الاستراتيجية الصهيونية للشرق الأوسط


الجزء التاسع
ترجمة واعداد : هيثم الخزاعي
اتماماً لما قدمناه من الإستراتيجية الصهيونية للشرق الاوسط , نواصل خدمة القارئ الكريم بتقديم الجزء التاسع من هذه الإستراتيجية, والذي يبدأ بالتخطيط لداخل فلسطين المحتلة وكما يلي:- هناك تميز في داخل إسرائيل بين أراضي 1967 والأراضي الابعد منها 1948 , ولم تكن لهذا التمييز أية أهمية لدى العرب , وفي الوقت الحالي اصبح غير مهم بالنسبة لنا, وينبغي النظر للمشكلة في مجملها بدون أي اعتبارات لأراضي 1967, يجب ان يكون واضحا في المستقبل وتحت أي ظرف سياسي ان الحل لمشكلة العرب الأصليين لن يتحقق إلا عندما يعترفون بوجود إسرائيل في حدود آمنة حتى نهر الأردن وما بعده , وهي حاجة وجودية بالنسبة لنا في هذه الحقبة الصعبة, حيث اننا سندخل العصر النووي قريبا, وليس من الممكن ان يعيش ثلاثة ارباع السكان اليهود على طول الشاطئ ذي الكثافة السكانية العالية , وهذا يشكل خطورة كبيرة في العصر النووي .
28- وبالتالي فان تشتت السكان (توزيع السكان) هدف محلي استراتيجي من الدرجة الأولى , كما يجب ان نخرج من حدود يهودا والسامرة والجليل وهذا هو الضمان الوحيد لوجودنا القومي. وإذا لم نصبح اغلبية في المناطق الجبلية فأننا لن نحكم هذا البلد، بل سنصبح مثل الصليبيين الذين خسروا هذا البلد ولم يحكموا سيطرتهم عليه ابدا، وبقوا أجانب. وعلينا ان نبدأ بإعادة التوازن الديمغرافي والاقتصادي وأصبح هذا الهدف اليوم، هو الهدف الاستراتيجي الأعلى والاهم لنا، ان السيطرة على متجمعات المياه من بئر السبع الى الجليل الأعلى هو هدف وطني تولد من نظرة استراتيجية رئيسة ترى ضرورة تسوية الأجزاء الجبلية من البلاد الخالية من اليهود اليوم.
29- تحقيق اهدافنا على الجبهة الشرقية يعتمد أولا على تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي الداخلي, – التغيير في الهيكل السياسي والاقتصادي – وذلك لنتمكن من تحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية, كما ان المفتاح لتحقيق التغيير الكامل, هو التغيير الاقتصاد المركزي الذي تمارسه الحكومة على نطاق واسع والتحول الى اقتصاد السوق المفتوح الحر, وعملية التحول هذه تعتمد على دافعي الضرائب الأمريكيين لتحقيق عملية التنمية هذه , ولن نستطيع بقدراتنا الخاصة تحقيق بنية اقتصادية حقيقية منتجة اذا لم يتم هذا التغيير بحرية وطواعية والتي سنضطر اليها بسبب التطورات العالمية- خصوصا في مجالات الاقتصاد والطاقة والسياسة – وبسبب عزلتنا المتنامية, من وجهة نظر عسكرية وإستراتيجية فان الغرب بقيادة الولايات المتحدة غير قادرة على الصمود بوجه الضغوط الشاملة للاتحاد السوفيتي في مختلف انحاء العالم , وبالتالي يجب ان تقف إسرائيل لوحدها في الثمانينيات بدون أية مساعدة اجنبية عسكرية أو اقتصادية , وأصبح هذا في حدود قدراتنا اليوم وبدون ان نقدم أي تنازلات, كما ان التغييرات السريعة في العالم ستؤدي الى تغيير وضع اليهود في العالم والذين لن تكون إسرائيل مجرد ملاذ أخير لهم بل خيار وجودهم الوحيد, ولا نستطيع ان نفترض ان يهود الولايات المتحدة ومجتمعات اوربا وأمريكا اللاتينية ستستمر بالوجود بوضعها الحالي في المستقبل, ان وجودنا في هذا البلد حتمي وليست هناك قوة يمكن ان تخرجنا منه سواء بالقوة أو بالغدر (على طريقة السادات) وعلى الرغم من الصعوبات التي نواجها كسياسة السلام الخاطئة وعرب إسرائيل ومشكلة الأراضي , فأننا الان يمكن ان نتعامل معها بفاعلية وفي المستقبل القريب.
التحليل
يركز هذا المقطع من الوثيقة على الاهداف الاستراتيجية في الداخل الاسرائيلي, فيحدد جملة من الاهداف الإستراتيجية في الداخل منها:-
1- العمل على تشتت السكان والتقليل من تركز الكثافات السكانية اليهودية في مناطق الساحل لاعتبارات تخص الامن القومي وبسبب مخاطر التهديد النووي.
لاعتبارات الامن الداخلي بوصفها اراضي وعرة وتشكل مواقع إستراتيجية للسيطرة الداخلية. وهي خالية من اليهود في ذلك الوقت.
3- السيطرة على متجمعات المياه في بئر السيع الى الجليل الاعلى.



