بعيدا عن الغرباء والأجانب.. طهران توجه دعوة تعاون لدول المنطقة

المراقب العراقي/ متابعة..
تمتلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية كل الإمكانيات على مواجهة أي تهديد قد يحصل سواء من قبل الولايات المتحدة الأمريكية أو الكيان الصهيوني وهذا ما أثبتته أيام الحرب السابقة حيث تمكنت طهران من حسم جميع المواجهات لصالحها ولم يتمكن العدو من تحقيق أي من أهدافه التي رسمها قبل المعركة.
واليوم الثلاثاء أكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قدرة بلاده على الرد على أي قصف أو هجوم عسكري، داعياً دول المنطقة إلى التعاون وبناء آلية أمنية مشتركة لإرساء الاستقرار بعيداً من التدخلات والأطراف الأجنبية.
وشدّد بقائي خلال مؤتمر صحافي، على أنّ “مضيق هرمز ومنطقة الخليج الفارسي يجب أن تأخذ أمنها من الدول المطلة على هذا الممر المائي الحيوي”، مشيراً إلى أنّ المقترح الروسي لم يصل كاملاً إلى الناس وهو يقول إن هناك خططاً من قبل روسيا والصين وإيران من أجل إرساء الأمن في المضيق.
كما أكد دعوة طهران دول المنطقة إلى التعاون والعمل على بناء الثقة فيما بينها بعيداً عن الغرباء والأجانب، داعياً إياها إلى بناء آلية أمنية إن كانت جادة في استتباب الأمن ومنع أي استغلال خارجي.
وفيما يخص الموقف من الولايات المتحدة والتفاوض معها رداً على سؤال بشأن نكث العهود الأمريكية والجدوى من المفاوضات، أوضح بقائي أنّ “إيران لا تصر على شيء سوى تأمين مصالح شعبها”، مضيفاً: “عهدنا نكث العهود من قبل واشنطن، ونحن ملزمون بتأمين مصالح شعبنا بأي سبيل، والدبلوماسية جزء من الدفاع ونحاول قدر الإمكان توظيف الدبلوماسية والسياسة لخفض التوتر“.
وردّاً على الادعاءات الأمريكية بإبلاغ إيران مسبقاً بنيتها المهاجمة، قال بقائي مستنكراً: “هل تصدقون هذا الكلام؟”، مؤكداً أنّ قصف القواعد الأميركية في أراضي دول عربية جاء في إطار الدفاع عن النفس.
كما شدد على ضرورة عدم أخذ تصريحات “البنتاغون” حول تحقيق ميناب على محمل الجد، كون جميع الهجمات العسكرية الأميركية بمنزلة جريمة كبرى.
تأكيد الثوابت النووية وتطوير العلاقات مع موسكو
وحول زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران والقضايا النووية، شدد بقائي على أن إيران لن تتنازل عن مبادئها لاسيما في الملف النووي لأنه في صالح الشعب، موضحاً أنّ الملف النووي لم يكن المحور الأساس للمحادثات، بل تناولت اللقاءات القضايا ذات الاهتمام المشترك كالقوقاز ومضيق هرمز، مع تأكيده أن العلاقات بين البلدين “جيدة جداً“.
وعلى صعيد منظمة التعاون الإسلامي والملف اليمني، أعرب بقائي عن رفض إيران إدراج أي مادة لا تخدم مصالح الأمة الإسلامية ووحدتها، مشيراً إلى أن موضوع اليمن كان موضوع خلاف بين الدول الإسلامية مما ينافي فلسفة تأسيس المنظمة ويسبب خللاً بالوحدة، ومجدداً التأكيد أن القضية اليمنية يمكن حلها دبلوماسياً بين اليمن والسعودية.
علاقات إقليمية وتأكيد على الحقوق الشعبية في أذربيجان
وفي الشأن الإقليمي والدولي، أشاد بقائي بالعلاقات الإيجابية مع باكستان وقطر، مشدداً على ضرورة سيادة منطق حسن الجوار ومواجهة التصعيد والاستيطان والجرائم الإسرائيلية في المنطقة.
وفي تعليقه على الشأن الأذربيجاني أكد بقائي أن الشعب الأذربيجاني هو من يحدد كيفية التعامل مع قانون الحجاب، معرباً عن أمل طهران في أن تحترم دولة أذربيجان -التي تربطها بإيران علاقات أخوية- حقوق شعبها.



