عربي ودولي

هجمات إلكترونية تستهدف القطاعات الحكومية في السعودية

أعلنت هيأة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية المنظمة لقطاع الاتصالات في المملكة تعرض عدد من الجهات الحكومية والوزارات لهجمات إلكترونية أدت لعطل في أنظمتها الداخلية.وحذرت الهيأة من هجمات إلكترونية مختلفة من نوع فايروس Shamoon 2، أو “شمعون 2” وفايروس Ransomware أو”الفدية”، التي تستهدف المعلومات والملفات وتمسحها بشكل كامل، وأوصت جميع الجهات برفع مستوى الحيطة والحذر والتحقق من وجود الاحتياطات اللازمة.وقالت إن بين الوزارات التي تعرضت لهجمات وزارة العمل والتنمية ألاجتماعية حيث أكد المتحدث باسم الوزارة خالد أبا الخيل، أن الوزارة وصندوق تنمية الموارد البشرية تعرضتا لهجوم إلكتروني.ويوصف الفيروس بأنه خطر لاستهدافه منشآت حيوية حول العالم، وتعطيله أجهزة الحواسيب الخاصة بها، إضافة إلى إضراره في ملفات الإقلاع في الحواسيب ليمنع صاحبه من تشغيله مجددًا.وتضررت جهات حكومية عدة من “شمعون 3” منها، وزارات الاتصالات، والصحة، والعمل والتنمية الاجتماعية، والإسكان، وهيأة التحقيق والإدعاء العام، وشركة “صدارة”، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.وأصدرت هيأة الاتصالات وتقنية المعلومات تحذيرًا من هجمات “شرسة” على المواقع الإلكترونية الحكومية.ودمر الفيروس في نسخته الأولى قبل أربعة أعوام تقريبا، 30 ألف حاسوب شخصي في شركة “أرامكو السعودية”، وتسبّب في محو البيانات وسجلات الإقلاع الرئيسة الهامة في بدء عمل الجهاز.وعاد “شمعون2” ليطل من جديد في تشرين الثاني مهاجمًا أنظمة إلكترونية لهيآت وشركات حكومية ومنشآت حيوية سعودية، بعضها في قطاع النقل، للاستيلاء على معلومات الدخول للنظام، وزرع برمجية خبيثة لتعطيل بيانات المستخدم.من جانبه، قال المدير التنفيذي لشركة سايبر كوف للأمن الإلكتروني عبدالله العلي في تغريدات عبر حسابه على “تويتر” إن “انتشار خبر الهجمات الإلكترونية على السعودية، وما قابله من تحذيرات واسعة، يدل على وجود تغيرات كبيرة بعقيدة الأمن الإلكتروني”.وأضاف العلي في تغريدة أخرى: “قبل أقل من سنة كان الإنكار والتحدي هو السمة العامة لأي جهة يتم اختراقها، أما الآن الاعتراف والتحذير”.ويبلغ معدل الهجمات على القطاعات الحكومية 39 في المئة، تلاها الإعلام بـ23 في المئة، ثم قطاعا الاتصالات وتقنية المعلومات بـ15 في المئة، وأخيراً الكهرباء والمياه بثمانية في المئة.وتعود أسباب الإختراقات إلى سرقة البيانات المالية من حسابات مصرفية، أو وجود ابتزاز من عصابات منظمة تابعة إلى جهات دولية أو خاصة، للحصول على مصالح مالية أو اقتصادية.وتبلغ كلفة خسائر الهجمات الإلكترونية في العام الواحد بـ445 بليون دولار عالميًا، فيما توقّع رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الأمير تركي بن سعود أن تزيد فاتورة خسائر تلك الهجمات في المستقبل، نتيجة التوسع في الخدمات الإلكترونية، ودخول مفاهيم تقنية جديدة، ما يعزز الحاجة إلى تطوير جهود البحث العلمي في مجال أمن المعلومات لدعم المصالح الوطنية من خلال نقل وتوطين التقني وبناء القدرات وابتكار الخوارزميات الوطنية التي يمكن استخدامها بشكل آمن لحماية البيانات.وبشأن العقوبات والإجراءات التي تتخذ ضد الـ”هاكرز” في حال القبض عليهم، رأى عضو مجلس الشورى الباحث في الإستخدامات المعلوماتية فايز الشهري أن نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية “نظام شامل ومرن”، وقال: “يسمح النظام بتطبيق العقوبات على أكثر من حال من حالات المخالفة الإلكترونية والجرائم، مثل مساندة الإرهاب وغسل الأموال والمخدرات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى