اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

وعود التعيين تزرع الوهم بنفوس الشباب وتوقعهم في حبائل الاحتيال

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..


في يوم الجمعة الماضي أعلنت هيأة النزاهة الاتحادية تفكيك شبكة احتيال تضم 12 موظفاً في بغداد تقوم بالاحتيال على المواطنين وتعِدُهُمْ بالتعيين، لقاء دفع مبالغ مالية، وقد مارست هذا الفعل مُنذ شهر تشرين الثاني 2025 وتشير المعلومات الى تعرض عدد من المواطنين للنصب والاحتيال من قبل هذه الشبكة، والتحقيقات الأولية قد كشفت أن الشبكة كانت تستغل المواطنين وتروج لدرجات تعيين وهمية مقابل (٥٠٠٠) دولار عن كل درجة، فيما ضبطت بحوزة أفرادها مجموعة من الكتب الرسمية المزورة المستخدمة في تنفيذ عمليات الاحتيال.
عملية تفكيك شبكة الاحتيال نُفِّذَت بالتعاون مع جهات إنفاذ القانون المُتمثّلة بخلية الصقور وقوة أمنية مشتركة، وأسفرت عن ضبط (7) مُتَّهمين، واستصدار أمر قبضٍ قضائيٍّ بحقّ (5) آخرين وتقرَّر توقيفهم، استناداً إلى أحكام القرار (160 لسنة 1983) المُعدَّل، وهذه العملية كشفت الغطاء عن احتيال نوعي، هو وعود التعيين التي تزرع الوهم بنفوس الشباب وتوقعهم في حبائل هذه العصابات التي تحترف الاحتيال على المواطنين عبر وجودهم في دوائر معينة.
المتضررون من عمليات الاحتيال يؤكدون أن وقوعهم في مطب هذه العصابة هو أنهم قد أتوا عبر معارف مشتركين كانوا حلقة الوصل بينهم وبين تلك العصابة التي لم يشُكُّوا فيهم لكونهم موظفين معروفين ولهم تجارب سابقة عبر تعيين عدد من الخريجين ولم يكونوا على علم بأنهم سيقعون ضحية للنصب والاحتيال ،مشيرين الى أنهم سيرفعون قضايا ضد هؤلاء على اعتبار أنهم قاموا بخداعهم ،فضلا عن مقاضاتهم عشائريا من أجل استرداد ما خسروه من أموال تقدر بخمسة آلاف دولار عن كل معاملة تعيين .
المختصون بالشأن القانوني يشيرون الى أن المادة 459/1 من قانون العقوبات تعاقب على جريمة التزوير في المحررات الرسمية والصكوك حيث يعاقب المُزوِّر بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ،لكون جريمة تزوير السندات من الجرائم الخطيرة التي تمس الثقة العامة وتؤثر بصورة مباشرة في استقرار المعاملات القانونية والمالية داخل المجتمع، ،موضحين أن السندات والوثائق، سواء كانت رسمية أم إلكترونية، تمثل وسيلة مهمة لإثبات الحقوق والالتزامات بين الأفراد والمؤسسات، ولذلك فإن أي تغيير في حقيقتها أو العبث بمضمونها يؤدي إلى أضرار جسيمة قد تطال الأفراد والجهات الرسمية والاقتصاد بصورة عامة، ومن هذا المنطلق يمكن للقاضي مضاعفة هذه العقوبة في حال وجود أضرار مادية ومعنوية على المجني عليه .
في المقابل أبدى عدد من الموظفين استغرابهم من وقوع عدد من الخريجين في حبائل هذه العصابات الاحتيالية وجهلهم بأن التعيين يتم عبر الموازنة الاتحادية ولا يتم تجاوز هذه القاعدة مهما كانت درجة من يخبرهم بوجود درجات وظيفية في أية دائرة حكومية ، لافتين الى أن مجلس الخدمة الاتحادي هو الذي يتولى تنظيم عمليات التعيين على وفق الأعداد والتخصصات المذكورة في الموازنة العامة للدولة لكل عام ومن دون ذلك فلا وجود لأية وظائف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى