أزمــة جزيــرة قــارداق تتفاقــم …أوغلو يصف وزير الدفاع اليوناني بـ «الوقح» وأثينا تتعهد بالرد على أي إستفزاز تركي


مواجهات دبلوماسية حادة تدور في المدة الأخيرة بين الجارتين تركيا واليونان على خلفية جزيرة القارداق الصخرية الواقعة في بحر إيجة المتنازع عليها بين البلدين، وذلك بعد زيارة رئيس اركان الجيش التركي خلوصي آكار لمحيط الجزيرة الشهر الماضي.اذ انتقد وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس هذه الزيارة قائلا ” إن أثينا لن تتراجع عن وحدة أراضيها وسترد على أي استفزاز تركي، ليس بمقدور آكار الذهاب إلى قارداق حتى ولو أراد ذلك فسنرى كيف يفر من هناك”.ومن جانبه وصف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو وزير الدفاع اليوناني، بانوس كامينوس، بـ”الطفل الوقح” ردا على انتقاد الأخير لزيارة رئيس الأركان التركي خلوصي أكار لجزيرة قارداق.ونقلت وكالة “الأناضول” للأنباء التركية الرسمية عن جاويش أوغلو قوله إن تركيا لا تدخل في سباقات مع بعض العقليات في اليونان، ولا تستعرض قوتها.وأضاف جاويش أوغلو مشددا على أن تلك العقليات “تعلم ما قد يفعله الجنود الأتراك عندما يقتضي الأمر”.واستطرد الوزير قائلا: “حكومتهم هي أكثر من يعلم ذلك، وعليها شرح هذا الأمر جيدا لذلك الطفل الوقح (وزير الدفاع اليوناني).. فليتجنبوا اختبار صبرنا”.وأردف جاويش أوغلو: “شعبنا يسافر إلى اليونان وجزرها، وكذلك الشعب اليوناني يزور تركيا، وهناك أوجه شبه عديدة بين البلدين، لكن على أثينا ألا تسمح لطفل وقح أن يُفسد كل هذه الأمور”.وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن بلاده “كدولة واثقة من نفسها تواجه تصريحات ذلك المسؤول اليوناني أحيانا بصبر، فيما تظهر أحيانا أخرى النضج، ولا تأخذ بجدية دائما تصريحات شخص يعيش في خضم عُقَد”.تصريحات أوغلو جاءت تعليقا على إعلان وزير الدفاع اليوناني، بانوس كامينوس، التي قال فيها إن “رئيس الأركان التركي ليس بمقدوره الذهاب إلى قارداق حتى ولو أراد ذلك”.وأعلن كامينوس أن أثينا لن تتراجع عن وحدة أراضيها، وسترد على أي استفزاز تركي.وقال وزير الدفاع اليوناني: “لن يحدث أبدا أن تطأ قدم تركيا الجزر اليونانية، وإذا وطأت، نرى كيف يفرون من هناك”، مضيفا أن تصريحات أنقرة مخصصة لـ”الاستهلاك الداخلي” عشية الاستفتاء الشعبي التركي على الدستور هناك، وأن هذه التصريحات تضع تركيا في “وضع خطير جدا”.تصريح كامينوس هذا، جاء تعليقا على تصريحات سابقة لأوغلو أكد فيها أن تركيا: “لو أرادت احتلال جزر إيميا (قارداق) لفعلت ذلك”.كوتزياس: لسنا سوريا وتركيا تخطئ عندما تعدّ أن قدراتنا الدفاعية ضعيفة وتعليقا على التوتر الجديد في العلاقات بين اليونان وتركيا، أشار وزير الخارجية اليوناني، نيكوس كوتزياس إلى أن أثينا تعدّ القانون الدولي سلاحا أساسيا لحل الخلافات، لكنه شدد مع ذلك على أن بلاده تتوفر لديها، فضلا عن الدبلوماسية، آليات أخرى.وأوضح وزير الخارجية اليوناني: “لسنا سوريا، التي تم تدميرها، ولسنا العراق الغارق في الفوضى، إن تركيا تخطئ عندما تعدّ أن القدرات الدفاعية لليونان ضعيفة بسبب الأزمة الاقتصادية”.وأضاف كوتزياس، مشددا: “إن المشاكل في اقتصادنا زادت من اهتمامنا بأمن وسيادة بلادنا مقارنة مما كان سابقا”.ومن الجدير بالذكر أن تركيا تتنازع مع اليونان على جزيرتي إيميا الصغيرتين والجدال بينهما كاد يتحول إلى نزاع مسلح عام 1996.يشار إلى أن العلاقات بين أنقرة وأثينا تدهورت بعد أن رفضت محكمة عليا في اليونان تسليم 8 عسكريين أتراك متهمين بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في تموز الماضي.وبالإضافة إلى ذلك، هروب عسكريين تركيين، تتهمهما أنقرة بالمشاركة في محاولة اغتيال الرئيس رجب طيب أردوغان، إلى اليونان يوم 15 شباط الجاري.



