شباك الصيد في العراق.. حرفة تراثية تواجه شح المياه

تعد شباك الصيد من الوسائل التقليدية التي ارتبطت بحياة العراقيين، ولا سيما سكان المناطق المُطلة على دجلة والفرات وأهوار الجنوب وشط العرب، إذ تمثل مصدر رزق لعدد من العائلات، فضلاً عن كونها جزءاً من الموروث الشعبي الذي تناقلته الأجيال.
وتتنوع الشباك المستخدمة بحسب طبيعة المياه وأنواع الأسماك، وتختلف من حيث الحجم وفتحاتها وطريقة نصبها، فيما تعتمد كفاءة الصيد على خبرة الصياد واختياره للمكان والوقت المناسبين.
لكن هذه الحرفة تواجه تحديات عدة، أبرزها شح المياه والتلوث وتراجع المخزون السمكي، إلى جانب استخدام وسائل صيد مخالفة تستهدف الأسماك الصغيرة وتهدد قدرتها على التكاثر.
وتبرز أهمية تنظيم استخدام الشباك ومراقبة مناطق الصيد، مع توعية الصيادين بضرورة الالتزام بالضوابط المعتمدة، بما يضمن حماية الثروة السمكية واستمرار مصادر رزق العاملين في هذه المهنة.
وتبقى شباك الصيد جزءاً من تراث العراق المائي، الأمر الذي يتطلب الحفاظ عليها بوصفها حرفة متوارثة، مع تطوير أساليب ممارستها بما ينسجم مع حماية البيئة وضمان استدامة الموارد السمكية للأجيال المقبلة.
وتتطلب حماية الثروة السمكية تعزيز الرقابة على مواقع الصيد، ومكافحة استخدام الوسائل المدمرة، ونشر الوعي بين الصيادين بأهمية الالتزام بالمواصفات الفنية للشباك، ولا سيما ما يتعلق بحجم الفتحات وتجنب اصطياد الأسماك الصغيرة قبل بلوغها مرحلة التكاثر.



