حكومة البصرة في خبر كان..العراق يتسلم دعوة كويتية لعقد اجتماع سري بشأن خور عبد الله


المراقب العراقي – حيدر الجابر
بعد تداعيات أزمة خور عبد الله الشعبية، اتجهت الكويت الى دعوة الحكومة العراقية الى محادثات سرية بعيداً عن الأضواء لحل المشكلة قبل ان تتفاقم أكثر ، ويبدو ان الجانب الكويتي لا يريد تداعيات أكثر ، ولا سيما بعد الموجة الغاضبة من الاتفاقية التي وقعت في 2013. وتسلمت الحكومة العراقية من نظيرتها الكويتية دعوة لعقد اجتماعٍ سري بين الطرفين لحسم ملف خور عبد الله بعيداً عن التصعيد الإعلامي الذي يثيره نواب البلدين، فيما ما زالت حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي تدرس الدعوة الموجهة لها. وقال النائب عن كتلة الأحرار عبد العزيز الظالمي في تصريح إن “التصعيد الإعلامي في تصريحات نواب العراق والكويت…انعكس سلباً على طبيعة الاتفاقية الأممية المصادق عليها في مجلس الأمن الدولي، فضلاً عن تحميلهم الحكومة الحالية نتائج اتفاق تحديث الحدود البحرية وتنظيم الملاحة مع الكويت”، مبيناً أن “الاتفاقية المذكورة أنجزت في زمن الحكومة والبرلمان السابقين”. وأضاف: “الكويت وجهت دعوة رسمية للحكومة العراقية لعقد اجتماع سري في أراضيها لحسم ملف خور عبد الله واتفاقيته الملاحية بعيداً عن وسائل الإعلام خشية التصعيد المتعمد في الخطابات”، لافتاً إلى أن “العراق مازال يدرس دعوة الكويت للاجتماع سراً”.
من جانبه ، بيّن النائب عن محافظة البصرة زاهر العبادي ، ان الكويت تحاول حل المشكلة بأبسط الأشكال ، لافتاً الى ان اللجنة البرلمانية المشكلة بشأن هذا الموضوع مسؤولة أمام الجميع للحفاظ على مصالح العراق، مستغرباً من صمت الحكومة المحلية في البصرة تجاه الموضوع. وقال العبادي لـ(المراقب العراقي): “لم تصل الى مجلس النواب اية دعوة أو اشعار بطلب الكويت لعقد محادثات سرية”، وأضاف: “تشكلت لجنة نيابية حول هذا الموضوع وهي تتواصل مع البرلمان بخصوص اي جديد في الاحداث والمواقف”، موضحاً انه “لا جديد في المواقف، والكويت مستعدة للحوار والتفاوض وهي تشعر بان هذا الملف يهدد مصالحها وعلاقاتها مع العراق”. وتابع العبادي: “التظاهرات الشعبية واقامة الدعاوى القضائية وضغط منظمات المجتمع المدني تشكل ضغطاً على الحكومتين العراقية والكويتية لذلك تحاول الكويت حلحلة الموضوع”، وبين ان “الكويت تتجنب اي تداعيات اعلامية وتحاول قدر الامكان انهاءه”، مؤكداً ان “العراق لم يجنِ اية فائدة من الاتفاقية مع الكويت، وعلى اللجنة البرلمانية أن توافي البرلمان بآخر التطورات”. وذكر العبادي ان “اللجنة مسؤولة أمام البرلمان والشعب في حال حصول أي ضرر على مصالح العراق”، وأشار الى ان “اللجنة لا تستطيع اثبات حقوق الكويت بالخور وستضع نفسها في موقف لا تحسد عليه”، لافتاً الى ان “الجهود تحشد لاجراء لقاءات وتشكيل لجان واقامة ورشات عمل وفرق خبراء وقانونيين لمساندة اللجنة النيابية”. واستغرب العبادي من صمت الحكومة المحلية في محافظة البصرة”، وكشف انها “تريد ان ترمي القضية بملعب الحكومة الاتحادية في حين ان عليها تبيين أحقية الشعب العراقي، إذ لم تصدر أي بيان مع انها تصدر بياناً رسمياً حول اية مشكلة مهما كانت بسيطة”، مشدداً على ان “الاضرار مستقبلية وقد انجزت الكويت 70% من ميناء مبارك واذا اكملته فستغلق القناة وهذا يعني ان البواخر ستفرغ حمولاتها في ميناء مبارك ويكون العراق ممراً للسكك الحديد فقط”.



