بشرى سارة للسادة المزورين من «مدير عام وما فوق» !! الحكومة تقترح شمول الدرجات الخاصة بالعفو العام والبرلمان بين مؤيد ورافض


المراقب العراقي – حيدر الجابر
تدرس اللجنة القانونية تعديلاً اقترحته الحكومة على قانون العفو العام يتيح شمول الدرجات الخاصة المدانين بالتزوير، وهذا الاقتراح يواجه رفضاً وقبولاً داخل اللجنة، إذ ان الدرجات الخاصة على علم ودراية كاملة بعواقب تزوير الوثائق الرسمية.
وكشفت اللجنة القانونية النيابية، أمس الاحد، عن سعي الحكومة لشمول المناصب من (مدير عام وما فوق) بالعفو العام ضمن التعديلات التي أرسلتها الى البرلمان، وفيما أوضحت بان العفو الذي صوّت عليه مجلس النواب قد شمل المناصب دون المدير العام، أشار الى ان البرلمان لا يريد العفو عن الذين زوروا شهاداتهم للوصول الى المناصب العليا كالبرلمان أو مجلس الوزراء. وقال رئيس اللجنة محسن السعدون:…”الحكومة تسعى لشمول من (مدير عام وما فوق) بالعفو العام ضمن التعديلات التي أرسلتها الى البرلمان”، مبيناً انه “بحسب التعديلات فان العفو سيشمل من قضى ثلث المحكومية مع دفع غرامة 50 الف دينار عراقي عن كل يوم متبقٍ منها”. وأوضح السعدون ان “العفو الذي صوت عليه مجلس النواب قد شمل المناصب من دون المدير العام لكون هؤلاء قد زوروا الشهادات لأجل التعيين في وظائف صغيرة ولذا رأى البرلمان انهم يستحقون العفو لمن قضى منهم ثلث محكوميته مع دفع 10 الاف دينار عراقي عن كل يوم متبقٍ منها”، مشيراً الى ان “البرلمان لم يُرد العفو عن الذين زوروا شهاداتهم للوصول المناصب العليا كالبرلمان أو مجلس الوزراء لكونهم شغلوا مناصب مهمة واخذوا رواتب ومخصصات كبيرة”. وأضاف رئيس اللجنة القانونية النيابية: “اللجنة ستبحث التعديلات التي أرسلتها الحكومة ويكون القرار بعد ذلك الى مجلس النواب بقبول أو رفض تلك التعديلات”.
من جهتها ، نبهت عضو اللجنة القانونية النيابية ابتسام الهلالي الى ان التعديل يخص العفو عن المدانين بتزوير الشهادات الجامعية وتسلموا منصب مدير عام، مبينة ان اجراءات تنفيذ قانون العفو مازالت بطيئة جداً بسبب قلة الكادر والتعقيدات الروتينية. وقالت الهلالي لـ(المراقب العراقي): “قانون العفو العام لم يشمل المدراء العامين المزورين والمتاجرة بالمخدرات وتهريب الاثار”، وأضافت: “الحكومة ارسلت تعديلاً لشمول المدراء العامين المزورين”.
موضحة ان “عدم شمول المدراء العامين المزورين بالقانون على اعتبار انهم ليسوا جاهلين بالقانون ولا يمكن ان يجهلوا عواقب التزوير للحصول على منصب بدرجة خاصة، بينما شمل القانون الموظفين البسطاء الذين ارتكبوا ذنب التزوير للحصول على وظيفة”. وتابعت الهلالي: “البعض في اللجنة القانونية يؤيد التعديل بينما يعارضه البعض الآخر”، وبينت أن “اللجنة القانونية هي التي تعدّل القانون بعد القراءة الثانية”، مؤكدة ان “هناك مدراء عامين ووزراء زوروا وثائق جامعية ويجب ان لا يشملوا بالعفو لانهم يعرفون القانون ويدركون عواقب فعلهم”. ونبهت الهلالي الى ان “المواطنين البسطاء مثل موظفي الخدمة تعرضوا للتغرير ومن الممكن شمولهم بالتعديل”، واشارت الى ان “المسؤول المتهم بالاختلاس يجب عليه اعادة المبلغ الذي اختلسه في صفقة واحدة قبل شموله بالعفو”، لافتة الى ان “اجراءات تنفيذ القانون بطيئة واللجان التي تشكلت قليلة والقاضي واحد هو الذي ينظر بالقضايا ولا توجد سرعة في الانجاز نظراً لقلة الكادر”. ودعت الهلالي الى زيادة الكادر وان تسرع اللجان بعملها وان لا تعقّد الاجراءات لأن هناك قضايا لم يتم النظر بها منذ العام الماضي.



