سلايدر

«الفساد واحد والوزارات متعددة».. بين التجارة والصناعة والإسكان الاستخفاف بحياة المواطن وهدر المال العام صفة ملازمة للمسؤولين

3145

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
الاستخفاف بحياة العراقيين وهدر الاموال اصبحت صفة تمتاز بها معظم الوزارات في صفقاتها التجارية التي تعقد مع شركات لا تمتاز بالرصانة وتصنف بالواطئة , فقد أعلنت التجارة عن مناقصة لاستيراد الحنطة كانت قد حددت مناشئها من كندا واستراليا وأمريكا كما هو متبع، لكونها الأفضل في العالم، ووضعوا مواصفات للحنطة وشروطاً للدفع صعبة ، ولكن وبعد الإعلان بيومين قاموا بتعديل فتح المناشئ على غرار ما حصل في قضية الرز الفاسد، حيث فتحوا المناشئ لكل دول العالم “بعد ان قدّم وزير التجارة وكالة تسهيلات للشركات الرومانية من أجل تمرير الحنطة الرومانية الرديئة والتي لا تطابق المواصفات المعلنة وهي شبيهة بالرز الهندي الفاسد، إﻻ ان تمريرها أسهل منه بكثير لأنها ستذهب الى الطحن ولا أحد يراها مطلقا ولا يوجد من يحاسبهم على ذلك , فمعظم التحقيقات بقضايا الفساد تختفي في ادراج التحقيقات ولم نرَ نتائج تذكر وهذا ينطبق على التحقيق بالرز الفاسد الذي لم نرَ نتائج التحقيق لحد الان بسبب وجود حيتان الفساد متغلغلة في الجهات الحكومية المتنفذة ولم نجد من يهتم بحياة المواطن العراقي,ويستمر مسلسل الاستخفاف وهدر المال في قضية أخرى وهي هدم أكثر من ألف مدرسة من قبل وزارتي الصناعة والاسكان ولم تبنَ لحد الان مما أثر على المستوى العلمي للطلبة لان الهدم سبب بالدوام الثلاثي والرباعي في المدرسة الواحدة , بالرغم من وجود تخصيصات مالية لبنائها إلا انها صرفت على مشاريع الهياكل الحديدية للمدارس التي يراد بناؤها ولم تنجز لحد الان , وعلى الرغم من تحويل ملفاتها الى هيأة النزاهة منذ سنوات إلا انه لم تتم محاسبة المتهمين بهذه القضية وهي وزارتا الصناعة والإسكان …الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): الاستخفاف بحياة العراقيين وهدر المال العام اصبح صفة ملازمة لعقود وزارة التجارة فقد قدم وزيرها تسهيلات في عمل الشركات الرومانية من اجل تمرير الحنطة الرديئة التي ستستوردها الوزارة , وهذه القضية اشبه بقضية الرز الهندي الفاسد الذي استوردته الوزارة وتم توزيعه على المواطنين, وتابع المشهداني: هناك حيتان من الفاسدين متغلغلون في الحكومة العراقية وهي تقبض العمولات ولا تهتم بحياة المواطن وصحته , وهي التي تقف وراء اختفاء نتائج التحقيق بقضية الرز الفاسد اذ لم نرَ نتائج تذكر بسبب التستر السياسي على الفساد , وهذا ينطبق ايضا على ملف هدم المدارس حيث تم هدم أكثر من الف مدرسة ولم يتم بناؤها بسبب الفساد على الرغم من وجود تخصيصات مالية إلا انها لم تبنَ مدرسة واحدة. وألمح المشهداني الى ان وزارتي الاسكان والصناعة هما المسؤولتان عن هذا الملف وهما تتحملان نتائج التدهور العلمي لطلبتنا بسبب الدوام الثلاثي والرباعي في المدرسة الواحدة وبالتالي لم يأخذ التلميذ حقه بالتعليم , وأشار الى ان تلك القضية بدأت منذ عام 2006 وبالرغم من تحويل ملفات الفساد الى النزاهة إلا اننا لم نرَ شيئا ملموسا , ومن المؤكد ان مافيات الفساد متغلغلة في وزارات الدولة وهي وراء الكشف عن نتائج التحقيق في ملفات الفساد.
من جانبه، حمّل عضو لجنة النزاهة النيابية النائب صلاح الجبوري وزارتي الصناعة والمعادن والإسكان والأعمار مسؤولية هدم أكثر من 1000 مدرسة وعدم بنائها منذ عام 2012 . وقال ان مشروع رقم “1 و 2” للأبنية المدرسية قد تبنتها وزارتا “الصناعة والمعادن والإسكان والأعمار” في حينها , وهي المسؤولة عن هدم تلك المدارس وعدم اعادة بنائها مرة اخرى . وأضاف الجبوري: هذا المشروع الضخم ترافقه الاخطاء وشبهات الفساد , مستدركاً: عندما يتم هدم 1000 مدرسة ولا يتم بناؤها , فمن المؤكد ان هناك اخطاء ادارية وفنية , ولا نستبعد ان تتوفر شبهات فساد في هذا المشروع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى