سلايدر

استخفاف النواب بالمواطن البسيط ..الازدواجية في عمل الحكومة … تسرق قوت الفقراء وتضعه في جيوب المسؤولين

3464

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
وصفت تبريرات النواب بشأن الزيادة الجديدة في رواتبهم بأنها غير مقنعة بل صاحبتها ردود أفعال شعبية غاضبة كون هذه الزيادة غير مبررة والبلد يعيش أزمة اقتصادية والحكومة تفرض سياسة التقشف والضرائب التي انهكت المواطن وأدت الى زيادة نسبة التضخم , فالنواب بدأوا بتبرير هذه الزيادة وتفسيرها كل على هواه ، فمنهم من يقول انها تسوية للرواتب التي قطعت في الاشهر الماضية ومنهم من يؤكد انها مخصصات الشهادات العليا، وفي حقيقة الامر ان معظم النواب هم من حملة الشهادة الاعدادية والبكالوريوس فكيف يتقاضون مليون دينار اضافية والحكومة قطعت ارزاق عشرات الالاف من المشمولين بالرعاية الاجتماعية بحجج مخجلة , فساعات عمل النواب الاسبوعية لا توازي ثلث ساعات الدوام للموظفين الذين شملوا باستقطاعات الرواتب والضرائب وغيرها , حتى ان السوق العراقي اصابه الكساد بسبب قلة الكثافة النقدية نتيجة سياسة الحكومة ضد المواطن بينما نجد النائب في البرلمان غير مشمول بالاستقطاعات أو الضرائب بل هو يعيش في بحبوحة اقتصادية بينما تؤكد الدراسات ارتفاع نسب تحت الفقر حتى وصلت الى 30% في المجتمع العراقي. ويرى مختصون، ان ازدواجية تعامل الحكومة مع المواطن والبرلماني هي السبب في التباين المعيشي وخلق طبقة غنية على حساب الفقراء وذوي الدخل المحدود , فتبريرات البرلمانيين تعد محاولة استخفاف في عقول شرائح المجتمع بمختلف أطيافه وهي تعد طلقة الرحمة التي اطلقها البرلمان على الاصلاحات التي بدأها رئيس الوزراء والتي لم ترَ النور بسبب منعها من البرلمانيين حفاظا على مصالحهم…المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): تبريرات النواب حول الزيادة الاخيرة في رواتبهم والتي تقدر بمليون دينار غير مقبولة خاصة ان البلد يعيش في ازمة اقتصادية كبيرة جراء انخفاض اسعار النفط ولم تجابه هذه الزيادة برفض حكومي بل هناك سكوت وهي اشارة بالرضا لما يقوم به البرلمانيون الذين لم يراعوا مشاعر العراقيين وهم يعيشون اوضاعا مالية واقتصادية صعبة جدا بسبب الاستقطاعات برواتب الموظفين والضرائب الكثيرة التي اثقلت كاهل المواطن. وتابع المشهداني: البعض من النواب يؤكد ان الزيادة لأصحاب الشهادات العليا ونحن واثقون ان أغلب البرلمانيين هم أصحاب شهادات اولية وليست عليا وبالتالي كيف شملتهم الزيادة , بل ان استخفاف النواب بعقول العراقيين ادى الى تصريح البعض منهم كون الزيادة تسوية لرواتبهم التي قطعت في فترة ما وهي كذبة يحاول البعض تسويقها.
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): استخفاف النواب بالمواطن البسيط وراء طرح اكاذيب لتبرير هذه الزيادة , فالحكومة عندما تطالبها بزيادة الخدمات تتعلل بالتقشف بينما مجلس النواب يقر الزيادات لرواتب اعضائه من دون اعتراضات حكومية ، متناسين ما يعانيه المواطن من فقر وقلة السيولة المالية نتيجة سياسات الحكومة غير المقنعة , فالتقشف يشمل المواطن ومن برتبة مدير عام ونواب ووزراء غير مشمولين مما يدل على غياب العدالة في توزيع الثروات النفطية. الى ذلك كشف النائب عن كتلة حزب الدعوة حيدر الكعبي عن زيادة الراتب الاسمي لاعضاء مجلس النواب ابتداًء من شهر شباط الحالي٬ وفيما بيّن انه زاد من اربعة الى خمسة ملايين دينار٬ أشار الى ان القرار لن يكون بأثر رجعي. وقال الكعبي في حديث ان “رواتب اعضاء البرلمان الاسمية السابقة كانت اربعة ملايين وحصلت زيادة عليها بعد صدور قرار بتعديل رواتب اعضاء مجلس النواب”٬ مبينا ان “الراتب الاسمي لاعضاء مجلس النواب اصبح خمسة ملايين باستقطاع 45% من المخصصات الكلية للراتب”. واضاف: “الراتب الكلي لعضو البرلمان اصبح بعد الاستقطاع سبعة ملايين و600 الف دينار٬ مشيرا الى ان تطبيق القرار سيكون ابتداء من شهر شباط الحالي٬ولن يكون بأثر رجعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى