اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

السعودية تحاول سحب العراق إلى قائمة المؤيدين لحرب اليمن

علامات استفهام تلاحق الموقف الحكومي


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


تتواصل الجرائم السعودية ضد اليمن في إطار تصعيد غير مبرر تشنه الرياض بواسطة القصف الجوي والصاروخي الذي يستهدف المدن والمنازل في عدد من المحافظات اليمنية، وهو ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، فضلاً عن تدمير البنى التحتية، وهو ما دعا أنصار الله الى شن هجمات ضد المنشآت السعودية في إطار ردها المشروع على الجرائم السعودية والتي أدت الى تعطيل حركة الطيران وتوقف تصدير النفط السعودي، بالإضافة الى الخسائر البشرية والمادية التي دفعت المملكة الى طلب المساعدة من الدول الإقليمية وأمريكا.
وعلى الرغم من استمرار المعركة بين السعودية وأنصار الله منذ فترة ليست بالقصيرة، إلا ان موقف الحكومة العراقية من هذه الأحداث أثار تساؤلات الشارع العراقي سيما وان بغداد أدانت العمليات التي تعرضت لها المطارات والمنشآت السعودية، فيما لم تصدر بياناً بشأن المجازر التي ترتكبها الرياض بحق اليمنيين، وهو ما يجعل الموقف الحكومي ضمن منطقة غير محايدة ويؤثر على علاقته بمحيطه الإقليمي، ويعرّض مصالح البلاد الى مخاطر بسبب اصطفافه مع جبهة دون أخرى.
هذا وأثارت صورة ضابط عراقي يرتدي الزي العسكري الرسمي وهو يجلس في الصفوف الأمامية بمؤتمر للتحالف العربي الذي يقود العمليات في اليمن ضد حركة أنصار الله، جدلاً شعبياً وسياسياً واسعاً، وهو ما اعتبره مراقبون انحرافاً خطيراً عن سياسة العراق الخارجية القائمة على النأي بالنفس عن النزاعات الإقليمية، وسط دعوات للحكومة ووزارة الخارجية بإعلان موقفها الرسمي من الجرائم السعودية ضد اليمن وتحديد موقف العراق الدبلوماسي لتدارك أية أزمة قد تتولد خلال الفترة المقبلة.
وفي وقت سابق، وجّه المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، سؤالاً الى رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي بشأن موقف الحكومة من جرائم العدو السعودي تُجاه الشعب اليمني وتجويعه وحرمانه من أبسط مقومات الحياة وارتكاب المجازر الوحشية بحق الأطفال والنساء.

وحول هذا الموضوع، يقول عضو مجلس النواب أحمد شهيد: ان “العراق يجب ان لا يكون طرفاً بالعدوان السعودي ضد اليمن، خاصة وان الرياض ارتكبت مجازر ضد الأطفال والنساء، بل يجب ان يكون موقفها منطلقاً من مناصرة المستضعفين”.
وأضاف شهيد لـ”المراقب العراقي”: ان “وزارة الخارجية والحكومة مطالبتان بتوضيح موقف العراق الدبلوماسي من الحرب الدائرة بين أنصار الله والسعودية، وضرورة الحفاظ على موقف البلاد الداعم للشعوب المظلومة”.
وبيّن، ان “العراق تربطه علاقات وطيدة مع الشعب اليمني ويجب ان لا نسيء لها ونحافظ عليها، لذا على الحكومة ان تكون حذرة في مواقفها الخارجية، وان لا تساند جبهة دون أخرى مهما كانت الضغوط التي تُمارس ضدها”.
هذا ويقود نواب في البرلمان العراقي، حراكاً مكثفاً لمعرفة موقف العراق من العدوان السعودي ضد اليمن، خاصة بعد ظهور ضابط في الجيش العراقي ضمن مؤتمر للتحالف السعودي، وهو ما أثار مخاوف من انضمام العراق الى هذا التحالف، مؤكدين، استمرار حراكهم لضمان عدم استغلال رمزية الجيش العراقي في نزاعات خارجية، تتعارض مع الموقف الثابت للبلاد والذي دائماً يصطف الى جانب الشعوب المظلومة والمستضعفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى