سلايدر

المعلومة الاستخبارية والسفارة الأمريكية..تصريحات واشنطن بشأن هجمات الفنادق في بغداد رسائل مشفرة تفهمها التنظيمات الاجرامية

3199

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تشهد العاصمة بغداد , هدوءا نسبيا منذ الانتصارات التي حققتها القوات الامنية في الساحل الايسر من الموصل , التي أثرت بشكل ايجابي على أمن العاصمة بعد الانكسارات المتتالية لعصابات داعش الاجرامية والتي حجّمت الى حد ما من تحركاتها وهجماتها المستهدفة للمدنيين والمناطق الحيوية , إلا ان المعلومات الاستخبارية الاخيرة التي ادلت بها السفارة الامريكية بخصوص أمن العاصمة , واحتمالية وقوع هجمات تستهدف الغربيين في فنادق بغداد , جاءت بنوع من التصعيد والإرباك للوضع الأمني العراقي بحسب ما أكده مراقبون للشأن الامني , لافتين الى ان تلك المعلومات وان صحت , فيجب ان تمرر الى الاجهزة الامنية العراقية لاتخاذ التدابير اللازمة , مبينين بان الادلاء بتلك المعلومة الاستخبارية بشكل علني يؤثر سلباً على الوضع العام للبلد , لان الهجمات التي بينتها السفارة تستهدف الاجانب الوافدين الى العراق.
ويرى الخبير الأمني الدكتور محمد الجزائري , بان الامريكان يحاولون قدر المستطاع التصعيد من الوضع الداخلي العراقي, لافتاً الى انهم عمدوا على كشف المعلومات , وهذا ما يخدم الجماعات الارهابية.
معبراً في حديث “للمراقب العراقي” عن عدم استغرابه من تصريحات السفارة , التي تؤكد دائما عدم استقرار الوضع الداخلي على الرغم من الهدوء النسبي الذي تشهده العاصمة.
منبهاً الى ان مثل هكذا تصريحات تؤثر بشكل سلبي على الاستثمارات, وعلى دخول المستثمرين الى العراق , الذين سرعان ما ينسحبون بعد اية معلومة تخص احتمالية استهدافهم.
موضحاً بان العراقيين اليوم ينتظرون الانتصارات في الموصل, التي ستؤثر ايجابياً على أمن جميع محافظات العراق.
مؤكداً ان هناك تعاونا استراتيجيا بين العراق والإدارة الامريكية, ومثل هكذا معلومات يجب ان تمرر الى وزارة الداخلية للتعامل معها , مرجحاً بان تكون جزءا من الحرب النفسية التي تمارسها الادارة الامريكية في العراق.
متابعاً بان هنالك رابطا خفيا بين واشنطن وبين الارهاب, وهذا يتضح بشكل جلي عندما تتابع خيوط الارهاب…تجد ان عصابات داعش مرتبطة بالقاعدة والأخيرة هي صناعة أمريكية.
مزيداً بان واشنطن عبر كشف المعلومات الاستخبارية ترسل رسائل مشفرة تفهمها التنظيمات الاجرامية , وتترجمها بهجمات فعلية , مزيداً بان تجربة العراق مع داعش كشفت الكثير من الخبايا , بعدما شاهدنا الطائرات الامريكية وهي تخلي قيادات العصابات الاجرامية وتلق المساعدات.
من جانبه ، يرى عضو اللجنة الامنية في محافظة بغداد سعد المطلبي , بان المعلومة الاستخبارية قد وصلت الى الأجهزة الامنية بما يتعلق بوجود استهدافات محتملة لبعض فنادق العاصمة , وتم اتخاذ التدابير اللازمة بهذا الخصوص , مبدياً استغرابه من الافصاح عنها من قبل السفارة الامريكية.
محتملاً في حديث “للمراقب العراقي”, استغلال السفارة تلك المعلومة للاستخفاف بالقرار العراقي واستباق الأحداث.
لافتاً الى ان السياسة الامريكية تجاه العراق , كثيراً ما تتجاوز القرار العراقي , ولا تهتم كثيراً بأبعاد كشف المعلومات ومدى تأثيرها سلباً على الوضع العراق الداخلي.
يذكر ان السفارة الأميركية في العراق قد حذرت مساء الاثنين من وقوع “هجمات محتملة” تستهدف فنادق يرتادها الغربيون والأجانب في العاصمة بغداد ، مرجحة أن تتغير السياسات الأمنية الداخلية للبعثة في العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى