تفجيرات انتقامية تستهدف بغداد نفذتها خلايا مرتبطة بأحزاب سنية مدعومة من السعودية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
تعد التفجيرات الأخيرة التي طالت الأبرياء في بغداد مؤخرا، محاولات انتقام من قبل عصابات داعش الاجرامية بعد الانتصارات العسكرية الاخيرة في تكريت والانبار وتكبيده خسائر بشرية كبيرة, كما انها تهدف الى اثبات وجودهم, خاصة في العاصمة بغداد, فالخلايا النائمة مازالت تعمل وتستهدف المناطق الشيعية دون غيرها على وفق أجندات اجنبية واقليمية أعدت لهذا الغرض, وعلى الرغم من القاء القبض على عدد من هذه الخلايا إلا ان عدم تطبيق احكام الاعدام ادت الى تمادي تلك العصابات في استهداف الابرياء في ظل دعم بعض السياسيين الدواعش لهذه العصابات الذين يستميتون في الدفاع عنها, فيما يؤكد مختصون في الشأن السياسي, بان التفجيرات الاخيرة هي رسالة الى صنّاع القرار السياسي بأنها الرد على الانتصارات التي حققتها فصائل المقاومة وابناء الحشد الشعبي التي دكت أوكار عصابات داعش والحصار الذي تفرضه تلك القوات..
لذا أخذت تلك الزمر الارهابية تبحث عن متنفس لها نتيجة الارباك الامني التي تتعرض له بقيامها بتنفيذ هجماتها بالسيارات المفخخة والاحزمة والعبوات الناسفة ببغداد بهدف فك الحصار عنها ومحاولة اثبات وجودها، كما ان الصراع السياسي بين الكتل يزيد من وتيرة الانفجارات ويكون الضحايا من الابرياء. المحلل السياسي سعد الركابي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): نتيجة للعمليات الامنية التي توجهها القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي في دك اوكار داعش الارهابي والحصار الذي تفرضه القوات عليهم، أخذت تلك الزمر الارهابية تبحث عن متنفس لها نتيجة الارباك الامني الذي تتعرّض له بقيامها بتنفيذ تفجيرات عن طريق السيارات المفخخة والاحزمة والعبوات الناسفة ببغداد بهدف فك الحصار عنها ومحاولة اثبات وجودها. وكشف الركابي عن وجود حواضن وخلايا نائمة داخل بغداد تسهل تنفيذ مخططات داعش الاجرامية, بالرغم من القاء القبض على العديد من الخلايا النائمة والتي اعترفت بجرائمها, لكن ذلك لا يعني انها انتهت بل ان عدم تنفيذ أحكام الاعدام بالمجرمين الذين مضى على اصدار الاحكام بحقهم مدد طوال في السجن ادى الى تمادي تلك الخلايا والعمل على تصعيد هجماتها تزامنا مع الاجندات الخارجية وما رسم لها على الصعيد الاقليمي, فالعدوان على اليمن ورفض العراق له دفع تلك العصابات الى تفعيل العمليات الارهابية ضد المدنيين وخاصة في المناطق التي يتواجد فيها مكون واحد. واضاف: ان المشهد السياسي العراقي سمته الأساسية هي الصراع ما بين كتله وللسياسيين الدواعش دور كبير في تحريك مسار خيوط العملية السياسية وهو عامل مهم لرفع وتيرة التفجيرات الارهابية, فقد تعلمنا ان كل خلاف سياسي يقابله انفجارات تستهدف المدنيين, وتابع: ان الملف الامني وعمليات التحرير والتقارب النووي فضلا على زيارة العبادي لأمريكا لها دور كبير في ظهور عملية التفجيرات هذه الأيام بالذات، فهي ورقة ضغط تمارس ضد الحكومة من أجل تحقيق مكاسب ضيقة خاصة في مجال الملف الامني وعملية تحرير الموصل التي يراد ابعاد ابناء الحشد الشعبي عنها, من جانبه يقول النائب محمد الصيهود عن ائتلاف دولة القانون في اتصال مع (المراقب العراقي): التفجيرات الاخيرة في بغداد هي محاولة للنيل من عزيمة ابناء الحشد الشعبي, فدائما يحاول السياسيون الدواعش ايصال رسائل معينة للحكومة وهذه المرة يراد منه الضغط على الحكومة لمنع مشاركة ابناء الحشد الشعبي في معركة تحرير مدينة الموصل, فهؤلاء السياسيون دائما يوفرون الغطاء الاعلامي لتلك لعصابات الاجرامية ويسعون لتشويه الانتصارات وخلق فجوة ما بين المواطن والقوات الامنية إلا انهم لم ينجحوا بذلك, فنحن مطالبون بتفعيل الجهد الاستخباري للكشف عن الخلايا النائمة التي كلما ألقينا القبض على واحدة منها ليس بالضرورة ان تعترف على بقية الخلايا لانهم لا يعرفون بعضهم الاخر, كما ان تأخير أحكام الاعدام بحق المدانيين أدى الى تمادي الاخرين بعملهم الاجرامي. وتابع الصيهود: “التفجيرات التي تعرّضت لها العاصمة بغداد، والتي راح ضحيتها عدد من الأبرياء بين شهيد وجريح الهدف منها زعزعة الأمن والاستقرار وإيجاد فوضى أمنية لنسف جهود حكومة العبادي وإجهاض خطواتها الإيجابية في بدايتها”، مشيرا الى أن “هذه العمليات الجبانة ليست إلا محاولة خائبة للنيل من التناغم الإيجابي الذي نشهده اليوم على مستوى الحكومة والبرلمان والجماهير”. ودعا الكتل السياسية الى أن “تكون يداً واحدة مع جمهورها في محاربة الإرهاب سواء في جبهات القتال أو أمام ما تمارسه الأيادي التخريبية الخفية في الداخل”.




