اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تخسر رهانها على “هرمز” وتستعين بالقراصنة لتمرير النفط

من التهديد الى التهريب


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


يبدو ان أمريكا أصبحت عاجزة تماماً عن إيجاد حلول للمأزق الذي سقطت به، على خلفية شنها عدواناً ضد الجمهورية الإسلامية، فبعد ان كانت أهدافها إسقاط النظام الإيراني وإنهاء البرنامجين النووي والصاروخي والسيطرة على المياه الإقليمية، أصبحت واشنطن تتوسل الدول لتهريب نفطها عبر مضيق هرمز، الذي عجزت عن إعادة فتحه مُجدداً بعد إغلاقه من قبل الجمهورية الإسلامية، إذ تواصل إيران السيطرة على المضيق بقبضة من حديد وفشلت كل المساعي لإعادته الى ما كان عليه قبل العدوان.
وتشير تقارير إيرانية الى ان واشنطن تقود عمليات تهريب النفط عبر مضيق هرمز من خلال استخدام قوارب صغيرة الى ناقلات نفط بمساعدة الجيش الإماراتي، إلا ان هذه المساعي أيضاً لم تأتِ بنتائج إيجابية للجانب الأمريكي، لأن القوات البحرية الإيرانية في المضيق تستهدف ما يقارب 6 الى 7 قوارب صغيرة يومياً، فضلاً عن استهداف الناقلات الكبيرة، وهو ما يكشف كذب المسؤولين الأمريكيين الذين يتحدثون عن ارتفاع نسبة الصادرات النفطية الأمريكية عبر مضيق هرمز.
ومنذ توقف حرب لـ40 يوماً لم تنجح المساعي الأمريكية بإعادة فتح مضيق هرمز، وقد حددت طهران شروطاً لعودته الى وضع ما قبل الحرب، ومن ضمنها ان عبور الناقلات يتم بموافقة الجمهورية الإسلامية حتى لا يتم استغلاله في عمليات عسكرية ضد طهران، الأمر الذي أبقى هرمز تحت سيطرة طهران واستخدمته كورقة للضغط على أمريكا، وهو ما أدى الى تقليص عمليات تصدير النفط الأمريكي عبره وتسبب بآثار اقتصادية كبيرة أثرت بشكل كبير على أمريكا وحلفائها.
وعلى الرغم من حديث ترامب عبر وسائل الإعلام حول استعادة السيطرة على مضيق هرمز، إلا ان الحقائق تشير الى واقع مختلف عن التصريحات الإعلامية، لأن واشنطن اليوم أمام مأزق كبير وتخشى ان تصارح الداخل الأمريكي به، وهو ما أضطرها الى محاولة تهريب النفط عبر مضيق هرمز كحل مؤقت لحين التوصل الى اتفاق مع الجانب الإيراني، يعيد الأوضاع الى ما كانت عليه، وعلى ما يبدو فأن إدارة ترامب ستوافق على الشروط الإيرانية، سيما مع تعذر عمليات التهريب نتيجة الاستهداف المستمر لجميع الناقلات المخالفة للشروط الإيرانية.

وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي وسام عزيز خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”: إن “أمريكا أظهرت عجزها وعدم قدرتها على مجاراة الجمهورية الإسلامية، ولعل عدم قدرتها على إعادة فتح مضيق هرمز هو خير دليل على العجز الأمريكي”.
وأضاف عزيز، أن “الجمهورية الإسلامية أكدت منذ سيطرتها على مضيق هرمز بأنه لن يعاد فتحه ولن تمر ناقلات النفط والتجارة إلا بشروطها، وبالفعل أحكمت سيطرتها على المضيق”.
وأشار الى ان “ترامب اليوم يمر بأزمة كبيرة تتمثل بعدم قدرة إيصال النفط الأمريكي الى دول العالم، وهو ما انعكس اقتصادياً على واشنطن، لذا اضطرت إدارته الى محاولة تهريب النفط بمساعدة من البلدان القريبة من المضيق وفي مقدمتها الإمارات، لكن هذه المحاولات ستفشل أيضاً بسبب سيطرة طهران المطلقة على هرمز”.
وأوضح، أنه “إذا كانت أمريكا هي المسيطرة لماذا تتفاوض مع طهران عبر وسطاء للتوصل الى حلول بشأن حركة الملاحة بهرمز، لذا كل ما يعلنه ترامب عبر وسائل الإعلام هو كذب وافتراء”.
هذا وأعلن الحرس الثوري الإيراني في وقت سابق عن تعرّض ناقلة نفط عملاقة لانفجار إثر اصطدامها بلغم بحري في مضيق هرمز، مؤكداً، انها كانت تحمل نفطًا خامًا قبل أن تتعرّض لانفجار ناتج عن اصطدامها بلغم بحري، وذلك إثر محاولتها الخروج عن المسار الملاحي المعتمد في مضيق هرمز، مشيراً الى انها أوقفت أنظمة الملاحة وتحديد المواقع بعد ان اندلعت فيها نيران كثيفة عقب الاصطدام، حيث شوهدت ألسنة اللهب بوضوح من المناطق الساحلية.
وتأتي هذه الحوادث فيما يشهد مضيق هرمز، توتراً أمنياً بسبب العدوان الأمريكي والصهيوني على إيران، وهو ما دفع الجمهورية الإسلامية إلى اتخاذ إجراءات لحماية أمن المضيق وأمنها القومي، بحيث تؤكد، أن أي مرور يجب أن يتم عبر الطرق القانونية والإجراءات التي فرضتها والمتمثلة بإبلاغ الجهات الإيرانية المختصة للحصول على الترخيص اللازم، وذلك منعاً لاستغلال العدوان للمضيق في الجانب العسكري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى