اخر الأخبارثقافية
لم يقتلوه.. فقد تجذر أمة

عباس الخزاعي
لم يقتلوهُ.. أتسمعونَهُ خاطِبا
بِمُشَيِْعيهِ مسالماً ومحاربا
هل تسمعونه حيث محض جنازةٍ
فوق الأكفِّ وقد أذلَّ الغاصبا؟
من لوحِ تابوتٍ يُزمجرُ ثائراً
ويسطّرُ القدرُ العظيمُ عجائبا
يستنهضُ الأحرارَ شُدّوا ازرَكمْ
وتعاضدوا الدربَ القويمَ اللاحِبا
هل تبصرونهُ كانَ محضُ عمامةٍ
سوداءَ قد غَمَرَ القِفارَ سحائبا؟
حجّتْ إليهِ الناسُ تلثمُ نهجَهُ
فيفوحُ عطرُ الثائرين أطايبا
سيراً على مهجِ القلوبِ بواكياً
وعليهِ من جمرِ الفراقِ نوادِبا
قد كانَ بعضَ شرارةٍ لمحمّدٍ
مَحَقَ الحقودَ بِلفحِها والناصبا
متوهجاً كَحَلَ الزمانَ ضياؤهُ
وعلى البغاةِ يصبُّ غيضاً لاهبا
لم يقتلوهُ.. فقد تجذّرَ أمةً
بالذلِّ كافرةً وتؤمنُ بالإبا



