ما لا يعرفه العدو عن الشعب والمقاومة
ينفق العدو الإسرائيلي أموالاً ضخمة، ويستغرق جهوداً كبيرةً، ويستنفذ طاقاتٍ غير قليلةٍ وهو يجمع المعلومات والبيانات، وأدق التفاصيل وأخطرها عن المقاومة الفلسطينية، فينظم العملاء ويدس المتعاونين، ويبني الشبكات، ويزرع الأجهزة، ويراقب ويتجسس ويسجل ويصور، ويستخدم أحدث التقنيات العلمية، وأدق الأجهزة الإليكترونية.ويستخدم إلى جانب العملاء الذين يدونون ويراقبون، الطائرات والمناطيد وأجهزة البصمات الصوتية والمجسات الحرارية، وغيرها من ألوان وأشكال المعدات والآليات، التي تعمل كلها لخدمته، وتتفرغ لمساعدته، وتصب عنده مختلف المعلومات والكثير من البيانات، معتقداً أنه بما يمتلك من معلوماتٍ عن الشعب والمقاومة الفلسطينية، فإنه سينتصر عليهم، وسيطوي قضيتهم، وسيشطب من التاريخ هويتهم.يرهق العدو الإسرائيلي نفسه في جمع كل هذه المعلومات، وفي توظيف هذا الجيش الكبير من المتعاونين والعملاء، والمتطوعين من مستوطنيه ومن مختلف الجنسيات الأخرى، وفي النهاية يفشل في تحقيق أهدافه، ويعجز عن تحقيق رغباته، ويصاب بالإحباط إذ لا يصل إلى غاياته المرسومة، وأحلامه الموعودة، وتبوء جهوده بالفشل، وتبور أمواله بالخسارة، ويبدأ من جديد معتقداً أنه سيستدرك ما فاته، وسيعوض ما فقده، وسيتعلم من دروسه الفائتة، وستتكلل محاولاته بالنجاح، ولكنه يقع في الفشل نفسه، ويصل إلى النتيجة ذاتها، فهو أضعف وأوهى من أن يخترق هذا الشعب، أو يوهن قوته، وينهي مقاومته، ويسكت صوته.
د. مصطفى يوسف اللداوي



