اخر الأخبارسلايدرعربي ودولي

واشنطن تواصل تجاوزاتها على قرارات المحاكم الدولية وأوروبا تندد

المراقب العراقي/ متابعة..

في خطوة مفاجئة، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، في محاولة منها لمصادرة جميع الأصوات التي ترفض الانتهاكات التي ترتكبها واشنطن في جميع بقاع الأرض لاسيما المجازر في فلسطين ولبنان وغيرهما من الدول التي ترفض الوجود الأجنبي.

ويوم الجمعة، فرضت الولايات المتحدة، عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، متعهدة بشل نشاطها بعد ساعات من منح لجنة نوبل جائزة السلام إلى القاضية السابقة في المحكمة نافي بيلاي.

من جانبها، نددت المحكمة الجنائية الدولية بالعقوبات، معتبرة أنها “اعتداء على سيادة القانون”.

وقالت المحكمة في بيان، إن هذه العقوبات تمثل “اعتداءً على سيادة القانون وعلى الركائز الأساسية للنظام القانوني الدولي، وتمس بالمبدأ البسيط القائل، إن أحدا لا يعلو فوق القانون”، معتبرة، أن “التأريخ سيحكم على هذه اللحظة”.

ورأت المحكمة، أن هذه التدابير تهدف إلى ترهيب موظفيها وعرقلة أنشطتها، مؤكدة، أنها لن تسمح لشيء بأن يثنيها عن مسارها.

وقالت رئيسة الجنائية الدولية توموكو أكاني في بيان، إن “المحكمة ستواصل الاضطلاع بولايتها على أكمل وجه، بكل استقلالية وحياد، مستندة حصرا إلى القانون والأدلة، وذلك من أجل الضحايا الذين لا حصر لهم لجرائم خطيرة”.

كما دعت المحكمة الدول الأعضاء فيها، والبالغ عددها 125 دولة، إلى الوقوف إلى جانبها، مؤكدة، أن مصيرها يعتمد الآن أيضا على الدول التي أنشأتها.

وأضافت المحكمة: “ستتساءل الأجيال المقبلة، ولا سيما ضحايا الفظائع الجماعية، عن كيفية استجابتنا عندما استهدفت مؤسسة أنشئت لحمايتهم؟”.

وفرضت واشنطن العقوبات بعد ساعات من منح القاضية الجنوب أفريقية السابقة نافي بيلاي جائزة نوبل للسلام، تقديراً لعملها داخل المحكمة الجنائية الدولية.

تنديد أوروبي

في المقابل، اعتبر الاتحاد الأوروبي، العقوبات الأمريكية “مؤسفة للغاية”، مؤكدا، أنه “مستعد لاتخاذ أي تدابير ضرورية لتمكين المحكمة من أداء عملها”.

وقالت المفوضية الأوروبية: “سيعمل الاتحاد الأوروبي عن كثب مع المحكمة الجنائية الدولية لضمان استمرارها في العمل بفعالية”، آملة أن توفر مهلة الأشهر الستة، الفاصلة قبل سريان العقوبات، مجالا للحوار”.

من جانبه، قال وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيدي، إن العقوبات الأمريكية على المحكمة تثير قلقاً بالغاً.

وأشار إلى أن النرويج، بالتعاون مع دول أخرى، تعكف باستمرار على تقييم أفضل السبل لدعم المحكمة الجنائية الدولية وحمايتها في ظل الظروف الراهنة، وبحث إمكانية الحيلولة دون فرض هذه العقوبات فعليا.

بدوره، أدان وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، بشدة العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على المحكمة، قائلا: إن السعي لعرقلة عمل المحكمة يحرم الضحايا من سبيل لتحقيق العدالة، ويُبقي مرتكبي أفظع الجرائم بمنأى عن طائلة المحاسبة.

وصرح بريفو بأن بلجيكا دعت إلى تفعيل “قانون التعطيل” الخاص بالاتحاد الأوروبي لحماية المحكمة الجنائية الدولية.

وفي بيان مشترك لوزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا وبريطانيا وكندا والدانمارك، أكدت الدول دعمها المستمر والثابت لاستقلال المحكمة الجنائية الدولية وحيادها ونزاهتها.

وأعربت هذه الدول عن أسفها ورفضها الشديد للإعلان الأمريكي عن فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، وأشار البيان إلى أن العقوبات الأمريكية إذا دخلت حيّز التنفيذ ستؤثر تأثيراً كبيراً في عمل المحكمة وموظفيها الذين يعملون لتقديم المتهمين بارتكاب أخطر الجرائم الدولية إلى العدالة وتقديم الدعم لضحايا تلك الجرائم.

وأكد البيان، أن الدول الموقعة متحدة في دعم المحكمة الجنائية الدولية وصون النظام الدولي القائم على القواعد وتعزيز المساءلة.

وعلق وزير الخارجية البريطاني على البيان المشترك قائلا:” نقف إلى جانب المحكمة الجنائية الدولية ونتحد مع شركائنا في التعبير عن رفضنا الشديد للعقوبات، ويجب السماح للمحكمة بمواصلة عملها الحيوي في محاسبة مرتكبي أبشع الجرائم الدولية”.

من جهته، استنكر وزير خارجية إسبانيا العقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، وأكد، أن التزام بلاده بالمحكمة الجنائية الدولية والعدالة وحقوق الإنسان راسخ لا يتزعزع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى