محافظ بغداد لدولة القانون والأحرار خارج الحسابات صراعات مبكرة لتغيير مجالس المحافظات إستعداداً للإنتخابات المقبلة


بدأت تحركات سياسية في كواليس الكتل السياسية لتغيير مجالس المحافظات بعيداً عن الانتخابات، فالخلاف الجديد يعكس صراعا سياسيا خفيا على مجالس المحافظات التسع التي تأسست عام 2013 على وقع اول انقسام رسمي في العملية السياسية منذ 2003، اذ انقسمت احزاب التحالف الوطني الاساسية الى فريقين، الأول يضم ائتلاف “دولة القانون” ، والثاني التيار الصدري وبدأت شرارة تلك الصراعات في بغداد فبعد تغيير محافظ بغداد اشتعلت الساحة السياسية استعدادا للانتخابات القادمة وهناك سيناريوهات بنقلها الى المحافظات الاخرى . فقد رفض محافظ بغداد المقال علي التميمي، قرار مجلس المحافظة باقالته، ، طعنه بقرار اقالته لدى السلطة القضائية.وقال التميمي ان “مجلس محافظة بغداد صوت على إقالتي من منصب المحافظ وفي الوقت الذي اعرب فيه عن اسفي لمواقف بعض القوى التي لم تكن مهنية في موقفها بل انقادت لمواقف ساستها الذين عقدوا صفقات سياسية على حساب المواطن البغدادي”.واضاف قائلا “احب ان اوجه شكري وامتناني لكل الاعضاء الذين كانوا على مستوى عال من المسؤولية الوطنية وتعاملوا بمهنية وحيادية وهم الاخوة في كتلة المواطن والاعضاء الاخرين عن الأقليات”.واكد التميمي “سنحترم السياقات الدستورية والقانونية وملتزمين بكل تفاصيلها فإنني سأتوجه للطعن بقرار الاقالة لدى القضاء ليس طمعا بالمنصب ولكن لإحقاق الحق وفضح الجهات التي حولت حكومة بغداد المحلية الى ساحة صراع سياسي للاعتياش عليها وتوجيه ضربة سياسية لكتلة الاحرار بسبب كشفنا لملفات الفساد وفضح الجهات التي تقف وراءها”.وصوت مجلس محافظة بغداد، في وقت سابق، على اقالة المحافظ علي التميمي بعد عدم قناعته بالأجوبة التي قدمها خلال جلسة استجوابه.من جانبه أكد عضو مجلس محافظة بغداد٬ عن ائتلاف دولة القانون٬ سعد المطلبي ٬ ان كتلته هي الاكبر داخل المجلس ولها احقية اختيار المحافظ٬ مستبعدا ان يكون المحافظ الجديد من كتلة الاحرار.وقال المطلبي٬ ان “دولة القانون هي صاحبة الكتلة الأكبر في مجلس محافظة بغداد٬ ولها الأحقية باختيار محافظ بغداد”٬ مستطردا “كتلة الأحرار خارج الحسابات”.
واضاف المطلبي٬ ان “دولة القانون هي الكتلة الأكبر في مجلس محافظة بغداد٬ ولها الحق باختيار المحافظ٬ والتصويت سيحسم الامر لصالح مرشحها”٬ مشيرا الى ان “هناك مرشحين للمنصب تم تداول اسمائهم مع تحالف القوى وسيتم الاعلان عنها في وقت لاحق”.
وبين٬ انه “في 27 من هذا الشهر سيتم الانتهاء من موضوع الطعن المقدم من المحافظ المقال علي التميمي٬ وتعلن المحكمة الإدارية ردها للطعن”٬ مؤكدا ان “القضاء عدّ الدفوعات التي جاء بها المحافظ غير مجدية٬ وقرر مداولة بعضها”.وأكد٬ ان “القضاء لم يعترف بالطعن الذي قدمه المحافظ بخصوص مكان انعقاد الجلسة٬ كون المجلس ابلغ الأعضاء بمكان انعقادها٬ والدخول كان ميسرا”٬ مبينا ان “لا توجد شروط تفيد بضرورة حضور مستشارين قانونيين٬ وان اهم ما في جلسة الاقالة هو عدد المصوتين”.وكان مجلس محافظة بغداد٬ قد صوت في الـ19 من كانون الثاني٬ على إقالة محافظ بغداد علي التميمي بعد عدم القناعة بأجوبته خلال جلسة استجوابه على خلفية قضايا فساد.وأكد أعضاء في المجلس٬ ان التصويت على الإقالة كان بـ”أغلبية بسيطة”٬ مشيرين إلى انسحاب أعضاء كتلتي “المواطن” و”الأحرار” (التابعة للتيار الصدري) وأعضاء مستقلين من جلسة التصويت.
وسارع التميمي إلى إعلان عزمه الطعن بقرار إقالته٬ مؤكدا أن الاستجواب جاء لـ”أسباب سياسية”.



