التخطيط: لا يمكن إجراء التعداد السكاني والبعض لا يعرف أهميته
تعداد السكان هو العملية الشاملة لجمع وتصنيف وتحليل وتقييم ونشر المعلومات المتعلقة بأعداد السكان أو بنظرة أخرى هي توفير البيانات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية لجميع الأفراد في الدولة أو لجزء منها خلال مدة زمنية محددة.وأكدت وزارة التخطيط، أنه لايمكن في الوقت الراهن إجراء تعداد سكاني في العراق لعدة أسباب، مشيرةً إلى أنها كان من المفترض أن تجريه سنة 2010.وقال المتحدث بإسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي إن “الوزارة كان قرارها إجراء التعداد السكاني سنة 2010 من خلال الجهاز المركزي للإحصاء، وقد أكملنا كل الإستعدادات بدرجة 100%، ونفذنا عملية الترقيم والحصر في عموم العراق، وإستطعنا أن نحصي جميع الدور والمساكن والمنشآت وعدد الأسر في العراق”، مستدركاً “لكن توقف المشروع بسبب ملف المناطق المتنازع عليها حينذاك، بالرغم من التأكيد على أهميته، لكنه كان ضحية للخلافات السياسية”. ومن شروط التعداد:العد الفردي: كلمة تعداد تشير ضمنياَ إلى أن كل فرد يتم إحتسابه بشكل منفصل وأن الخصائص المرتبطة به يتم حفظها وتسجيلها بشكل منفصل.الشمولية داخل منطقة معينة: ينبغي أن يشمل التعداد منطقة معينة ويغطيها بدقة (على سبيل المثال أن يشمل التعداد الدولة بأكملها أو يشمل جزءاً محدداً فقط)، وقد يشمل تعداد السكان كل شخص يكون موجوداً أو مقيماً داخل حدود الدولة ويعود ذلك لنوع العد المطلوب.وأشار الهنداوي، إلى أنه “في ظل الظروف التي يعيشها البلد الآن لايمكن تنفيذ عملية التعداد السكاني لأن للتعداد شروطاً ومعايير عالمية، أولها هو أن يكون لدينا إستقرار سكاني واضح، بمعنى أنه لايوجد نازحون ولامهجرون حتى يمكن شمول كل العراقيين بهذا التعداد”، لافتاً إلى أن “هذا الشرط غير متوفر الآن مع وجود الملايين من النازحين”.وأضاف أن “المعيار الثاني هو أن تكون الحكومة باتة السيطرة على جميع مناطق البلد، وهذا أيضاً يشكل عائقاً لأن بعض مناطقنا لازالت تحت سيطرة الإحتلال الداعشي”، أما “السبب الثالث هو موضوع المناطق المتنازع عليها والذي شكل عائقاً في سنة 2010 لإجراء التعداد”، مبيّناً أن “هذا الموضوع تعقد أكثر الآن لأنه أصبحت تداخلات كثيرة بالسيطرة على المناطق”.أما عن المشكلة الرابعة التي تواجه إجراء التعداد السكاني فقد أوضح الهنداوي في تصريحه،إن “عدم توفر التخصيصات المالية لإجراء التعداد تشكل عائقاً كبيراً أمامه، وبالنتيجة هذه أربعة أسباب تحول دون إجرائه”.



