أيقونة سلف الموظفين.. فتح سريع وغلق أسرع يثيران الانتقادات

لمدة ثلاث دقائق فقط
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
بعد أن أعلنت وزارة المالية، يوم الجمعة الماضي، المباشرة بالتقديم على سلف مصرف الرافدين عبر تطبيق “سوبر كي” اعتبارا من يوم أمس السبت عبر رابط التقديم من خلال أيقونة المصرف للموظفين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين الموطَّنة رواتبهم فيه، إلا أن الواقع يشير إلى ان تلك ” الأيقونة” شهدت فتحاً سريعاً وغلقاً أسرع من سرعة الصوت، وهو ما جعل الكثير من المواطنين يوجهون الانتقادات الى المصرف المذكور.
وزارة المالية أكدت في بيانها الأخير، أن مصرف الرافدين استكمل الإجراءات الفنية والربط الإلكتروني الخاص بخدمة السلف عبر تطبيق (سوبر كي) وأنه سيُتاح التقديم بواقع خمسة آلاف طلب لكل دفعة، ويُغلق الرابط مؤقتاً عند اكتمال العدد، ليتولى موظفو المصرف إنجاز الإجراءات الإدارية والتدقيق والاستعلام الائتماني، وإيداع مبالغ السلف تباعاً وبصورة يومية في حسابات المتقدمين الذين تُستكمل إجراءاتهم ويستوفون شروط المنح، ومن خلال ما تقدم يتضح ان طريقة التقديم الجديدة ليست عملية، ففي السابق كان التقديم مفتوحا ويمنح المتقدمون قروضهم مهما كان العدد، لكون المصرف هو الرابح الأكبر من إطلاق القروض .
مصرف الرافدين الذي تولى عملية إطلاق السلف، واجه أمس السبت، انتقادات واستياءً واسعاً من قبل الزبائن والمواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي تركزت حول آلية ونظام التقديم على السلف الإلكترونية الأخيرة، وتتمثل أبرز هذه الانتقادات في الإغلاق السريع للتقديم، حيث ساد استياء واسع بين الزبائن عقب فتح باب التقديم على السلف والقروض وإغلاقه بشكل مفاجئ خلال ثلاث دقائق فقط من بدء الموعد المحدد، مما حرم أعداداً هائلة من الموظفين والمتقاعدين من فرصة التسجيل.
الموظفون والمتقاعدون يرون، أن الوضع الحالي لهم يستدعي مساعدتهم في الحصول على مبلغ السلفة لمواجهة الارتفاع الكبير في الأسواق التجارية المحلية، لكونهم أكثر الطبقات الاجتماعية تضرراً من الأزمة الناجمة عن رفع سعر الدولار الرسمي الى 152 ألف دينار لكل 100 دولار، في سابقة خطيرة أصبحت الطبقات الهشة هي الضحية لهذا القرار الحكومي الذي تحول الى أزمة، مع ان المفروض أن يكون حلاً لمشكلة السيولة المالية التي تقول الحكومة إنها تعاني منها وتسعى الى تجاوزها من خلال قرارات اضطرارية.
المصرف أكد خلال بيانه، أن الإغلاق المؤقت إجراء تنظيمي لاستكمال معالجة الطلبات، ولا يعني توقف الخدمة أو انتهاء فرص التقديم، وهو ما يستبعده الكثيرون الذين يرون الحكومة قد قررت فتح السلف كإجراء “تخديري” وليس من أجل حل مشاكل الموظفين والمتقاعدين المالية، وأن التقديم قد لا يكون متاحاً مرة أخرى بحجة عدم توفر السيولة المالية وهي العذر الجاهز والدائم لها في جميع المناسبات.
تشير معظم التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي الى أن الشيء الوحيد الذي يمكن الوثوق به في بيان مصرف الرافدين هو دعوته الزبائن إلى اعتماد القنوات الرسمية في التقديم، وعدم الاستجابة لمن يدّعي إمكانية ضمان الحصول على السلفة أو تسريع إجراءاتها مقابل مبالغ مالية، إذ تخضع جميع الطلبات للضوابط والمسار الإلكتروني المعتمد لدى المصرف، لكنهم في المقابل يؤكدون، أنه لا يمكن التعويل على بيانات حكومية في ظل ما تدعيه من وجود أزمة مالية.



