كوريا الشمالية تكشف عن صاروخ “هواسونغ-20” العابر للقارات

في سياق سعي كوريا الشمالية لتعزيز قدراتها الصاروخية وتطوير ترسانتها الاستراتيجية، يبرز اسم “هواسونغ-20” بوصفه أحد الأنظمة الصاروخية التي تحيط بها التساؤلات بشأن طبيعتها وقدراتها ودورها في معادلات الردع.
ويأتي الاهتمام بهذا الاسم في ظل تسارع بيونغ يانغ في تطوير أسلحتها بعيدة المدى، وسعيها إلى تعزيز قدرتها على مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها، وسط تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية.
هذا وكشفت كوريا الشمالية عن أحدث قدراتها العسكرية خلال افتتاح متحف الثورة الدفاعية، حيث تفقد الزعيم كيم جونغ أون، مجموعة من الأسلحة المتطورة برفقة زوجته ري سول جو وابنته جو آي.
وأظهرت صور نشرتها وسائل اعلام كورية شمالية صاروخ “هواسونغ-20” (Hwasong-20) الباليستي العابر للقارات، إلى جانب طائرات مسيّرة وأسلحة أخرى طُوّرت في عهد كيم.
وكُشف عن صاروخ «هواسونغ-20» للمرة الأولى خلال عرض عسكري في تشرين الثاني 2025، وهو صاروخ باليستي عابر للقارات يعمل بالوقود الصلب، ومصمم لحمل أسلحة استراتيجية إلى مسافات بعيدة.
وأفادت وسائل إعلام نقلًا عن شين جونغ وو، الأمين العام لمنتدى الدفاع والأمن الكوري، بأن عرضًا بجوار منصة إطلاق الصاروخ تضمّن ما بدا أنه تصميم متعدد الرؤوس الحربية، إلى جانب خريطة عالمية تُبيّن نطاقات وصول محتملة تمتد من الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط وأستراليا وأمريكا الجنوبية.
ومع ذلك، لم تُظهر كوريا الشمالية علنًا حتى الآن القدرات العملياتية الكاملة للصاروخ من خلال إجراء اختبار طيران كامل.
وأشار شين إلى أن المعرض يهدف أيضًا إلى تعزيز موقف بيونغ يانغ قبيل أية مفاوضات محتملة مع واشنطن.
وقال شين: “يبدو أن المعرض يهدف إلى إبراز إنجازات برنامج كيم لتطوير العلوم الدفاعية”.
وأضاف: “لقد أعطى انطباعًا بأنه دعاية تهدف إلى تحقيق ميزة استراتيجية قبل انعقاد قمة محتملة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة”.
بعيدًا عن التوترات مع واشنطن، قد تتيح العلاقات العسكرية المتنامية بين كوريا الشمالية وروسيا فرصًا لبيونغ يانغ للتوسع في أسواق السلاح الأفريقية، حيث تمتلك موسكو شراكات دفاعية راسخة.
ووقّع البلدان اتفاقية شراكة استراتيجية في حزيران 2024، تضمنت أحكامًا بشأن تقديم المساعدة العسكرية المتبادلة.
ومنذ ذلك الحين، زوّدت كوريا الشمالية روسيا بصواريخ باليستية وقذائف مدفعية ومنظومات صاروخية، فضلًا عن آلاف الجنود للمشاركة في الحرب بأوكرانيا.
كما أفادت تقارير بأن بيونغ يانغ بحثت فرص تصدير الأسلحة إلى أفريقيا والشرق الأوسط، وفي آذار 2025، ذكرت وسائل إعلام، أن كوريا الشمالية كانت تستعد لتسويق طائرات مسيّرة للاستطلاع والهجوم والانتحار في الأسواق الخارجية.
ونقلت عن مصدر كوري شمالي رفيع المستوى قوله: “تسعى كوريا الشمالية إلى تصدير الطائرات المسيّرة بوصف ذلك وسيلة لمعالجة نقص العملات الأجنبية”.
وأضاف المصدر: “إنها تركز على الاستفادة من شبكات العلاقات الشخصية القائمة وتطوير علاقات مع عملاء جدد لفتح أسواق في الشرق الأوسط وأفريقيا”.



