من مشرط الطب إلى سحر الريشة.. إبداع يرسم الإنسان

يجمع الشاب عبد الله معمر إسكندر بين دراسة الطب وشغفه بالفن التشكيلي، في تجربة تمزج المعرفة العلمية بالحس الإبداعي، متخذا من الرسم مساحة لاكتشاف الذات والتعبير عن الأفكار والمشاعر بلغة الألوان والخطوط.
ويقول إسكندر إن بدايته الفنية انطلقت من حبه للجمال ورغبته في تحويل الأفكار المتداخلة في داخله إلى رموز وصور بصرية تحاكي الواقع، مؤكدا أن اللوحة بالنسبة إليه ليست مجرد خطوط وألوان، بل نافذة لاستكشاف الخيال والتعبير عن الجوانب النفسية والإنسانية.
ويواصل عبد الله دراسته في المرحلة الثالثة بكلية الطب في الجامعة المستنصرية، ساعيا إلى التعمق في فهم جسم الإنسان وأسرار تكوينه، وهو ما انعكس على تجربته الفنية من خلال الاهتمام بالتفاصيل ودقة الملاحظة.
ويرى أن الطب والفن، على اختلاف مجالاتهما، يلتقيان في نقاط مشتركة، أبرزها القدرة على ملاحظة التفاصيل وفهم الإنسان والتعاطف معه، فكما يحتاج الطبيب إلى الدقة في تشخيص الحالة وفهم طبيعة الجسد، يحتاج الفنان إلى عين متأملة قادرة على التقاط التفاصيل وتحويلها إلى عمل يحمل معنى ومشاعر.
وبين قاعات الدراسة ومساحة الرسم، يمضي إسكندر في تنمية موهبته وتحقيق طموحه العلمي، مؤمنا بأن الفن والعلم يمكن أن يتكاملا في بناء رؤية أعمق للإنسان والحياة.



