السعودية تزرع الأعمال التخريبية في المنطقة وتحصد أزمة اقتصادية وعزلة جوية

ضربات أنصار الله تدمر رأس الفتنة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
لعبت السعودية منذ سنوات، دوراً كبيراً في الأحداث الأمنية بالشرق الأوسط، من خلال دعمها المشاريع الأمريكية والصهيونية، وتغذية الجماعات المتطرفة بالمال والسلاح، الأمر الذي أدى الى مقتل المئات من المدنيين بمختلف الدول العربية والإسلامية، وتواصل الرياض دورها التخريبي لغاية يومنا هذا، الأمر الذي بدأ يرتد عليها من خلال تعرّضها الى ضربات من جهات متعددة وآخرها العمليات التي شنتها حركة أنصار الله رداً على الدعم السعودي المتواصل للجماعات المسلحة اليمنية.
ومع تتابع الأحداث التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الماضية، نجد ان الرياض كان لها الدور الأبرز بنشر الفوضى في بلدان مثل العراق ولبنان واليمن وحتى سوريا، وما تشهده من سيطرة للجماعات الإرهابية، جاء بمساعدة ودعم مملكة آل سعود، لذا يرى الكثير من المراقبين، ان ما تشهده السعودية اليوم من عمليات تستهدف بناها التحتية من مطارات ومنشآت صناعية ونفطية هو نتيجة تبنيها المشاريع الاستكبارية وفي مقدمتها مشروع التطبيع.
يشار الى ان السعودية تعرضت لضربات قوية استهدفت مطارات الرياض وجدة ومطار الملك خالد الدولي ومطار أبها، أدت الى وقف الرحلات الجوية وتعطيل حركة الملاحة في المملكة، فضلاً عن تعرّض منشآت تابعة لشركة أرامكو في الرياض بصواريخ باليستية ومسيّرات، بالإضافة الى تعرّض خط أنبوب “شرق – غرب” النفطي لهجوم بالمُسيّرات، مما أدى إلى إيقاف العمل به، ناهيك عن العمليات العسكرية التي جاءت نتيجة الدعم السعودي لجماعات مسلحة عملت على زعزعة الأمن في اليمن.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي علي فضل الله لـ”المراقب العراقي”: إن “المقاومة الإسلامية سواء كانت في اليمن أو العراق أو لبنان وصلت الى قناعة بأن شر السعودية لا يُرد إلا بالقوة، كونها اللغة الوحيدة التي تفهمها الرياض”.
وأضاف فضل الله، أن “السعودية راهنت على عنصر التفوق التكنولوجي وعلى التحالفات الغربية التي تدعم سياساتها ضد دول المنطقة، مشيراً الى ان هذه السياسات أجبرت الشعب اليمني على الانتفاض ضدها لكسر الحصار الذي تفرضه منذ فترة طويلة”.
وأشار الى أن “السعودية اليوم باتت في وضع صعب ومرغمة وتبحث عن وسيط ليخلصها من الأزمة التي تواجهها، وستجلس خلال الفترة المقبلة على طاولة التفاوض لتقديم التنازلات من أجل انهاء أزمتها مع أنصار الله أو بقية بلدان المقاومة”.
هذا وتحدثت وسائل إعلام عن انفجار هائل حدث في مطار الرياض بالسعودية، نفذته حركة أنصار الله، رداً على عدوان شنه العدو السعودي والذي استهدف مناطق مأهولة بالسكان، وأدى الى سقوط عشرات الشهداء والجرحى بصفوف المدنيين، فيما أعلنت عدد من الدول العربية والعالمية، تعليق الرحلات الجوية من والى السعودية على خلفية الاضطرابات الأمنية التي تشهدها.
وتواجه السعودية اليوم، مأزقاً كبيراً بعد تورطها بحرب مفتوحة ضد أنصار الله في اليمن، ما تسبب بخسائر مادية وبشرية في صفوف القوات التي تدعمها، تضاف الى حجم الخسائر التي طالت منشآتها المدنية والاقتصادية، فضلاً عن التهديد الإيراني المستمر لها بعد موقفها من العدوان ضد طهران ودعمها للعمليات العسكرية، بالإضافة الى ان قوى المقاومة الإسلامية العراقية تتوعد بين الحين والآخر بردود قوية، سيما بعد العدوان الذي شنّه طيرانها بالتعاون مع الأمريكان ضد قطعات الحشد الشعبي.



