تطوير مواد تساهم بتصنيع شاشات ثلاثية الأبعاد

يواصل العلماء تطوير المواد التي تساهم بالتقدم التكنولوجي من أجل تقديم خدمات أفضل الى الانسان على مستوى العالم، ففي مجال صناعة الشاشات توصل علماء روس وكازاخيون إلى طريقة لتطوير مواد جديدة قد تسهم مستقبلا بتصنيع شاشات تعرض صوراً ثلاثية الأبعاد دون الحاجة إلى نظارات خاصة، وذلك باستخدام مركبات طبيعية موجودة في نباتات التبغ .
ويعمل مهندسون حول العالم على تطوير تقنيات تتيح عرض صور مجسمة على الشاشات بحيث يتمكن المشاهد من رؤيتها ثلاثية الأبعاد دون ارتداء نظارات مخصصة. وقد حقق الباحثون الروس والكازاخيون خطوة جديدة نحو هذا الهدف باستخدام مركبات كيميائية مستخلصة من النباتات.
وتمكن العلماء من تصنيع مركبات جديدة للنحاس اعتمادا على قلويدات طبيعية هي الأنابازين والنيكوتين. وتتميز الجزيئات الناتجة بقدرتها على إصدار الضوء عند درجة حرارة الغرفة عند تعرضها للأشعة فوق البنفسجية.
القلويدات مركبات عضوية طبيعية تحتوي على النيتروجين، وتوجد بصورة أساسية في النباتات، كما يمكن العثور عليها لدى بعض الفطريات والحيوانات، ومن خصائص هذه المركبات أنها تتصرف كقواعد ضعيفة وتتفاعل مع الأحماض لتكوين الأملاح.
وفي الدراسة الجديدة فحص الباحثون مادتين من هذه المجموعة، هما الأنابازين المستخلص من نبات الأنابازيس عديم الأوراق، والنيكوتين الموجود في التبغ.
واستخدم العلماء المادتين بوصفهما «ربيطات» كيميائية، أي جزيئات ترتبط بذرة فلز مركزية، مثل النحاس، لتكوين مركبات كيميائية معقدة.
وتكمُنُ إحدى النقاط المهمة في الدراسة في أن استخدام الأنابازين بهذه الطريقة لتكوين هذه المركبات أُثبت للمرة الأولى.
ومن أبرز الخصائص التي رصدها العلماء في هذه المركبات قدرتها على إصدار الضوء، وهي ظاهرة تُعرف باسم التألق الضوئي.
فعند درجة حرارة الغرفة، وعندما تتعرض هذه المساحيق للأشعة فوق البنفسجية أو لإشعاع قريب منها في الطول الموجي، تصدر توهجا قويا باللونين الأزرق والسماوي.
وتجعل هذه الخاصية المركبات الجديدة محل اهتمام الباحثين الذين يعملون على تطوير مواد تستخدم في الأجهزة البصرية والإلكترونية الحديثة.
وأشار الباحثون إلى أن من مزايا هذه المركبات إمكانية الاعتماد على الأنابازين والنيكوتين، وهما مادتان متاحتان نسبيا وأقل تكلفة مقارنة ببعض الربيطات الكيميائية الأخرى المستخدمة في تصنيع المركبات المشابهة.



