعض الدول وما تحوي من عناصر إرهابية شملت تنظيم القاعدة وما شابه، اليوم أصبح هناك تهديد لمناطقها الأم، ولاسيما أن تحرير آخر معقل لداعش والمتطرفين من سفاكي الدماء يلوح بالأفق”، موضحا أن “ما يهمنا من الأمر كله هو كيفية تدريب قواتنا الأمنية على رفع جاهزيتهم الإستخباراتية، وذلك لأن التنظيم الإرهابي يملك جيوبا وخلايا تعمل بصمت، وربما ستستهدف المدنيين والمناطق الآمنة ردا وانتقاما لانكسارهم في الموصل”. وأضاف الخزعلي: “الدول التي تريد حقا حماية مصالحها ومواطنيها، عليها العمل جاهدة على صناعة شبكة إستخباراتية، لعبور مرحلة ما بعد داعش بأمان”، مشيرا إلى أن “محاربة ومقاومة فكر داعش هو ما يترتب على كل العالم فعله في المرحلة المقبلة”. وكانت صحيفة الاندبندنت البريطانية، قد نشرت موضوعا لباتريك كوبيرن المختص في الشؤون الحربية٬ بعنوان “حتى لو خسر تنظيم داعش الموصل لا يجب أن نشعر بالتفاؤل كثيرا بخصوص ما سيأتي لاحقا”٬ وتطرق فيه إلى ما قد تؤول إليه الأوضاع بعد هزيمة تنظيم داعش في الموصل، محذرا من تنفيذ تنظيم داعش عمليات إرهابية في الخارج ردا على هزائمه في العراق وسوريا.



