سلايدر

تدقيق وتفعيل ملفات الضرائب والكمارك.. الايرادات غير النفطية ثقل مالي مهم لتقليص الأزمة الاقتصادية

3671

المراقب العراقي – حيدر الجابر
ما زال العراق يبحث عن مصادر أخرى لتعظيم موارده المالية، إذ انه يعتمد بنسبة كبيرة على تصدير النفط، الذي تشهد أسعاره تذبذباً منذ سنتين، فيما يشكل الفساد المالي عاملاً آخر يضاف الى المشكلة المالية، بينما لم يتمكن التقشف من حل المشكلة، بل انه أصاب بالضرر الطبقات الفقيرة والمتوسطة.
وبحث وزير المالية/ وكالة عبد الرزاق العيسى مع وفد من اللجنة المالية النيابية ملف الايرادات غير النفطية ومكافحة الفساد، وقد اتفق الطرفان على ضرورة زيادة سقف الايرادات غير النفطية للدولة كونها تشكل ثقلاً مالياً مهماً من شأنه ان يقلص فجوة العجز في الموازنة الاتحادية ويقلل من مساحة الازمة الراهنة…

وجدد العيسى التزام وزارة المالية بمكافحة كل اوجه الفساد، التي تعبث بإيرادات الدولة، ولا سيما غير النفطية منها، مؤكداً أهمية تفعيل وتدقيق ملفات الضرائب والكمارك. من جهته أعرب وفد اللجنة المالية البرلمانية الذي ترأسه النائب محمد الحلبوسي عن أمله بوضع خطوات اجرائية عاجلة لضبط التفاصيل المالية للدولة بهدف مواجهة التداعيات الاقتصادية التي تفرضها الأزمة المالية.
من جانبه ، قال الخبير الاقتصادي لطيف عبد سالم العكيلي أن هذا التفكير متأخر وكان من المفترض ان يتم العمل به منذ 2003، مبيناً ان نجاحها يعتمد على تشريعات قانونية وتوافق سياسي صعب جداً. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي): “تعظيم الموارد المالية يعد من صلب المواضيع المعنية بموضوع الاصلاح الاقتصادي المنشود، إذ أن السائد حالياً هو الاعتماد على مبيعات النفط الخام في تأمين الرواتب وبعض النفقات الاخرى”، وأضاف: “في حين أنه يفترض التوجه نحو تنمية القطاعات الاقتصادية الاخرى ولاسيما الزراعة والصناعة والسياحة”، موضحاً ان القطاع النفطي نفسه لم يجرِ استثمار ايرادات لتطوير مفاصله المختلفة. وتابع العكيلي: “بالمقارنة مع بلدان المنطقة النفطية فان الموارد النفطية العراقية الانتاجية تعد متخلفة وهذا الامر موروث من النظام البائد”، وبين: “تفعيل القطاعات غير النفطية لا ينبغي ان يعتمد على ايرادات النفط الخام، انما يجب تفعيل القطاع الخاص وخلق البيئة المناسبة لاستثمار رؤوس الاموال سواء المحلية أو الاقليمية أو الاجنبية”، مؤكداً ان “نسبة مساهمة مبيعات النفط من الدخل الاجمالي تشكل أكثر من 94% والمتبقي ضرائب ومنافذ حدودية”. ونبه الى ان “العراق لا يصدر حالياً ولا يوجد ميزان تجاري بالمفهوم الاقتصادي”، وأشار الى انه “من الممكن تنفيذ خطة تعظيم الموارد من غير القطاع النفطي في سنة أو خمس سنوات على وفق خطة مدروسة ومحددة”، لافتاً الى ان استراتيجية التنمية الوطنية التي طرحتها وزارة التخطيط قبل سنوات لم تؤدِ الى نتائج حقيقية باقتصاد على أسس حقيقية. وذكر العكيلي : “هذا الطرح متأخر جداً وكان يفترض التفكير به وتفعيله بعد 2003”.
واشترط توفر بيئة تشريعية وقانونية لان هنالك اربعة قوانين اقرت في 2010 لغرض تفعيل القطاع الخاص إلا انها لم تنفذ حتى الان من قبل الحكومة، وأن تخضع الفكرة لدراسة واعية وصادقة، ويجب تشغيل المصانع الاستراتيجية مثل الحديد والصلب والاسمدة والورق لانها تمتص نسبة كبيرة من الايدي العاملة. وختم بالقول: “هذه الاجراءات تحتاج الى توافق من الكتل السياسية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى