في رثاء سيد المقاومة الشهيد حسن نصر الله

عبد النبي بزي
لَبَيتَ رَبَكَ وَارتقيتَ صُعودا
شَرَفٌ عَظيمٌ أن تَكونَ شَهيدَا
أبشِرْ رُزِقتَ الحُسْنَيَيْنِ شَهادةً
مُثلى وَنَصْراً رَائِعاً وَعَتيدا
وَاهنأ وَقاكَ اللهُ غائلةَ الرَدى
وَحَباكَ مِنْ ماءِ الحَياةِ خُلودَا
ما زِلتَ حَياً وَاجْتَباكَ كَما اجتَبى
رَبُ العِبادِ على العِبادِ شُهودَا
فَلَكَ الفخارُ بأن تَعيشَ مُكَرَّماً
عِند الإلهِ وشاهِداً مَشهودَا
وَتَعيشَ جَاراً لِلرسولِ وآلِهِ
وَتَعيشَ بَينَ الصَالِحِينَ سَعيدَا
وَتَعيشَ في زُهرِ الضمائرَ مُشرقاً
وَيَعيشُ ذِكرُكَ خالِداً مَحْمودَا
عِشقُ الشَهادَةِ في دِمائِكَ جَذوَةٌ
جَمَعَتْ إلى الصِيدِ الجُدودِ حَفيدَا
أثريتَ مِنبَرَكَ السَنِيَّ وَطَالَما
أثرى البَيانَ وَعَطَّرَ التَجدِيدَا
أثريتَهُ وَهُوَ العَظيمُ بَلاغَةً
وَرؤىً مُنَوَرةً وَكُنتَ مُجيدَا
أثرَيتَهُ صِدقاً وفِكراً ثاقباً
وَهُدىً وَرَأياً صَائِباً وَسَديدَا
تهفو لهُ الأسماعُ وَهيَ لهيفةٌ
وَلَهُ المَنابِرُ تَنحَني تَمْجِيدَا
وَاليومَ تلتَحفُ الأسى أعوادُهُ
ويكادُ ينطِقُ بالأسى مَكمودَا
قد كُنتَ لِلناسِ الذين استُضعِفوا
أملَاً وَكنتَ القائدَ المَنشودَا
يا بنَ الهُدى بكَ أشرَقَت وَتَآلَفَتْ
سوحُ الجهادِ وَزِدتَها تَوْحِيدَا
وَبكَ القيادةُ أشرَقَتْ وَتَشَرَّفَتْ
وَرَعَيتَ في سوحِ الجِهادِ أُسودا



