اخر الأخبارطب وعلوم

نقص فيتامين “D” وآثاره النفسية على الفرد

لا تقتصر أهمية فيتامين “D” على دعم قوة العظام والحفاظ على صحتها، إذ تشير أبحاث إلى وجود ارتباط محتمل بين مستوياته في الجسم والصحة النفسية. وفي حال ظهور أعراض الاكتئاب أو استمرارها، يمكن مناقشة الأمر مع الطبيب وإجراء فحص لمستوى فيتامين “D” لتحديد ما إذا كان هناك نقص يستدعي معالجة أو متابعة إضافية.

وتشير مراجعة بحثية أُجريت عام 2022 إلى أن انخفاض مستويات فيتامين “D” يرتبط بأعراض الاكتئاب. وقد طرح الباحثون عدة نظريات لتفسير هذه العلاقة المحتملة.

ويرتبط فيتامين “D” بمستقبلات معينة في الدماغ ويؤثر في المعالجة العاطفية، وقد يخلّ نقصه بهذه العملية. كما قد يؤثر نقصه سلبًا في المزاج عبر تعطيل إنتاج الجسم لهرمون السيروتونين، وهو مادة كيميائية تساعد على تنظيم المزاج. وأخيرًا، قد يؤدي الالتهاب دورًا في تطور الاكتئاب، ويساعد فيتامين “D” على تنظيم الالتهاب.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول مكمّلات فيتامين “D” قد يكون له أثر إيجابي في المشاعر السلبية المرتبطة بحالات مثل اضطراب الاكتئاب الجسيم. لكن دراسات أخرى توصلت إلى استنتاجات مختلفة.

ومن المهم استشارة أخصائي رعاية صحية قبل تجربة المكمّلات، إذ إن تناول جرعات مرتفعة جداً من فيتامين “D” لفترات طويلة قد يؤدي إلى تسمّم به. والخلاصة أن الخبراء لم يحددوا جرعة مُثلى واحدة لفيتامين “D” تناسب الاكتئاب أو الصحة العامة، لذا يُستحسن سؤال أخصائي الرعاية الصحية عن الجرعة المناسبة لحالتك الخاصة.

ويُعد الاكتئاب ونقص فيتامين “D” حالتين منفصلتين، ولكل منهما أعراضه الخاصة. فمن أعراض نقص فيتامين “D” ألم في العظام، وتعب أو نعاس، وضعف وألم في العضلات والمفاصل.

أما أعراض الاكتئاب فتشمل: مشاعر الحزن أو اليأس أو العجز، وفقدان الاهتمام بأنشطة كان الشخص يستمتع بها سابقًا، وفقدان الوزن أو زيادته دون قصد، واضطرابات النوم والتعب.

غالبًا ما يصف الأطباء العلاج النفسي ومضادات الاكتئاب لإدارة الاكتئاب، وقد تُعتمد هاتان الطريقتان منفصلتين أو مجتمعتين مع تعديلات غذائية، بحسب الأعراض وأهداف العلاج. وتحدث إلى طبيبك بشأن خيارات العلاج المتاحة والأنسب لحالتك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى