عربي ودولي

رئيس غامبيا ينقذ بلاده من حرب أهلية ويغادر إلى منفاه في غينيا

2705

غادر الرئيس الغامبي السابق يحيى جامع البلاد إلى منفاه الاختياري في غينيا كوناكري لإفساح الطريق لعودة الرئيس الجديد أداما بارو لبدء مهام سلطته، حسبما أفادت مصادر دبلوماسية وأعلن جامع للتلفزيون الحكومي عزمه على ترك السلطة، إثر محادثات في اللحظة الاخيرة أجراها معه وسطاء، ووسط تهديد بحصول تدخل عسكري من غرب افريقيا.وقال جامع: قررت اليوم بما يمليه عليّ ضميري، أن أترك قيادة هذه الأمة العظيمة، مع امتناني الفائق لجميع الغامبيين.وكان جامع الذي يرأس غامبيا منذ عام 1994 رفض في وقت سابق التنازل عن السلطة بعد خسارته في الانتخابات الرئاسية في كانون الاول.هذا وأظهر انصياع رئيس غامبيا السابق يحيى جامع للواقع الديمقراطي، وإعلانه التنحي عن السلطة لصالح الرئيس الجديد المنتخب أداما بارو، نموذجا ناجحا لوحدة المجتمع الدولي من أجل نزع فتيل أزمة كادت تدفع هذا البلد إلى حرب إهلية.فبعدما رفض الرئيس المنتهية ولايته نتائج الانتخابات التي جرت في مطلع كانون الاول وأعلنت فوز خصمه المعارض، أظهرت دول مجموعة غرب إفريقيا (إيكواس) دعمها للعملية الديمقراطية واستصدرت قرارا من مجلس الأمن الدولي بالإجماع لتفويضها بعمل عسكري لإجباره على ترك السلطة.وبدأ عشرات الآلاف من السكان في غامبيا الفرار إلى الحدود السنغالية خوفا من اقتتال داخلي، لكن مع حشد كل من الجيشين السنغالي والنيجيري على الحدود بدأ ضغط جاد يتزايد على جامع، بينما أدى الرئيس الجديد اليمين في سفارة بلاده في دكار عاصمة السنغال.وانحاز قائد الجيش لنتائج الانتخابات وأعلن ولاءه للرئيس أمادا بارو، بينما بدأت وساطة سياسية بقيادة الرئيسين الموريتاني محمد ولد عبد العزيز والغيني ألفا كوندي، من أجل إنقاذ البلاد من دوامة العنف وإقناع جامع بضرورة التنحي لتجنب مصير لا يريده.
وأمام العصا العسكرية وجزرة إيجاد مأوى في بلد آخر وربما تجنيبه ملاحقات قضائية في المستقبل، أعلن جامع تنحيه عن السلطة وعبر عن اعتقاده بأنه “ليس من الضروري إراقة قطرة دم واحدة”.وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن جامع سيغادر البلاد خلال 3 أيام، وربما بصحبة الرئيس الغيني الذي قضى الليلة في العاصمة الغامبية بانغول. ومثل إعلان جامع عن امتثاله لنتائج الانتخابات، وتسليمه للسلطة، نهاية للأزمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى